مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمؤتمر دولي حول الجرائم المستمرة ضد الإنسانية: الإعدامات السياسية في إيران وضرورة...

مؤتمر دولي حول الجرائم المستمرة ضد الإنسانية: الإعدامات السياسية في إيران وضرورة التحرك الدولي

موقع المجلس:

انعقد في الرابع من سبتمبر مؤتمر دولي إلكتروني تحت عنوان «الجرائم المستمرة ضد الإنسانية: الإعدامات السياسية في إيران وواجب التحرك»، تناول التصاعد المقلق في وتيرة الإعدامات ذات الطابع السياسي في إيران خلال الأشهر الأخيرة، مع التركيز على الصلة المباشرة بينها وبين مذبحة السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988.

Ongoing Crimes Against Humanity: Political Executions in Iran and the Duty to Act

وسلط المؤتمر الضوء على استمرار ثقافة الإفلات من العقاب التي يستفيد منها النظام الإيراني، في ظل غياب آليات فعالة للتحقيق والمحاسبة. وشهدت الفعالية مشاركة السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت، إلى جانب نخبة من الخبراء الدوليين في القانون وحقوق الإنسان، وعدد من المقررين السابقين والحاليين للأمم المتحدة، وشخصيات سياسية وحقوقية بارزة، من بينها الدكتور مارك إليس، والبروفيسور جاويد رحمن، والسفير ستيفن راب، والقاضي ريتشارد غولدستون.

وهدف المؤتمر إلى توجيه دعوة واضحة وعاجلة إلى المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، وإنشاء آليات فعالة لتحقيق العدالة ومساءلة المسؤولين عن الجرائم.

مؤتمر دولي حول الجرائم المستمرة ضد الإنسانية: الإعدامات السياسية في إيران وضرورة التحرك الدوليرسالة مريم رجوي إلى مؤتمر في ألمانيا: محاسبة مرتكبي مجزرة صیف عام 1988 ودعم الحل الديمقراطي

وفي ألمانيا، عُقد مؤتمر بارز تحت عنوان «دعم الحل الديمقراطي في إيران»، بمشاركة عدد من النواب البرلمانيين والخبراء القانونيين والدبلوماسيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وبالتزامن مع انعقاد المؤتمر، وجهت السيدة مريم رجوي رسالة دعت فيها إلى محاسبة قادة نظام «الولي الفقيه» وتقديم المسؤولين عن جرائم الإبادة ومجزرة صیف عام 1988 إلى العدالة الدولية.

وشدد المشاركون على ضرورة وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، مؤكدين أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يرتبط بدعم تطلعات الشعب الإيراني، وكذلك دعم البديل الديمقراطي الهادف إلى إسقاط الديكتاتورية.

أبرز ما طرحه المشاركون في المؤتمر
الدكتورة حنيفة خيري – مديرة الندوة

استهلت الدكتورة حنيفة خيري أعمال الندوة بالتأكيد على الطابع العاجل والخطير للاجتماع، مشيرة إلى أن الإعدامات السياسية في إيران بلغت منذ أواخر مارس مستويات بالغة الخطورة.

وأوضحت أن الاتهامات السياسية الموجهة إلى الضحايا في الوقت الراهن تعيد إنتاج الاتهامات ذاتها التي استُخدمت لتصفية آلاف السجناء السياسيين خلال مجزرة 1988.

وأكدت أن الرابط الأساسي بين جرائم الماضي وانتهاكات الحاضر يتمثل في استمرار الإفلات من العقاب وغياب التحقيقات الجادة التي تكشف المسؤولين عن تلك الجرائم.

الدكتور مارك إليس – المدير التنفيذي لرابطة المحامين الدولية

قال الدكتور مارك إليس إن النظام الإيراني يوظف عقوبة الإعدام باعتبارها وسيلة للقمع السياسي وبث الخوف، بهدف الحيلولة دون تجدد الاحتجاجات الشعبية.

وأشار إلى تنفيذ أكثر من ألف عملية إعدام خلال العام الحالي وحده، معتبراً أن ما يجري اليوم يمثل تكراراً فعلياً لما حدث خلال مجزرة 1988.

وشدد إليس على أهمية مبدأ الولاية القضائية العالمية باعتباره إحدى الأدوات الفعالة لملاحقة المسؤولين عن الجرائم أمام المحاكم الوطنية في مختلف الدول، مستشهداً بالقضية التاريخية التي انتهت بإدانة حميد نوري في السويد.

