موقع المجلس:
أعلنت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، في بيان صدر يوم الثلاثاء 4 أغسطس/آب 2026، دخولها الأسبوع الثاني والثلاثين بعد المائة، مؤكدة استمرار الإضراب المفتوح عن الطعام الذي ينفذه عدد كبير من السجناء السياسيين في 59 سجناً بمختلف أنحاء إيران. وأشار البيان إلى أن السلطات الإيرانية كثفت من الإعدامات التعسفية وعمليات التصفية الميدانية بهدف الحيلولة دون اندلاع انتفاضة شعبية جديدة، موضحاً أن ما لا يقل عن 35 شخصاً أُعدموا منذ بداية الشهر الجاري، بينهم امرأة وطفل قاصر، إضافة إلى ثلاثة معتقلين شاركوا في انتفاضة يناير الشاملة.
تصاعد الإعدامات في ظل مخاوف من الاحتجاجات
أكد البيان أن النظام الإيراني واصل تنفيذ أحكام الإعدام بوتيرة متسارعة، حيث أُعدم ما لا يقل عن 26 سجيناً خلال الفترة الممتدة من 28 يوليو إلى 3 أغسطس. كما أعلنت السلطة القضائية تنفيذ حكم الإعدام بحق أميد بهزاد وبوريا صفوت بتهمة “التجسس”، إلى جانب إعدام آروين خيرخواهان، مع الامتناع عن الكشف عن تفاصيل قضيته، في إطار سياسة الترهيب والتضييق التي تنتهجها السلطات.
استغلال الحرب لتشديد القمع الداخلي
وأوضح البيان أن نظام الولي الفقيه، الذي يعتمد على إدارة الأزمات وقمع المجتمع للحفاظ على بقائه، استغل ظروف الحرب لتكثيف الضغوط على المواطنين واستهداف أوضاعهم المعيشية. وأضاف أن السلطات أعدمت خلال الأيام الأخيرة 28 شخصاً، من بينهم ثلاثة معتقلين على خلفية مشاركتهم في احتجاجات يناير، مشيراً إلى أن النظام يتعامل مع التهديدات الخارجية باعتبارها فرصة لإعادة إنتاج تجربة الحرب العراقية الإيرانية، واستخدامها غطاءً لتصفية الحسابات مع الداخل وقمع الحراك الشعبي.
انتشار أمني واسع ورفض للتدخل الخارجي
وأشار البيان إلى أن السلطات عززت وجودها الأمني في المدن عبر نشر الوحدات المدرعة وإقامة نقاط التفتيش وتكثيف الدوريات، في محاولة للحد من تحركات المواطنين. وأكد السجناء أن الخشية الحقيقية لدى السلطة لا تكمن في المواجهات الخارجية، بل في احتمال اندلاع انتفاضة داخلية واسعة تهدد أركان النظام. وفي الوقت ذاته، شددت الحملة على موقفها الرافض للحرب والتدخل الأجنبي، مؤكدة أن أي تدخل خارجي لن يحقق السلام أو الديمقراطية أو احترام حقوق الإنسان في إيران والمنطقة.
صمود سجناء قزل حصار وانتزاع تعهدات بوقف الإعدامات
وسلط البيان الضوء على تجربة نحو 1500 سجين في الوحدة الثانية من سجن قزل حصار، الذين واصلوا إضراباً عن الطعام لأكثر من أسبوعين. وذكر أن هذا التحرك أجبر إدارة السجن والادعاء العام على تقديم تعهدات رسمية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام، قبل أن يقرر السجناء إنهاء إضرابهم. وأكدت الحملة أن استمرار الاحتجاجات داخل السجون، إلى جانب تصاعد الإعدامات، يزيد من إصرار المعتقلين على مواصلة نضالهم ضد أحكام الإعدام ونزع الشرعية عنها.
كما أوضح البيان أن وفداً قضائياً رفيع المستوى اضطر إلى الاستجابة لمطالب السجناء، ما أدى إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وإعادة المعتقلين من الحبس الانفرادي، والشروع في مراجعة ملفاتهم، في خطوة وصفت بأنها تراجع ميداني للسلطة القضائية أمام وحدة السجناء وصمودهم.
دعوة إلى توسيع الحركة المناهضة للإعدام
وفي ختام البيان، أكدت الحملة أن تهديدات المدعي العام بملاحقة ومعاقبة المناهضين للإعدام، حتى بسبب التعبير عن آرائهم، تعكس تنامي تأثير حركة “لا للإعدام” واتساع نطاقها، وما يسببه ذلك من قلق داخل مؤسسات السلطة. وشدد البيان على أن الإعدام في إيران يمثل حرماناً تعسفياً من الحق في الحياة، ويُستخدم كأداة سياسية لبث الخوف، داعياً إلى توحيد الجهود وتوسيع التضامن ليشمل جميع المحكوم عليهم بالإعدام، سواء كانوا سجناء سياسيين أو سجناء في قضايا أخرى، مؤكداً أن التنظيم والتكاتف هما السبيل لمواجهة الاستبداد.
السجون المشاركة في الإضراب
وأوضح البيان أن الإضراب عن الطعام تواصل، يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026، في 59 سجناً بمختلف المحافظات الإيرانية، من بينها: سجن إيفين، وقزل حصار، وكرج المركزي، وفرديس كرج، وطهران الكبرى، وقرتشك، وخورين ورامين، وجوبيندر قزوين، وأراك، وأهر، ولَنغرود قم، وخرم آباد، وبروجرد، وياسوج، ودستغرد وأسد آباد في أصفهان، وشيبان وسبيدار في الأهواز، وعادل آباد وشيراز العسكري، وفيروز آباد، ودهدشت، وزاهدان، وبرازجان، ورامهرمز، وبهبهان، وبم، ويزد، وكهنوج، وطبس، وبيرجند، ومشهد، وجرجان، وسبزوار، وغنبد كاووس، وقائم شهر، ورشت، ورودسر، وحويق طوالش، وأزبرم لاهيجان، وديزل آباد كرمانشاه، وأردبيل، وتبريز، وأرومية، وسلماس، وخوي، ونقده، ومياندوآب، ومهاباد، وبوكان، وسقز، وبانه، ومريوان، وسنندج، وكامياران، وإيلام، وكرمان، وبروجن، ونيشابور.








