نزار جاف :إعتقال شبکة تجسس للنظام الايراني في نيجريا و إعتراف قائدها بتجسسها لحساب ذلك النظام وانها کانت تعد من أجل القيام بأعمال إرهابية لزعزعة أمن و إستقرار البلاد، وتزامن هذا الخبر الحساس بإتهام السلطات البحرينية للحرس الثوري التابع للنظام بتشکيل خلية إرهابية لإغتيال شخصيات عامة في البحرين و مهاجمة المطار و مباني و مؤسسات حکومية، يطرح مرة أخرى وعلى المحك مسألة الخطورة و التهديد الذي يمثله هذا النظام للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم. النظام الايراني الذي يشرف على توجيه الارهاب المنظم لتهديد أمن و استقرار و سلام دول و شعوب المنطقة، نراه في هذه الفترة حيث تتکاثر الضغوطات عليه و يضيق الخناق عليه أکثر من أي وقت آخر، يلجأ و بصورة ملفتة للنظر الى تحريك عملائه و خلاياه و تنشيطها من أجل تشکيل بؤر إرهابية مثلما فعل عبر تشکيل جيش المختار الطائفي الارهابي في العراق الذي کان يده الضاربة في الهجوم على مخيم ليبرتي في العراق و سعيه و محاولته الفاشلة لتشکيل”جيش الامام” وبنفس طائفي في البحرين أيضا، کما أن دور الممقوت و الکريه في سوريا من خلال إرسال حرسه الثوري و إرهابيي حزب الله في سبيل إيقاف زحف الثورة و إنقاذ النظام الدکتاتوري، يثبت و بصورة جلية لاتقبل الجدل و النقاش أن هذا النظام لن يترك ممارسته للإرهاب و الجريمة لأنه شب و سيشيب عليها مالم يقطع دابره و يلقى القصاص العادل لکل ماإرتکبه و يرتکبه بحق دول و شعوب المنطقة و العالم وقبل ذلك بحق الشعب الايراني نفسه.نظام ولاية الفقيه الذي باتت أرکانه تتزعزع و تحاصره المشاکل و الازمات العويصة من کل جانب، يريد و کمتنفس من أجل إنقاذ نفسه و تأخير عملية سقوطه لفترة زمنية أخرى، أن يعيد إستنساخ نظامه الاستبدادي القمعي في مصر على أمل أن يساهم تواجد قرين قمعي آخر له في المنطقة الى جعله أمرا واقعا لامناص من القبول به الى مايشاء الزمان، ويقينا أن سماح الشعب المصري بقبول هکذا عرض کريه و قبيح، سوف يجعل من مصر قاعدة و مرتکزا للإرهاب في أفريقيا و سيجعلها تبعا لذلك تدفع ثمنا باهضا هي في غنى عنها، وان نظام الارهاب و الدجل و المتاجرة بالدين، الذي يعلم جيدا بأن أمره قد بات مفضوحا وان غسيله القذر بات ينشر خلال الاشهر الاخيرة و بشکل استثنائي، يحاول من خلال هجماته”الارهابية”الاخيرة في العراق و البحرين و نيجيريا و سوريا و مصر و غيرها، أن يجبر الدول الغربية للإستماع له و مقايضة إرهابه ببقاءه و بقاء نظام الجريمة في دمشق، وان قبول هذه الدول بهکذا عرض”مشبوه” و”مرفوض”سيضع وصمة عار أبدية على کل قيمهم و قوانينهم و يفقدها المصداقية تماما، ومن واجب دول
و شعوب المنطقة أن تتصدى بکل مالديها من وسائل و خيارات ولاتسمح لسرطان الارهاب التابع لهذا النظام بالانتشار في المنطقة ومن الضروري جدا طرح مسألة العلاقات السياسية مع هذا النظام على بساط البحث و دراسة جدواها خصوصا وان النظام يقوم بإستغلالها لأعماله الارهابية وان سفاراته و مؤسساته التابعة له في دول المنطقة و العالم تعتبر أوکارا للتجسس و الارهاب و الجريمة وان إغلاق هکذا أوکار عفنة و قذرة يخدم أمن وسلام و إستقرار المنطقة و العالم.
عادت حليمة الى عادتها القديمة، مثل معروف يضرب في کل من لايتمکن من ترك ثمة عادة معينة، لکن هذا المثل لايمکن إطلاقه على النظام الايراني مطلقا ذلك لأنه لا و لم و لن يترك ولو للحظة واحدة مسألة تهديده للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم و التي جبل عليها منذ تأسيسه بل وعلاوة على ذلك يريد أن يختلق نظيرا آخرا”غير مرحب به” في مصر طه حسين و العقاد و نجيب محفوظ، وان الذين ينتظرون ثمة تغيير او”إصلاح” ذاتي في هذا النظام انما کمن ينتظر أن تمطر السماء غزلانا و أرانبا و سلاحفا!








