مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةطريق التغيير في إيران.. لماذا أصبح الاعتراف بالمقاومة ضرورة استراتيجية؟

طريق التغيير في إيران.. لماذا أصبح الاعتراف بالمقاومة ضرورة استراتيجية؟

تظاهرات انصار منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في اوروبا-

الکلمة اونلاین- بقلم: موسي المعاني وزير أردني سابق:
من موقعي كمسؤول أردني سابق تابع عن قرب كواليس السياسة والأمن الإقليمي، أقول بوضوح: إن الأردن كان ولا يزال في مرمى المؤامرات المباشرة لنظام الملالي في طهران. لقد عانت مملكتنا الهاشمية الأبيّة من استهداف ممنهج ومحاولات خبيثة لزعزعة استقرارها والأمن القومي العربي؛ بدءاً من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف سماءنا وأراضينا تحت ذرائع واهية، مروراً بالحرب الضروس التي تقودها أذرع هذا النظام على حدودنا الشمالية عبر ضخ أطنان المخدرات والأسلحة لفتك مجتمعاتنا، وصولاً إلى الخلايا التخريبية التي تسعى لاختراق أمننا الداخلي.
إن هذه الأعمال التخريبية تؤكد أن خطورة نظام الملالي لا تقف عند حدود الداخل الإيراني، بل تمتد كسرطان يهدد جيرانه والمنطقة بأسرها. ومن هذا المنظر الأردني والعربي الدقيق، ندرك تماماً أن معالجة الأزمة لا تكون بالمسكنات، بل بضرب رأس الأفعى وتحقيق التغيير الجذري في طهران.
نهاية الأوهام: عجز الدبلوماسية التقليدية والعمل العسكري
تشهد المقاربات الغربية تجاه الملف الإيراني مأزقاً هيكلياً عميقاً، لا سيما مع تصاعد التوترات الإقليمية والعمليات العسكرية الجارية في عام 2026. لقد اتسمت السياسات الألمانية والأوروبية لسنوات طويلة بطابع إداري بحت يختزل الأزمة في ملفات تقنية منفصلة مثل البرنامج النووي والقدرات الصاروخية وحقوق الإنسان، متجاهلة الجذور الأيديولوجية والسياسية لنظام طهران. وفي هذا السياق، أكد هانس أولريش سايدت، السفير الألماني الأسبق لدى أفغانستان وكوريا الجنوبية، في مؤتمر برلين المعنون بـ “الأزمة في إيران والحل الديمقراطي”، أن النهجين العسكري والدبلوماسي قد فشلا تماماً في إجبار النظام على تعديل سلوكه الداخلي أو الخارجي العدائي تجاه دول المنطقة وفي مقدمتها الأردن، مما يحتم صياغة رؤية واقعية جديدة تنطلق من تفكيك بنية السلطة القائمة.
دروس المستنقعات الإقليمية: استحالة التغيير عبر التدخل الخارجي
أثبتت التجارب الميدانية في دول الجوار الإيراني، كالعراق وأفغانستان، أن نموذج تغيير النظام بالتدخل العسكري الخارجي يُعد خياراً كارثياً ومحكوماً بالفشل. كما أظهرت العمليات العسكرية الجوية الأخيرة التي قادتها إسرائيل والولايات المتحدة محدودية تأثيرها الاستراتيجي في إحداث تغيير مستدام داخل البنية الحاكمة في طهران. بناءً على ذلك، يتضح أن أي رهان على ضربات خارجية أو تسويات دبلوماسية عقيمة مع نظام يعتمد على تصدير الأزمات وتهريب السموم وإثارة القلاقل في دول الجوار هو رهان خاسر. ووفقاً للتقارير الميدانية المستقلة، فإن الحراك الشعبي المتواصل والانتفاضات الشاملة التي خاضها الشعب الإيراني تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن محرك التغيير الحقيقي يجب أن ينبع حصراً من الداخل.
معادلة التغيير الديمقراطي: ركائز المقاومة المنظمة والمؤسسية
لا يمكن لأي تحول سياسي منشود أن يتحقق في فراغ تنظيمي، إذ تتطلب مواجهة الأنظمة الشمولية وجود بنى معارضة راسخة وممتدة عبر عقود، وامتلاك برامج سياسية واضحة لمرحلة ما بعد النظام، قائمة على فصل الدين عن الدولة وإرساء دعائم الجمهورية الديمقراطية. إن استمرار انتفاضات الشعب الإيراني يعكس إرادة صلبة للتضحية، غير أنها تظل بحاجة ماسة إلى حاضنة تنظيمية متماسكة. وهنا تكمن أهمية إدراك الفاعلين الدوليين لحقيقة أن الحركات العشوائية تفشل دون قيادة مؤسسية مقيدة بضوابط زمنية وبرنامجية دقيقة، وهو ما يفرض على صناع القرار في الاتحاد الأوروبي والعالم إعادة تقييم خارطة القوى السياسية الفاعلة على الأرض الإيرانية.
المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة ومجاهدي خلق: عوامل استراتيجية لا يمكن تجاوزها
في ضوء القراءة الواقعية لخارطة المعارضة الإيرانية، تبرز قوى سياسية رئيسية تمتلك استمرارية تاريخية وهيكلاً تنظيمياً محكماً. وفي مقدمة هذه القوى يبرز المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية كعنصرين أساسيين لا غنى عنهما في أي معادلة مستقبلية جادة لإعادة الاستقرار للمنطقة وحماية الدول العربية من أطماع طهران. إن تجاهل هذه القوى أو استبعادها من حسابات صناع القرار الأوروبيين يعني إهدار فرصة تاريخية لدعم التحول الديمقراطي.
وكما خلص الدبلوماسي الألماني، فإن بناء سياسة أوروبية ودولية واقعية وفعالة يتطلب الاعتراف بوحدات المقاومة والمقاومة المنظمة كشريك استراتيجي، متحررين من حسابات الدبلوماسية التقليدية التي أثبتت عجزها عن مواجهة تحديات العصر الجيوسياسية وكفّ يد هذا النظام الشريرة عن الأردن والدول العربية.

بقلم: موسي المعاني وزير أردني سابق