مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةاتفاقات سياسية لا تكبح المشروع النووي للنظام.. وتجمّع باريس في 20 يونيو...

اتفاقات سياسية لا تكبح المشروع النووي للنظام.. وتجمّع باريس في 20 يونيو يطرح بديلاً للتغيير

موقع المجلس:
في مقابلة أجرتها شبكة ذا ستيف غروبر شو مع السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، جرى تناول أبرز المستجدات السياسية والجيوسياسية خلال عام 2026. وتركّز النقاش على مذكرة التفاهم الأخيرة المكوّنة من 14 بنداً بين واشنطن وطهران، والتي نصّت على مهلة تمتد 60 يوماً لوقف إطلاق النار والشروع في مباحثات فنية بين الجانبين.

كما تطرقت المقابلة إلى الاستعدادات الجارية للتجمع السنوي للمقاومة الإيرانية المزمع عقده في باريس يوم 20 يونيو، حيث شدد صفوي على أن هذا الحدث يشكل محطة مفصلية لإظهار حجم التأييد الشعبي للمقاومة الديمقراطية وقدرتها على إحداث تغيير جذري. وأكد أن أي اتفاقات دولية لن تؤدي إلى تعديل سلوك النظام ما لم تقترن بإجراءات حازمة تتعلق بوقف الإعدامات واحترام حقوق الإنسان.

التفاهم الأولي ورؤية المقاومة لوقف الصراعات

في مستهل حديثه، أشار صفوي إلى الموقف الذي أعلنته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عقب الإعلان عن مذكرة التفاهم، موضحاً أن المقاومة ترحب بأي خطوة من شأنها إنهاء الحروب والنزاعات وتخفيف الأعباء والمعاناة التي يتحملها الشعب الإيراني.

وأضاف أن السلطات الحاكمة في إيران اعتمدت طوال أكثر من أربعة عقود على الأزمات والحروب الخارجية كوسيلة لإطالة عمرها السياسي وتبرير ممارساتها القمعية. واستشهد بالحرب العراقية الإيرانية التي انتهت عام 1988، إضافة إلى موجات التوتر التي شهدتها المنطقة خلال عامي 2025 و2026. واعتبر أن تراجع النزاعات الخارجية يحدّ من قدرة النظام على تبرير سياساته الأمنية، ويفسح المجال أمام تصاعد المطالب الشعبية بالتغيير.

الإعدامات والبرنامج النووي في صلب الأزمة

ورأى صفوي أن التعويل على التزام النظام ببنود أي اتفاق جديد يتجاهل تجارب سابقة أثبتت، بحسب رأيه، أن السلطات الإيرانية لم تُبدِ استعداداً حقيقياً للتخلي عن طموحاتها النووية. وأشار إلى تجارب المفاوضات مع الترويكا الأوروبية في بدايات الألفية، وكذلك الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

كما لفت إلى تصاعد أحكام الإعدام خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن النظام يوظف الأوضاع الأمنية والإقليمية لتشديد قبضته الداخلية. وأوضح أن عشرات الناشطين السياسيين أُعدموا منذ مارس الماضي، بينهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق. ودعا المجتمع الدولي إلى جعل ملف حقوق الإنسان ووقف الإعدامات بنداً أساسياً في أي حوار مع طهران، مؤكداً أن ضخ الأموال أو تقديم التسهيلات الاقتصادية لم ينجح سابقاً في معالجة الأزمات البنيوية التي يعانيها النظام.

 

تغيرات داخلية وتصاعد نشاط المعارضة

وأكد صفوي أن المشهد الداخلي الإيراني يشهد تحولات عميقة تختلف عن المراحل السابقة، مشيراً إلى أن النظام يواجه، وفق تقديره، حالة من الضعف غير المسبوقة منذ الانتفاضات الشعبية الأخيرة التي امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد.

وتحدث عن تزايد الأنشطة الميدانية التي تنفذها وحدات المقاومة داخل المدن الإيرانية، موضحاً أن هذه التحركات تستهدف مؤسسات أمنية وعسكرية مرتبطة بالنظام. واعتبر أن تنامي هذا النشاط يعكس وجود حراك داخلي متواصل يمكن أن يمهد لموجات احتجاج أوسع خلال المرحلة المقبلة.

تظاهرة ضخمة في باريس يوم السبتب 20 حزيران/يونيو 2026

حشد باريس ورسالة البديل الديمقراطي

وفي سياق الحديث عن التجمع المرتقب في باريس، توقع صفوي مشاركة أكثر من مئة ألف شخص من أبناء الجاليات الإيرانية ومؤيدي حقوق الإنسان، إلى جانب حضور شخصيات سياسية وبرلمانية ودبلوماسية من عدة دول.

وأشار إلى الدعم الذي أعلنه عدد من المسؤولين الأمريكيين السابقين لخطة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكداً أن التجمع سيبعث برسالة إلى الداخل الإيراني وإلى المجتمع الدولي مفادها أن هناك مشروعاً سياسياً بديلاً يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على التعددية السياسية، وفصل الدين عن الدولة، وصون الحريات العامة، ورفض امتلاك الأسلحة النووية.

وفي ختام المقابلة، أعرب صفوي عن اعتقاده بأن فرص التغيير في إيران باتت أقرب مما يتوقعه كثير من المراقبين، مستشهداً بأمثلة تاريخية أظهرت أن الأنظمة السياسية قد تبدو مستقرة قبل فترة قصيرة من حدوث تحولات كبيرة تؤدي إلى سقوطها. ورأى أن التطورات الداخلية الحالية، إلى جانب تنامي نشاط المعارضة، قد تسرّع من وتيرة التغيير خلال المرحلة القادمة.