مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةحرب الضوء في طهران: كيف تخرق المقاومة جدار الردع الإيراني؟

حرب الضوء في طهران: كيف تخرق المقاومة جدار الردع الإيراني؟

نشاط وحدات المقاومة تابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل ایران-

وكالة حمورابي الاخبارية الدولية-عبدالرزاق الزرزور
محامي وناشط حقوقي سوري:
تُمثل التحركات الميدانية المنسقة التي شهدتها طهران وست مدن إيرانية محورية في الثاني والعشرين من أكتوبر، عبر تنفيذ عروض ضوئية عالية التقنية لصورة السيدة مريم رجوي وشعارات البديل الوطني ببرنامج المواد العشر، تحولاً نوعياً في أدوات الصراع الداخلي داخل إيران . وتكتسب هذه العمليات أهمية بالغة بالنظر إلى توقيتها الذي يزامن ذكرى انتخاب السيدة رجوي رئيسة للمرحلة الانتقالية، وإلى طبيعتها الميدانية التي تعكس قدرة متنامية لـ وحدات المقاومة على كسر طوق الترهيب واختراق المنظومة الأمنية المشددة .
اختراق أمني وتقني في قلب معاقل السلطة
تكشف التكتيكات المستحدثة المعتمدة على تكنولوجيا العرض الضوئي الواسعة النطاق (الفيديو بروجكتور) عن مستوى عالٍ من الكفاءة التنظيمية والمرونة الميدانية. إن نجاح هذه التحركات في محاور حيوية ذات كثافة مرورية وأمنية، مثل شارع غلايل في طهران ، وشهر قدس، ومحيط إدارة المياه وجادّتي عزيزي وأنديشه في مشهد، إضافة إلى محاور في كرج وهشتغرد وبندر عباس وإيلام ، يؤكد وجود خرق بنيوي في شبكات الرصد والرقابة التابعة لحرس النظام ووزارة المخابرات. وتشير تقارير الرصد الميداني الصادرة عن مؤسسات بحوث ومراكز مراقبة دولية مستقلة إلى أن استمرار مثل هذه التحركات في المدن الكبرى يُضعف فعالية الردع الاستباقي الذي تعتمد عليه طهران. فالقدرة على نصب هذه الأجهزة وتشغيلها في مساحات مأهولة بكاميرات المراقبة والدوريات الثابتة والمتحركة توضح أن شبكات المقاومة الميدانية باتت تمتلك معرفة دقيقة بالنقاط العمياء للمنظومة الأمنية، مما يسلب السلطة زمام المبادرة الميدانية في ساحات غاية في الحساسية.
صراع البدائل وسياسات إدارة المجال العام
تتجاوز هذه الفعاليات البعد الاستعراضي لتطرح دلالات سياسية واستراتيجية عميقة تتعلق بمسار التغيير في إيران . وتظهر التحليلات الصادرة عن مراكز الدراسات الجيوسياسية أن رفع شعارات برنامج المواد العشر لإيران الغد – بما يتضمنه من فصل للدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإرساء جمهورية ديمقراطية – يهدف إلى تثبيت معادلة البديل الجاهز أمام المجتمع الداخلي والقوى الدولية على حد سواء. كما تبرز هذه التحركات رفضاً ثنائياً مزدوجاً يتجسد في تمسك القواعد الشعبية بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي ووفقاً لتقديرات المراقبين المستقلين للشأن الإيراني، فإن الشارع لم يعد يبحث عن إصلاحات داخلية أو عودة إلى أنماط حكم سابقة، بل يتحرك نحو تفكيك بنيوي لمنظومة الولي الفقيه، مع اعتماد واضح على أدوات المواجهة الذاتية للحد من الرهان على التدخلات الأجنبية أو سياسات الاسترضاء والتفاوض .
التداعيات الجيوسياسية ومعادلة الاستقرار الداخلي
تضع هذه التحركات السلطات الإيرانية أمام تحدٍّ استراتيجي مركزي؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه البلاد من ضغوط اقتصادية متصاعدة وعزلة دولية، يأتي اختراق الجدار الأمني في سبع مدن رئيسية ليعكس عمق الاحتقان المجتمعي وحيوية أدوات الاحتجاج . تُظهر قراءة النتائج الجيوسياسية أن تفكيك الاستبداد الحاكم لم يعد مجرد مسألة سياسية ذات طابع سجالي، بل أصبح عملية ميدانية تراكمية تُدار داخل الأحياء والشرايين الحيوية. ومع فشل سياسات الترهيب والإعدامات في كبح جماح هذه التحركات التقنية المبتكرة، تثبت وحدات المقاومة أن معادلة التغيير في إيران تُكتب اليوم بإرادة الشارع الإيراني وبسالة شبكاته التنظيمية، مما يجعل خيار إقامة جمهورية حرة وديمقراطية حقيقة قائمة تُفكك قبضة الرقابة الرسمية .