موقع المجلس:
أفادت صحيفة «واشنطن إكزامينر» في تقرير لها بأن المملكة المتحدة اتخذت واحدة من أكثر الخطوات أهمية وتأثيراً في سياستها تجاه النظام الإيراني من خلال تصنيف حرس النظام الإيراني رسمياً كمنظمة إرهابية. ويقضي هذا القرار التاريخي بتجريم الانتماء إلى هذا الحرس، أو تقديم الدعم له، أو الترويج لأنشطته علناً داخل الأراضي البريطانية، مما يعكس تحولاً وإعادة تقييم شاملة للتهديدات التي تشكلها المؤسسة الأكثر نفوذاً وقوة والتابعة مباشرة لـ الولي الفقيه. ولم يأتِ هذا الإعلان المفاجئ نتيجة حدث فردي، بل توج حراكاً برلمانياً وأمنياً استمر لسنوات، إلى جانب جهود حثيثة قادتها المقاومة الإيرانية المنظمة ممثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي.
بريطانيا تدرج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية
أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً إدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة تعكس تزايد المخاوف الدولية من أنشطته المزعزعة للاستقرار. ونقلت وكالة رويترز أن القرار يجرم أي انتماء للحرس أو المشاركة في اجتماعاته أو رفع شعاراته في الأماكن العامة بالمملكة المتحدة؛ مشيرة إلى أن الحرس يعمل كقوة عسكرية عقائدية موالية تماماً لنظام الولي الفقيه ويشرف على شبكة واسعة من الفصائل المسلحة في المنطقة.
بريطانيا | حرس النظام | قائمة الإرهاب | رويترز | يوليو 2026
قوات حرس النظام الإيراني
طبيعة حرس النظام : أداة قمع عابرة للحدود
على مدى عقود، واجهت الحكومات الغربية والديمقراطية صعوبة بالغة في تعريف حرس النظام وتحديد طبيعته؛ حيث دار التساؤل حول ما إذا كان يمثل جزءاً عادياً من القوات المسلحة التقليدية لدولة ذات سيادة، أم أنه كيان مختلف بنيوياً وعقائدياً.
وقد أثبتت الوقائع الميدانية بوضوح زيف الرواية الرسمية للنظام، حيث تبيّن الآتي:
خلافاً لأي مؤسسة عسكرية تقليدية تحمي الحدود، يتولى حرس النظام الإشراف المباشر على عمليات القمع الداخلي ضد المواطنين الإيرانيين.
يهيمن هذا الجهاز على مفاصل واسعة من الاقتصاد الإيراني ويوظف ريعه لتمويل ميليشيات وكيلة وأذرع مسلحة زعزعت استقرار منطقة الشرق الأوسط.
يرتبط حرس النظام بملفات تجسس، وعمليات اغتيال، ومؤامرات إرهابية، واختطاف رهائن، وهجمات سيبرانية عابرة للقارات.
لعب حرس النظام الدور المحوري والأكثر دموية في قمع الانتفاضات الشعبية، ولا سيما انتفاضة عام 2022 التي اندلعت عقب مقتل الشابة مهسا أميني، حيث اعتقل وقتل وعذب آلاف المتظاهرين الشجعان.
وقبل أن تصل الحكومات الغربية إلى هذه القناعة المتأخرة، كانت المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي تطالب لأكثر من عقد كامل بمعاملة حرس النظام كمنظمة إرهابية، مؤكدة أن هذا التصنيف ركيزة أساسية للأمن الدولي ولدعم تطلعات الشعب الإيراني في نيله للحرية.
الحراك البرلماني البريطاني وتبني خطة النقاط العشر
في بريطانيا، قادت اللجنة البريطانية من أجل الحرية في إيران (BCFIF) جهداً برلمانياً جباراً عابراً للأحزاب السياسية، ونظمت مؤتمرات عديدة وجلسات استماع وثقت جرائم حرس النظام . وتسارعت وتيرة هذا الزخم عقب وحشية القمع الإيراني في عام 2022، وزيادة القلق الأمني في لندن جراء إحباط مخططات إرهابية استهدفت نشطاء وأعضاء المقاومة الإيرانية على الأراضي البريطانية.
وبحلول عام 2023، تشكل تحالف برلماني واسع النطاق تكلل بالخطوات التالية:
وقع أكثر من 500 عضو من مجلسي العموم واللوردات بياناً رسمياً يعلن التضامن التام مع كفاح الشعب الإيراني.
أعلن البرلمانيون البريطانيون تأييدهم الكامل لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لتأسيس جمهورية ديمقراطية، علمانية، وخالية من السلاح النووي تقوم على احترام حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة.
أعلنت اللجنة البرلمانية صراحة أن تصنيف حرس النظام ككيان إرهابي هو إجراء طال انتظاره تثميناً لجهود المقاومة المستمرة في فضح جرائم هذا التنظيم.ک
السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب
أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لقرار الحكومة البريطانية تصنيف وإدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، واصفة الخطوة بأنها ضرورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكدت المقاومة الإيرانية أن قوات الحرس تمثل الأداة والآلة الرئيسية للقمع والكبت التي يستند إليها النظام الاستبدادي الحاكم لإخضاع الشعب الإيراني.
حرس النظام | قائمة الإرهاب | الحكومة البريطانية | مريم رجوي | يوليو 2026

مؤتمر المملكة المتحدة لدعم التغيير في إيران
المحطة الأخيرة في يونيو 2026 والرمزية التاريخية
توجت هذه الحملة الطويلة في شهر يونيو 2026، خلال مؤتمر برلماني حاشد عُقد في وستمنستر تحت عنوان السلام والحرية مع جمهورية ديمقراطية. وخلال كلمتها الرئيسية في المؤتمر، وجهت السيدة مريم رجوي نداءً مباشراً أعربت فيه عن أملها في ألا تتأخر لندن أكثر من ذلك في اتخاذ هذا القرار المصيري. وبعد أسابيع قليلة، تُرجمت هذه المطالب إلى قرار بريطاني رسمي لحماية الأمن القومي.
يمثل هذا القرار انتصاراً رمزياً وتاريخياً كبيراً لعائلات السجناء السياسيين، ولضحايا القمع، ولمناضلي المقاومة الإيرانية الذين أصروا دائماً على ضرورة محاكمة حرس النظام بناءً على أفعاله الإجرامية وليس مسمياته الرسمية. إن هذه الخطوة تؤكد أن التغييرات السياسية الكبرى لا تحدث بين عشية وضحاها، بل هي نتاج سنوات من تراكم الأدلة والعمل الدؤوب والمستمر الذي قادته المقاومة الإيرانية بإصرار لا يلين.








