مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارحكاية الشجرة التي أنبتت ثواراً لا ينكسرون: كيف تحولت «وحدات المقاومة» إلى...

حكاية الشجرة التي أنبتت ثواراً لا ينكسرون: كيف تحولت «وحدات المقاومة» إلى تحدٍّ لنظام ولاية الفقيه؟

موقع المجلس:
عندما شنّ نظام ولاية الفقيه هجماته المتكررة ضد منظمة مجاهدي خلق الایرانیة في مخيم أشرف بالعراق، كان يراهن على أن ضرب أحد أبرز مراكز المقاومة سيؤدي إلى إنهاء وجودها واقتلاع جذور المعارضة الإيرانية. لكن التطورات اللاحقة سارت في اتجاه مختلف؛ فبدلاً من اختفاء المقاومة، انتقل جزء من تجربتها التنظيمية إلى داخل إيران، وظهرت أنشطة نسبت إلى ما يسمى «وحدات المقاومة» في عدد متزايد من المدن.

إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه

وتقدم المعارضة الإيرانية هذه التحولات باعتبارها امتداداً لما تسميه «شجرة أشرف»، حيث تحولت تجربة المقاومة في المخيم إلى مصدر إلهام لشبان داخل إيران. ووفقاً لهذا الطرح، ظهرت أنشطة في طهران وأصفهان ومشهد وتبريز وشيراز وزاهدان وسنندج وغيرها، اتخذت أشكالاً مختلفة من الشعارات والملصقات والتحركات الاحتجاجية.

50 تحركاً لوحدات المقاومة ضد نظام ولاية الفقيه

بحسب التقرير، شهدت طهران ومدن أخرى، من بينها مشهد وتبريز وأورومية وكرمانشاه، نحو 50 تحركاً منسقاً نسبت إلى وحدات المقاومة.

وتضمنت هذه الأنشطة تعليق لافتات وكتابة شعارات تعارض النظام وتعلن التضامن مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بالتزامن مع احتجاجات وانتقادات لسياسات الحكومة وأجهزتها الأمنية.

وتعتبر المعارضة هذه التحركات دليلاً على استمرار نشاطها داخل البلاد، وعلى قدرتها على الحفاظ على حضور ميداني رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

استراتيجية «ألف أشرف» ونقل تجربة المقاومة إلى الداخل

وفق الرواية التي يطرحها التقرير، لم يكن الحفاظ على البنية التنظيمية للمقاومة بعد أحداث أشرف نتيجة تحرك عفوي، بل جاء في إطار استراتيجية نسبت إلى قائد المقاومة مسعود رجوي، عُرفت باسم «ألف أشرف».

ويقوم التصور على نقل الخبرات التنظيمية وروح الصمود التي ارتبطت بأشرف إلى داخل إيران، عبر إنشاء شبكات محلية أطلق عليها اسم «وحدات المقاومة».

وترى المعارضة الإيرانية أن هذه الاستراتيجية ساهمت في تحويل الصراع من مواجهة مرتبطة بموقع جغرافي محدد إلى نشاط منتشر في مدن ومناطق مختلفة.

من الاحتجاجات إلى بناء شبكات ميدانية

تربط المعارضة بين نشاط وحدات المقاومة وموجات الاحتجاج التي شهدتها إيران منذ 2017، ثم احتجاجات نوفمبر 2019، وصولاً إلى احتجاجات 2022 وما أعقبها.

وبحسب هذه الرواية، لم يقتصر دور هذه الوحدات على المشاركة في الاحتجاجات، بل شمل نشر الشعارات وتنظيم بعض التحركات وتوثيق الأحداث والدعوة إلى مواجهة سياسات النظام.

وتقدم المعارضة هذه الأنشطة باعتبارها عاملاً يساعد على كسر حاجز الخوف الذي فرضته الأجهزة الأمنية، فيما يرى النظام الإيراني فيها نشاطاً معارضاً منظماً يهدد أمنه.

دماء الشهداء في رواية المقاومة

يحتل قتلى المعارضة مكانة مركزية في خطاب المقاومة الإيرانية، التي تقدمهم باعتبارهم رموزاً لاستمرار المواجهة مع النظام.

ومن بين الأسماء التي يسلط التقرير الضوء عليها وحيد بني عامريان، الذي تصفه المعارضة بأنه أحد القادة الشباب في وحدات المقاومة، وينتمي إلى عائلة ارتبط اسمها بتاريخ المعارضة والضحايا في إيران.

كما يذكر التقرير مهدي خانكي، الشاب الذي كان يبلغ 26 عاماً وخريج كلية الحقوق، والذي تقول المعارضة إنه تعرض للاعتقال والتعذيب ثم أُعدم بعد رفضه التخلي عن نشاطه السياسي.

ويشير التقرير كذلك إلى أبو الحسن منتظر ورفاقه، بوصفهم من بين الذين سقطوا في مواجهة أجهزة القمع والإعدامات.

ومن منظور المعارضة، لم تؤدِّ عمليات الإعدام إلى إنهاء نشاط هذه الشبكات، بل أصبحت جزءاً من خطاب التعبئة الذي تستخدمه لتشجيع جيل جديد على مواصلة النشاط المناهض للنظام.

وحدات المقاومة في إيران تنفذ 60 عملية ضد مراكز القمع وتحذر من رفع أسعار الوقود

وحدات المقاومة وتحدي معادلة القمع

تضع المعارضة الإيرانية نشاط وحدات المقاومة في قلب رؤيتها لمواجهة نظام ولاية الفقيه، وترى أن التنظيم الميداني يساعد على استمرار الاحتجاجات رغم الاعتقالات والضغوط الأمنية.

كما تعتبر أن تعدد التحركات في مدن مختلفة يشير إلى وجود شبكة قادرة على مواصلة النشاط في ظروف القمع، وهو ما يجعل المواجهة، في تصورها، تتجاوز الاحتجاجات العفوية إلى شكل أكثر تنظيماً.

في المقابل، ينظر النظام الإيراني إلى هذه الأنشطة باعتبارها تهديداً أمنياً وسياسياً، وهو ما يفسر استمرار حملاته ضد أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق.

نظام ولاية الفقيه أمام مأزق متراكم

يخلص التقرير إلى أن النظام يواجه مجموعة متزامنة من الضغوط، تشمل الأزمات الاقتصادية، والاستياء الاجتماعي، والتوتر السياسي، إلى جانب استمرار نشاط المعارضة المنظمة.

وتطرح المعارضة الإيرانية تجربة «أشرف» باعتبارها نموذجاً انتقل من مركز محدد إلى شبكات متعددة داخل البلاد، وترى أن محاولات القضاء على المقاومة لم تؤدِّ إلى اختفائها.

وبهذه القراءة، فإن «الشجرة» التي حاول النظام اقتلاعها في أشرف لم تنتهِ، بل تقول المعارضة إنها تحولت إلى شبكات من الناشطين الشباب داخل إيران، وأن وحدات المقاومة ستواصل نشاطها حتى تحقيق هدفها المعلن بإسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة نظام ديمقراطي في البلاد.