مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ایرانحركة المقاضاة في إيران.. 38 عاماً من المطالبة بالعدالة لضحايا مجزرة 1988...

حركة المقاضاة في إيران.. 38 عاماً من المطالبة بالعدالة لضحايا مجزرة 1988 والانتفاضات

موقع المجلس:

تواصل حركة المقاضاة والعدالة في إيران، التي ارتبطت منذ عام 1988 بالمطالبة بكشف حقيقة الإعدامات الجماعية ومحاسبة المسؤولين عنها، توسيع نشاطها داخل البلاد وخارجها، بمشاركة أمهات وعائلات الضحايا ونشطاء حقوقيين. وبعد 38 عاماً، تقول الحركة إن جهود التوثيق وإحياء ذكرى الضحايا تحولت إلى مسار حقوقي وسياسي يطالب بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، فيما يسعى ناشطوها إلى إبقاء ملف مجزرة 1988 والانتهاكات اللاحقة حاضراً في المحافل الدولية، وربطه بمطالب الإيرانيين بالحرية والعدالة وإنهاء الإعدامات والقمع.

استطاعت حركة المقاضاة لشهداء مجزرة صيف 1988، عبر مسيرة نضالية امتدت لثمانية وثلاثين عاماً، أن ترتقي إلى مستوى ثقافة وسلوك كفاحي ومسؤولية وطنية مشتركة بين الإيرانيين داخل البلاد وخارجها. وقد نجحت هذه الحركة في نسج أعمق الروابط التضامنية بين عائلات شهداء المجزرة الكبرى التي ارتكبها خميني، وبين أسر شهداء الانتفاضات المتتالية على مدى العقود الماضية. إن إحياء ذكرى كل شهيد سقط في معركة الحرية لا يمثل مجرد استحضار للماضي، بل هو إضافة متجددة لسجل المقاومة، تسقط حجاب التعتيم والتضليل، وتبرز عظمة وكبرياء أجيال واعية رفضت الانحناء أمام آلة الفاشية الحاکمة و قدمت أرواحها فداءً لكرامة الوطن.

وتقف أمهات الشهداء في طليعة هذه الحركة، بوصفهن القلب النابض الذي يضخ العزيمة والإصرار في جسد الثورة؛ فهن من دفعن أبهظ الأثمان العاطفية في سبيل تحرير الوطن، وتحولت صرخاتهن من أنين الفقد إلى نداء تاريخي يطالب بمحاسبة قادة الاستبداد وسفاحي منظومة الولي الفقيه. إن أرشيف الذكريات والشهادات الحية التي احتفظت بها أمهات وعائلات الضحايا على مدى أكثر من أربعة عقود ونيف يشكل أضخم وثيقة إدانة تاريخية وقانونية ضد سلطة قامت على المشانق والمقابر الجماعية. ومع دخول البلاد مرحلة نوعية جديدة بعد الانتفاضات الشعبية المتلاحقة، بات لزاماً أن تتبلور هذه الشبكة الحقوقية والسياسية كهوية متجذرة تعبر عن كافة أطياف المجتمع الإيراني وتوحد غضبه في مواجهة الطغيان.

ولم تنحصر رسالة حركة المقاضاة داخل الحدود الجغرافية، بل عبرت القارات لتطرق أبواب المحافل الدولية وتوقظ الضمائر الحرة حول العالم، متحولة إلى جسر متين يربط بين نضال الداخل والنشاط الدبلوماسي والحقوقي في الخارج. وقد أثمرت آلاف الساعات من العمل التوثيقي الدؤوب الذي قاده نشطاء المقاومة صدور سلسلة متواصلة من القرارات الأممية والإدانات الدولية التي نزعت الشرعية الأخلاقية والسياسية عن سلطة طهران، وحولتها إلى واحدة من أكثر المنظومات عزلة ونبذاً على المستوى العالمي. إن كل إدانة دولية وكل تقرير حقوقي يوثق الجرائم ضد الإنسانية يمثل ثمرة يانعة من ثمار الصمود والتضحية التي بذلتها عائلات الشهداء وشبكات المقاومة الشعبية.

تتجه حركة المقاضاة اليوم نحو مرحلة النضج السياسي الكامل، حيث لم تعد غايتها محصورة في كشف فظائع الماضي وتوثيق أسماء الضحايا، بل أصبحت رافعة استراتيجية لانتزاع الاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني ووحدات مقاومته في الدفاع عن النفس ومقارعة أجهزة القمع التابعة لحرس النظام الإيراني. إن ملايين الوثائق والشهادات التي تثبت ارتكاب النظام لجرائم إبادة ممنهجة وانتهاكات متواصلة لحقوق الإنسان تشكل ركيزة قانونية وأخلاقية صلبة تمنح الشعب كامل المشروعية لإسقاط نظام الولي الفقيه، وبناء جمهورية ديمقراطية تنهي حقبة الإعدامات والتعذيب وتؤسس لدولة القانون والعدالة الاجتماعية.

تمثل حركة المقاضاة الشعلة التي لا تنطفئ في سماء الثورة الإيرانية، وقوة الدفع الأخلاقية والقانونية التي تحاصر نظام الولي الفقيه وتجرده من أي مشروعية؛ إن تلاحم صمود أمهات الشهداء مع إصرار الجيل الجديد على محاسبة الجناة يثبت أن دماء قوافل الحرية لم تذهب سدى، بل تحولت إلى وقود مستمر لمعركة الخلاص الوطني، مؤكدة أن فجر العدالة القادم في إيران سينهي عقود الاستبداد والإعدامات ويقيم دولة الحرية والكرامة الإنسانية.