الرأي الاردنية – د. موسـى الكـيـلاني: عندما انطلقت الطائرات الاسرائيلية يوم 30/ 1/ 2013 متجهة الى سوريا في عدوانها الغاشم , تعمدت احدى قاذفات الفانتوم لتنفصل عن السرب , ولتستهدف سيارة باجيرو سوداء وبها الجنرال الايراني حسن شاطرى او حسام كوش نويص مع اثنين من مرافقيه في طريقهم الى لبنان من دمشق. ولم يصدر عن الاعلام السوري اي بيان عن حادثة الاغتيال لمدة اسبوعين حتى وصل الجثمان قبل يومين الى طهران حيث شيعه وزير الدفاع ووزير الخارجية والجنرال قاسم سليماني وجاء في كلمات الرثاء التي نشرتها الصحافة الايرانية الاشادة بالفقيد الذي عمل بمهمة القائد الاعلى لخمسين الف مقاتل من الحرس الثوري الايراني ومن كوادر حزب الله اللبناني ومن اعضاء عصائب الحق و الميليشيات العراقية التابعة لسماحة مقتدى الصدر .وقال مفتي الحرس الثوري مهدي تائبي ان سوريا اهم لنا من كل النفط .وعندما تتمركز بقيادة ايرانية هذه العناصر من فئة النخبة من القوات الخاصة وهي القوة المقاتلة الموجودة على الارض السورية متعاونة مع 160 الف علوي ما بين ضابط وشبيح في الجيش النظامي فلنا ان نتصور قريباً تكرارا لما حصل في العراق عام 2007 عندما اصدر السفير الايراني في بغداد او كما اطلق عليه «ابناء العلوزية « اسم المندوب السامي جمشيد افيشار والذي نَصّت اوامره على اجراء عمليات « تنظيف « للعائلات السنية وابادتهم من احيائهم وإحلال عائلات ايرانية بدلا منهم في البصرة وسوق الشيوخ ومجمعات سكن الفلسطينيين في شارع الجمهورية وغازي وباب الشيخ في بغداد.
ويرتبط هذا الحدث بدلالاته المستقبلية مع ما يجري في البحرين حيث وصل الى موسكو امين عام جمعية الوفاق حجة الاسلام علي سلمان مبعوثاً من حجة الاسلام علي منصور الجمري ليصرح من هناك اننا نريد من موسكو ان تقف مع شيعة البحرين في مواجهاتهم هناك , تماما كما تقف روسيا الان مع العلويين في مواجهتهم مع السنة السوريين .
وقد طلب نائب وزير خارجية ايران منذ اسبوعين ادراج بنديْن اثنيْن على جدول اعمال لقاء كازاخستان هذا الشهر وهما الملف البحريني والملف السوري باعتبارهما ورقتين سياسيتين يمتلكهما و يفاوض عليهما الوفد الايراني مع ممثلي القوى الكبرى(5+1) .
وبعد دمشق والمنامة , تحتاج طهران الى ثالثة الاثافي وقد اختارت لهذا الدور عاصمة الفاطميين وهي القاهرة عندما ارسل المرشد الاعلى علي خامنئي رسالته قبل ايام الى الرئيس المصري محمد مرسي يطالبه بان يساهم في بناء «الحضارة الاسلامية الجديدة» من خلال تطبيق افكار الامام الخميني وذلك كي تكون « مصر واحدة من اكثر دول العالم رفعةً و تقدماً» . وقد تزامنت رسالة «الدعوة الى استلهام ولاية الفقيه» مع عرضٍ مغرٍ يسيل له لعاب العاملين في الصناعة السياحية المشلولة حالياً ألا وهو توريد ثلاثة ملايين سائح سنوياً الى ضريح الحسين والسيدة زينب.
ومما لا شك فيه ان توجهات البوصلة الايرانية في سوريا والبحرين ومصر يؤكد ان ما تناقلته الانباء قبل سنوات عن الهلال الشيعي قد تعملق ليكون «الكمّاشة الفولاذية الايرانية «ضدنا .








