السياسه الكويتية – نزار جاف : الحديث عن وخامة الاوضاع الاقتصادية في إيران و تدهورها الى مستويات استثنائية, بات حديثا عاديا جدا بين اوساط الشعب الايراني بمختلف شرائحه وأعراقه و أديانه و ميوله, وفي ظل مثل هذه الاوضاع البائسة والمتردية فمن البديهي أن تتوافر أفضل وأجود الارضيات الخصبة للجريمة والانحراف واللجوء الى مختلف الطرق والوسائل من أجل ديمومة الحياة واستمرارها. مامن نعمة موفورة إلا وإلى جانبها حق ضائع, وهو قول خالد ومأثور للإمام علي بن طالب”ع”, الذي يتشدق نظام الدجل وتصدير الارهاب والموت للعالم بأنه يسير على هدي أفكاره و مبادئه”كذبا وزيفا”, ذلك القول الخالد نجده يتجسد بأفضل صورة في المشهد الايراني, ذلك أن الحمى المجنونة للنظام من أجل حيازة اسلحة الدمار الشامل عبر برنامجه النووي الذي يهدد أمن واستقرار وسلام المنطقة والعالم, تقابله اوضاع مأسوية تقشعر لها الابدان عانى و يعاني منها الشعب الايراني, وان التقارير والمعلومات المختلفة الواردة من داخل إيران تروي أحداثاً وأمورا مأسوية تنفر منها النفوس وتثير السخط في أعماق كل من يؤمن بالانسانية ويسعى إلى ان يكون جزءا من البنيان الانساني, اليوم لن نتحدث عن انتشار البطالة و لا عن اولئك النساء اللائي يبادرن الى بيع أجسادهن في شوارع طهران وشيراز وإصفهان وكرمانشاه ويزد وتبريز, ولاعن إنتشار الادمان على المواد المخدرة بصورة مريعة وكارثية ولاحتى عن إنتشار الجرائم بطرق واساليب وأنماط غير معهودة في السابق بالمرة, نعم فنحن لانتحدث عن إستفحال العنوسة والعزوبية ولا عن أي شيئ آخر من هذا القبيل وانما حديثنا اليوم عن مشهد مروع و وحشي يدل على المعدن الاجرامي الرديء لنظام الكذب والدجل والتحريف في طهران.القصة كما نقلتها وكالة”فرات نيوز”, وتأكدنا منها لأن أحداثها جرت في المناطق المحاذية لإقليم كردستان العراق حيث لنا علاقات وصلات وثيقة فيها, فان الحرس الثوري لجمهورية الملالي اللاإسلامية واللاإنسانية قد القى ثلاثة من الشبان الكرد بعد إعتقالهم في المناطق الحدودية وهم يقومون بأعمال تهريب البضائع وليس”المواد المخدرة”لأنها من إختصاص الحرس الثوري نفسه, من على جبل سوركيو قرب مدينة بانه المحاذية لحدود الاقليم الكردي, القصة تكتسب عمقا تراجيديا أكبر عندما نعلم بأن اثنين من اللذين نفذ بهما هذا الحكم القراقوشي الظالم هما اخوان أحدهما يدعى حسين رستم نجاد ويبلغ 16 عاما فيما يدعى أخيه هشيار رستم نجاد ويبلغ من العمر 20 عاما, أما الشاب الثالث الذي لقي حتفه بالطريقة نفسها البشعة واللاإنسانية فيدعى “رزكار كمال كتاني و يبلغ 18 عاما, هؤلاء الثلاثة الذين يعتبر أحدهم حدثا لأن عمره 16 عاما, تم إلقاءهم بعد ربط أياديهم و أرجلهم من على قمة جبل سوركيو الشاهقة لأنهم يمارسون اعمال التهريب”ولاندري ماوجه العبرة و الحكمة في ربط الايادي والارجل عند تنفيذ هكذا حكم بربري”, في حين أن رؤساء السلطات الثلاث الرئيسية في البلاد”والذين نجد ومن باب الصدفة الملفتة للإنتباه أن رئيس البرلمان و رئيس السلطة القضائية أخوان من أب و أم مثلما كانت الضحيتان كذلك”, يتهم أحدهما الاخر بالفساد والانحطاط الاخلاقي وكونه من رجال المافيا ويسعى كل واحد منهمها لإلقاء تبعات تردي الاوضاع على كاهل الآخر, في الوقت الذي يجب أن يكون المسؤول المباشر والرئيسي عن جرم هؤلاء الشبان الثلاثة هؤلاء الرؤساء الثلاثة وقبلهم النظام القائم ذاته بماهيته العدوانية واللاإنسانية, بل الاحق بأن يلقى من عل شاهق جدا قادة النظام النظام ذاته الذين يتحملون مسؤولية كل الجرائم والانتهاكات التي تحدث في ايران.
كاتب وصحافي عراقي








