مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهإذن..مالذي تغير في العراق؟

إذن..مالذي تغير في العراق؟

اسراء الزاملي: اللجنة الوزارية المکلفة بالنظر بمطالب المتظاهرين في الانبار و الفلوجة و سامراء و غيرها من المناطق، برئاسة حسين الشهرستاني المقرب من رئيس الوزراء نوري المالکي، بدأت أعمالها وقد صرح الشهرستاني على صعيد متصل بتلبية تلك المطالب، بأن القضاء قرر إيقاف أوامر إلقاء القبض المبنية على إفادات المخبر السري و مشيرا في نفس الوقت الى أن لجنته ستستمر بعملها لتنفيذ القانون بدقة. هذا التصريح الذي يبدو في ظاهره براقا و إيجابيا و يبعث على الراحة و الطمأنينة، لکن و عند التأمل و التدقيق فيه نجد أن المشکلة أکبر و أعمق من ذلك بکثير، حيث أن إعتماد حکومة شکلتها قائمة تزعم بأنها”دولة القانون”، على مبدأ إلقاء القبض على المشتبه بهم تبعا لإفادات المخبر السري يعتبر کارثة و مصيبة لايمکن الاستهانة بها أبدا خصوصا وان کافة الاحزاب العراقية المشارکة بالعملية السياسية کانت تتظلم دوما من النظام العراقي السابق على أنه کان يلقي القبض على الناس بناءا على الشبهات و ليست طبقا للأدلة القانونية، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو مالفرق بين إفادات المخبر السري لحکومة المالکي و إفادات المخبر السري للنظام السابق؟ إذ أن کلاهما يصادران القانون تحت ذرائع و حجج متعددة لايمکن أن تقنع العقلاء، والمشکلة تکبر و تتوسع أکثر عندما يقول الشهرستاني بأنه قد” تم أخبار السيطرات بعدم اعتماد أوامر القبض القديمة واعتماد الأوامر الصادرة من القضاء حديثا”، وعندما نتذکر بأن القضاء العراقي قد فقد مصداقيته منذ أن صار ساحة لتصفية الحسابات و تمرير المخططات، فإن ربط عملية إصدار مذکرات إلقاء القبض بقضاء مسيس لايحل او يعالج شيئا من واقع المشکلة و جوهرها الاساسي، حيث أن القضاء طالما کان تابعا او خاضعا للسلطة التنفيذية، فإنه يفقد مصداقيته کما أن القول بأن لجنة الشهرستاني ستستمر بعملها لتنفيذ القانون بدقة! وهذا مامن شأنه أن يبعث على السخرية مرة أخرى إذ أي قضاء هذا الذي تتابع دقته لجنة وزارية تابعة لحکومة متهمة من قبل معظم القوى و الاتجاهات السياسية العراقية المختلفة بالدکتاتورية؟ ذلك أنه و بالامس القريب و في غمرة تصاعد الصراع و الاختلافات تبعا لأهداف و أجندة خارجية تقف على رأسها الاهداف و الاجندة الخاصة للنظام الايراني، وبعدما صدر قرارا بإلقاء القبض على طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية و بعدما ترددت الانباء عن قرب إصدار مذکرات إلقاء القبض بحق أياد علاوي و صالح المطلك، فقد القضاء العراقي بريقه و نفذت تأريخ صلاحيته لأنه صار يعمل وفق بوصلة المصالح الحزبية و الطائفية و تبعا لمصالح و أهداف و أجندة خارجية، وان توسع الاضرابات و إشتدادها دليل على تيقن الشارع العراقي عن عدم ثقته بهذه الحکومة و رغبته بالاطاحة بها و تغييرها، خصوصا وانها”أي هذه الحکومة”، لاتعمل وفق مشيئة و مصالح العراق و العراقيين وانما وفق مشيئة و مصالح خاصة بالنظام الايراني.
المعلومات الاخيرة التي نقلتها تقارير خاصة بعزم حکومة نوري المالکي على تفعيل مذکرات إلقاء قبض ضد أفراد من سکان أشرف و ليبرتي مهيأة و معدة سلفا من أجل إرضاء النظام الايراني و في سبيل إشغال المقاومة الايرانية بأمور جانبية تجعلها تصرف إهتمامها عن مقارعة الملالي”بحسب تصوراتهم و قناعاتهم”، لکن تحرك الشارع العراقي و الاختلافات العميقة التي حدثت بين حکومة المالکي من جهة و بين الائتلاف الکردستاني من جهة و القائمة العراقية من جهة أخرى، ناهيك لإفتضاح الدور المريب الذي أدته و تؤديه هذه الحکومة من أجل جعل العراق جسرا و حديقة خلفية للنظام الايراني و معبرا من أجل إفشال العقوبات الدولية و في نفس الوقت إيصال الاموال و الاسلحة و المعدات للنظام السوري، کل ذلك أجبرت الحکومة على تأجيل تنفيذ مخططها الخاص ضد سکان أشرف و ليبرتي، والحق أنه طالما کان هناك تدخل للنظام الايراني في الشأن الداخلي العراقي فإنه تکون هناك مشاکل و أزمات و إضطرابات حيث أنه من مصلحة هذا النظام بقاء الاوضاع على غير حالها في العراق.
ان السؤال الاهم و الاکبر الذي يطرح نفسه هنا هو: مالذي تغير في العراق؟ إذا کانت حکومة المالکي تقوم بأعمال و نشاطات لاتختلف من أية ناحية عن الاعمال و النشاطات التي کان النظام السابق يقوم بها، فما الذي تغير؟ وعن أية ديمقراطية يتحدثون؟