السفير ستيفن راب – السفير الأمريكي المتجول السابق للعدالة الجنائية العالمية

أكد السفير ستيفن راب أن موجة الإعدامات الحالية تمثل نتيجة مباشرة لاستمرار الإفلات من العقاب عقب مجزرة 1988، موضحاً أن قادة النظام استخلصوا من غياب المحاسبة آنذاك إمكانية قتل مواطنيهم دون خشية من تدخل دولي.

وقارن راب الحالة الإيرانية بتجارب تاريخية أخرى، مؤكداً أن السبيل الأساسي لوقف استمرار إراقة الدماء يكمن في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين ورفض تطبيع العلاقات مع مرتكبي الجرائم.

كما دعا إلى الاستفادة من الآليات الأممية والمحاكم الدولية والوطنية لملاحقة المتورطين.

البروفيسور جاويد رحمن – المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران

استعرض البروفيسور جاويد رحمن نتائج تقريره الصادر في يوليو 2024، والذي صنف فيه مجزرة 1988 والإعدامات التعسفية التي شهدتها إيران خلال ثمانينيات القرن الماضي باعتبارها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.

وحذر من أن الأساس الأيديولوجي نفسه الذي استندت إليه فتوى «الولي الفقيه» في تصفية المعارضين خلال الثمانينيات يُستخدم اليوم، بصورة مأساوية، في قمع وإعدام المحتجين.

ودعا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إنشاء آلية دولية للمساءلة بهدف التحقيق في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.

الدكتورة غرازينا بارانوفسكا – عضو الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بالأمم المتحدة

ركزت الدكتورة غرازينا بارانوفسكا على قضية الاختفاء القسري، موضحة أن هذه الجريمة تظل مستمرة من الناحية القانونية طالما لم يتم الكشف عن مصير الأشخاص المختفين أو تحديد أماكن رفاتهم.

وأشارت إلى أن عائلات ضحايا الثمانينيات، وكذلك أسر المتظاهرين الذين اختفوا في السنوات الأخيرة، تعد من ضحايا هذه الجريمة أيضاً.

وطالبت السلطات الإيرانية بوقف عمليات تدمير المقابر الجماعية والحفاظ على مواقعها باعتبارها أدلة ضرورية لأي تحقيقات مستقبلية.

السفير يواخيم روكر – الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

أعرب السفير يواخيم روكر عن صدمته من أرقام الإعدامات، مشيراً إلى أكثر من 977 عملية إعدام خلال عام 2026، مقارنة بـ2167 في العام السابق.

وأوضح أن النظام يستخدم اتهامات فضفاضة، من بينها «محاربة الله»، لتبرير إعدام المحتجين.

كما لفت إلى أوجه التشابه بين الظروف التي أحاطت بمجزرة 1988، والتي جاءت عقب وقف إطلاق النار مع العراق، وبين الوضع الحالي، معتبراً أن النظام يستغل ظروف الحرب والأزمات للتغطية على جرائمه.

وطالب بأن يكون وقف الإعدامات شرطاً أساسياً في أي اتفاق دولي مستقبلي مع طهران.

القاضي ريتشارد غولدستون – المدعي العام السابق للمحكمتين الجنائيتين ليوغوسلافيا ورواندا

أكد القاضي ريتشارد غولدستون أن المحاسبة تمثل عنصراً أساسياً في مسار تعافي الضحايا وتحقيق العدالة.

واستعاد تجربة مجرمي الحرب في رواندا ويوغوسلافيا، الذين كانوا يعتقدون أنهم لن يخضعوا للمحاسبة، قبل أن ينتهي الأمر بعدد منهم أمام المحاكم الدولية في لاهاي.

وحث منظمات المجتمع المدني على مواصلة الضغط على السياسيين في الدول الغربية من أجل اتخاذ إجراءات عملية وحقيقية تفضي إلى تحقيق العدالة.

إلهام ساجديان – ابنة سجين سياسي أُعدم في إيران

قدمت إلهام ساجديان شهادة شخصية مؤثرة حول إعدام والدها علناً عام 1985، بعد تعرضه للتعذيب على خلفية نشاطه السياسي.

وروت كيف حُرمت الأسرة من إقامة مراسم عزاء لائقة ومن الحصول على جثمانه، كما تحدثت عن استمرار مضايقة قوات الحرس لعائلتها على مدى عقود.

ووجهت نداء إلى المجتمع الدولي من أجل دعم الشعب الإيراني والعمل على منع تكرار المأساة التي عاشتها أسرتها مع المتظاهرين في الوقت الراهن.

