بقلم: فاتح عومك المحمدي : مع إشتداد الازمات و المشاکل المحيطة بنوري المالکي، وإزدياد حدة التظاهرات القائمة في العديد من المدن العراقية ضد الحکومة و سياساتها و کذلك توسع هوة الخلافات بين نوري المالکي و مختلف الاطراف السياسية العراقية، لايبدو أن المالکي يأخذ الدرس و العبرة من کل الذي مضى وانما و على العکس من ذلك تماما يصر على المضي في نفس إتجاهه الخاطئ و يرتمي أکثر فأکثر في أحضان الملالي. المالکي الذي ربط مصيره بمصير النظام الايراني منذ أن قام بالتشبث بکرسي رئاسة الوزراء بعد خسارتها لها أمام القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، أدرکت معظم الاوساط السياسية المطلعة ان النظام الايراني لم يقم بدعم و مساندة المالکي من أجل سواد عيونه وانما کان يقوم بإعداده لمخطط طويل و عريض يتم خلاله إستغلاله إستغلالا کاملا کما کان الحال مع العديد من الوجوه السياسية المختلفة بهذا الخصوص، وکلما مرت الايام تأکد صحة و رجاحة هذا التوقع و تجسد للجميع کحقيقة دامغة، وان جنوح المالکي للدکتاتورية و الانفراد بالسلطة يأتي بالاساس تلبية لرغبة و ارادة خاصة من جانب نظام الملالي.ان إيغال المالکي في سياساته التعسفية ضد أبناء الشعب العراقي و إختلافاته و مواجهاته معهم على أساس من العرق و الطائفة، ومراهنته على دعم النظام الايراني له، دفعته للإنزواء في رکن منعزل و ينطوي على نفسه مع ثلة من المتملقين و الانتهازيين”کما هو حال أي دکتاتور مستبد”، ويوما بعد يوم يسير المالکي بخطوات أکبر فأکبر بإتجاه الاستبداد و الارتماء أکثر فأکثر في حضن الملالي، بل وان إصراره على جعل العراق مجرد محمية و تابع للنظام الايراني و جعله مجرد ممر و منفذ للإلتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على الملالي و کذلك من أجل إيصال الاسلحة و الاعتدة للنظام السوري کي يذبح شعبه و يريق دمائه بغير وجه حق، يجعل المتابع يتيقن من أن نوري المالکي قد نفض يديه من کل شئ و ألقى بکل کراته في سلة الملالي، وان هکذا مغامرة غير محمودة العواقب على نظام بات العالم کله ينفض يديه منه و يعد العدة من أجل إستقبال أنباء تزف نبأ سقوطه و زواله، تؤکد بأن المالکي قد صمم على الانتحار سياسيا و سلم أمره لدجالي قم و طهران و أدار في نفس الوقت بظهره الى الشعب العراقي و أصر على هضم حقوقه و عدم الاقرار بها مهما کلفه الامر، وهکذا رهان هو رهان الخاسرين و بأس الرهان هو رهان الخاسرين








