موقع المجلس:
أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، تزامناً مع «اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام»، أن آلة الشنق التابعة للنظام الإيراني لم تستثنِ حتى الأطفال والقاصرين، كاشفة عن إصدار أحكام إعدام بعد محاكمات صورية مقتضبة لا تتجاوز ساعات معدودة وتستند إلى اعترافات قسرية مُسجلة ومبثوثة مسبقاً. وأشارت ساتو، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ، إلى أن التقارير الموثقة تُظهر إعدام ما لا يقل عن 600 شخص، مع ترجيح ارتفاع الحصيلة إلى نحو 1000 ضحية في إيران خلال عام 2026 وحده.
Today is the World Day Against the Death Penalty. Over the past 11 days, I have posted daily on death penalty cases my mandate has raised with the authorities of the Islamic Republic of Iran.
Most executions in Iran are for qisas or drug offences, and these are the cases that…
— Mai Sato (@drmaisato) October 10, 2026
إعدام القاصرين ومحاكمات صورية تفتقر لأدنى المعايير
أوضحت المقررة الأممية أن القضاء الإيراني يواصل انتهاك المواثيق الدولية عبر ملاحقة وإعدام الأفراد على خلفية أفعال نُسبت إليهم قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة. وأكدت أن الأحكام في مثل هذه القضايا تصدر غالباً بعد جلسات محاكمة شكلية تستمر لساعات قليلة فقط، وتعتمد بصورة مباشرة على اعترافات منتزعة تحت الضغط والتعذيب يجري بثها عبر وسائل الإعلام الحكومية قبل انعقاد المحاكمة للتأثير على مجريات الحكم.
ولفتت ساتو إلى أن المنظومة القضائية تمارس تضييقاً ممنهجاً على المحامين المستقلين؛ حيث يتعرض المحامون لعرقلة متواصلة تمنعهم من أداء واجب الدفاع، أو يُلاحقون قضائياً ويُعاقبون بالسجن والتجريد من المهنة لمجرد دفاعهم عن المحكومين بالإعدام.
التنكيل بعائلات الضحايا ومصادرة الجثامين
سلطت المقررة الخاصة الضوء على الانتهاكات التي تمتد إلى ما بعد تنفيذ أحكام الإعدام، مبينة أن الأجهزة الأمنية ترفض في كثير من الأحيان تسليم جثامين الضحايا لذويهم لدفنها بكرامة.
وأضافت أن السلطات تفرض قيوداً وشروطاً مشددة على مراسم الدفن والعزاء لمنع تحولها إلى تجمعات احتجاجية، وتُخضع العائلات المكلومة لحملات ترهيب واستدعاءات أمنية وتهديدات متواصلة لإجبارها على التزام الصمت والامتناع عن إثارة قضايا أبنائها في وسائل الإعلام والمنصات الحقوقية.
«ثلاثاء لا للإعدام» في 66 سجناً وصمود يتحدى ماكينة القتل
أكدت ماي ساتو أن الرفض الواسع لأحكام الإعدام ينبع بقوة من وراء القضبان داخل السجون الإيرانية؛ مشيدة باستمرار حراك المعتقلين المنظم. وأوضحت أن السجناء يواصلون خوض إضراب أسبوعي عن الطعام كل يوم ثلاثاء منذ أكثر من عامين وثمانية أشهر في إطار حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، وهي الحملة التي اتسع نطاقها وباتت تشمل حالياً ما لا يقل عن 66 سجناً في مختلف أنحاء البلاد لمواجهة سياسات القمع وسلب الحياة التي تنتهجها السلطة.