البروفيسورة أناليزا تشيامبي – مقررة أممية سابقة حول حرية التجمع السلمي

تناولت البروفيسورة أناليزا تشيامبي أهمية توثيق الانتهاكات، خصوصاً في ظل محاولات النظام فرض تعتيم إعلامي واسع وقطع الإنترنت.

واستشهدت بحالة شركة «ميتا»، التي حذفت مقاطع فيديو توثق قمع النظام قبل أن تعيد نشرها بعد تقديم اعتراضات عليها، معتبرة أن هذه الواقعة تؤكد الدور المهم الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص في الحفاظ على الأدلة التي قد تصبح ضرورية في عمليات المحاسبة المستقبلية.

البروفيسورة ليلى سادات – المستشارة الخاصة السابقة لجرائم ضد الإنسانية في المحكمة الجنائية الدولية

أوضحت البروفيسورة ليلى سادات أن الجرائم التي وقعت عام 1988 وما يحدث في الوقت الراهن تتطابق، وفق تقييمها، مع التعريف القانوني للجرائم ضد الإنسانية، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.

كما انتقدت محاولات النظام الإيراني داخل الأمم المتحدة الرامية إلى عرقلة وإضعاف المعاهدة الدولية الجديدة الخاصة بالجرائم ضد الإنسانية، معتبرة أن الهدف من ذلك هو حماية النظام من الملاحقة القانونية مستقبلاً.

الدكتورة ستيفاني وولف – رئيسة الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية

أكدت الدكتورة ستيفاني وولف أن الذاكرة تمثل واحدة من أقوى أدوات المقاومة.

وأشارت إلى أن النظام لا يقتصر في ممارساته على إعدام الشباب، وإنما يخوض أيضاً معركة لمحو الذاكرة الجماعية، من خلال تجريف مقابر ضحايا مجزرة 1988 وصب الخرسانة عليها لمنع عائلات الضحايا من الوصول إليها.

وخلصت إلى أن هذه المحاولات لن تنجح، لأن الذاكرة الجماعية لا يمكن محوها باستخدام الإسمنت.

جيفري روبرتسون – الرئيس المؤسس للمحكمة الخاصة لسيراليون

استعاد جيفري روبرتسون تفاصيل التحقيق الذي أجراه عام 2009 بشأن «لجان الموت» المرتبطة بمجزرة 1988، موضحاً كيف أُرسل آلاف السجناء إلى المشانق خلال فترة قصيرة بسبب اتهامهم بالانتماء إلى المعارضة.

ودعا الحكومات التي تلتزم بالقيم الإنسانية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع النظام الإيراني، كما اقترح إنشاء محاكم خاصة لمحاكمة المسؤولين غيابياً، بما يسهم في بناء سجل قضائي دولي واضح يحول دون إنكار هذه الجرائم مستقبلاً.

ليوبولدو مالدونادو غوتييريز – المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الرأي والتعبير

أعرب ليوبولدو مالدونادو غوتييريز عن قلقه العميق إزاء استخدام عقوبة الإعدام لمعاقبة التعبير السلمي والمعارضة السياسية.

وأشار إلى أن قطع الإنترنت والتعتيم الإعلامي يهدفان إلى عزل الشعب الإيراني عن العالم وإخفاء الانتهاكات والجرائم.

وأكد، استناداً إلى خبرته، أن الإفلات من العقاب يمثل أحد أبرز المحفزات التي تشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات، داعياً إلى حماية حرية تداول المعلومات وضمان استمرار تدفقها.

إجماع على ضرورة الانتقال من الإدانة إلى المحاسبة

في ختام المؤتمر، اتفق المتحدثون على أن موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران لا يمكن التعامل معها باعتبارها سلسلة من الانتهاكات المنفصلة، بل إنها، وفق ما خلص إليه المشاركون، تمثل امتداداً منهجياً لإرث القمع والإبادة الذي ارتبط بمجزرة 1988.

كما رأى المشاركون أن الصمت الدولي واستمرار الإفلات من العقاب شكلا عاملاً أساسياً في تمكين النظام من مواصلة سياساته القمعية.

وتركز التوافق النهائي للمؤتمر على ضرورة تجاوز مرحلة بيانات الإدانة والتنديد والانتقال إلى إجراءات عملية وملموسة، وفي مقدمتها إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة، وتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي الجرائم، إلى جانب جعل وقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين شرطاً أساسياً وغير قابل للتنازل عنه في أي مفاوضات أو ترتيبات تجارية أو علاقات دبلوماسية مستقبلية مع طهران.