مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتييحمل في طياته الکثير من المواقف و المحطات الملفتة للنظر، لماذا جعلوا...

يحمل في طياته الکثير من المواقف و المحطات الملفتة للنظر، لماذا جعلوا من ليبرتي سجنا؟

الصباح الفلسطينية -محمد حسين المياحي: إسترجاع شريط الاحداث المأساوية في معسکر أشرف و القسوة و العنف المفرط الذي تم إستخدامه ضد السکان منذ عام 2003 و لغاية نقلهم الغريب من نوعه الى مخيم ليبرتي بعد ممارسة ضغوط مختلفة من جانب النظام الايراني على الحکومة العراقية، يحمل في طياته الکثير من المواقف و المحطات الملفتة للنظر، لکن أهمها و أکثرها حساسية الدور الذي لعبه و يلعبه سکان أشرف في إرشاد و توعية الشعب الايراني من الممارسات اللاانسانية و الوحشية للنظام الايراني.

معسکر أشرف ومنذ تأسيسه عام 1986، مثل مرکز ثقل و محور حيوي في الملف الايراني، وشکل صداعا و أرقا مستمرا للملالي و دفعهم دوما لإيلاء هذا المعسکر جهدا و إهتماما خاصا، وعلى الرغم من أن الظروف و الاوضاع السياسية و الامنية في العراق بعد عام 2003، قد کانت بالکامل في خدمة النظام الايراني، لکنهم ومع کل الوسائل و الاساليب الخبيثة و القذرة التي استخدموها ضد سکان معسکر أشرف، فإنهم إصطدموا بصمود و مقاومة اسطورية فريدة من نوعها و لم يتمکنوا من تحقيق أهدافهم المشبوهة وانما وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد من جراء تلك المقاومة حيث صارت لقضية أشرف بعدا و عمقا عالميا و لم تذهب دماء العشرات من سکان أشرف الذي هبوا حياتهم من أجل قضيتهم و هم يواجهون القوات العراقية بأيادي عزلاء و صدور عارية إذ أن وسائل الاعلام العالمية سلطت الاضواء على مستوى الاجرام و الظلم الذي مورس بحقهم من جانب الحکومة العراقية إستجابة لمطالب و أوامر النظام الايراني، ولذلك فقد تم التوقيع على مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية أشرف بين الامم المتحدة و الحکومة العراقية و التي أعتبرتها معظم الاوساط السياسية و الاعلامية في العالم نصرا سياسيا کبيرا للمقاومة الايرانية ضد خصومها، لکن ملالي إيران وفي نفس الوقت الذي شعروا بهزيمتهم أمام المقاومة الايرانية فإنهم و جريا على عادتهم سعوا للإلتفاف على هذا النصر من خلال التدخل في تنفيذ بنود مذکرة التفاهم، خصوصا بعدما تلقوا صفعة قوية أخرى على أثر شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الامريکية و التأثيرات و التداعيات القوية لهذا الشطب على موقفهم السياسي و حقوقهم الانسانية کلاجئين سياسيين.
لقد کرس نظام الملالي جهودا جبارة و استثنائية من أجل جعل مخيم ليبرتي سجنا و ليس معسکرا للاجئين خصوصا وان نقلهم الى هذا المعسکر تم تزامنا مع نصرين مهمين لهم وهما:
ـ تدويل قضيتهم و إخراجها من الحيز الضيق و المضغوط و سحب البساط من تحت أقدام النظام الايراني.
ـ شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب و مايعنيه ذلك من منح سکان ليبرتي”والشعب الايراني برمته” قوة معنوية هائلة.
ومن هنا، فإن النظام الايراني وجد أن عدم تدخله في المخيم الجديد الذي سينقل إليه سکان أشرف سيکون له تأثيرات وخيمة جدا على أوضاعه الداخلية ذلك لأن سکان أشرف سيدخلون مخيم ليبرتي کمنتصرين و مکللين بالغار وهذا ماسيمنح الامل و العزم و القوة للشعب الايراني کي يستمر في مقاومته القدسة بوجه القمع و الاستبداد لنظام الملالي الجهلة، ولأجل ذلك فقد إتفق النظام الايراني مع حکومة نوري المالکي التابعة له اساسا و بعد التنسيق مع ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن کوبلر، على جعل مخيم ليبرتي بمواصفات سجن، ومضت حکومة المالکي قدما في تنفيذ مطلب الملالي هذا على الرغم من انه يتنافى ليس فقط مع بنود مذکرة التفاهم فقط وانما حتى مع أبسط المعايير الانسانية و القيم السماوية، والانکى من کل هذا أن فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أعلن للمرة الثانية أن الحالة في أشرف و ليبرتي مرادفة للمعتقل و ناقض للإعلان العالمي لحقوق الانسان و العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية، وبناءا على ذلك، فإن المجتمع الدولي يجب أن يأخذ على عاتقه مهمة الدفاع عن سکان ليبرتي و أشرف و يطالب الحکومة العراقية بعدم نقض حقوقهم الانسانية کلاجئين سياسيين معترف بهم من قبل منظمة الامم المتحدة ذاتها، وان العالم کله بإنتظار مبادرة دولية جادة بهذا الخصوص.