موقع المجلس:
في تقرير استقصائي نشرته شبكة فوكس نيوز الأمريكية في يونيو/حزيران 2026، تناول الكاتب جاكسون تومبسون مزاعم قدمها علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، بشأن استخدام المنشآت الرياضية في إيران ضمن منظومة رقابية وأمنية واسعة. واستند التقرير إلى وثائق وصفها بأنها مسربة من جهات رسمية، زاعماً أنها تكشف عن ارتباطات بين مؤسسات رياضية وأجهزة أمنية، الأمر الذي دفع المعارضة الإيرانية إلى مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم باتخاذ موقف تجاه الاتحاد الإيراني لكرة القدم.
Iran's IRGC allegedly embedded 15 commanders inside the country's soccer system, turning stadiums into surveillance hubs with facial-recognition cameras and ID-linked ticketing to track and later arrest dissidents, according to a report from opposition group NCRI provided… pic.twitter.com/wXCHstOhL9
— Fox News Sports (@FoxNewsSports_) June 10, 2026
مزاعم حول توظيف الملاعب في المراقبة الأمنية
بحسب ما ورد في التقرير، فإن وثائق منسوبة إلى مؤسسات أمنية وإدارية إيرانية تشير إلى وجود خطط تهدف إلى تعزيز الرقابة داخل الملاعب الرياضية، ولا سيما في المنشآت الكبرى التي تستقطب أعداداً كبيرة من الجماهير.
ووفقاً لهذه المزاعم، تشمل الإجراءات المتبعة:
استخدام أنظمة متطورة للتعرف على الوجوه داخل بعض الملاعب.
ربط عمليات شراء التذاكر ببيانات الهوية الوطنية للمشجعين.
اعتماد أنظمة رقمية لتتبع توزيع المقاعد وربطها ببيانات الحضور.
تعزيز الوجود الأمني داخل المنشآت الرياضية من خلال وحدات متخصصة.
ويرى أصحاب هذه الادعاءات أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في مراقبة التجمعات الجماهيرية والحد من أي أنشطة احتجاجية محتملة، في حين تعتبر السلطات مثل هذه الإجراءات جزءاً من التدابير الأمنية والتنظيمية المتبعة في المنشآت العامة.
Los Angeles–16-year-old wrestler Milad Sharif said athletes his age are executed for political beliefs, but is optimistic about Iran’s future, as he admires Maryam Rajavi’s Ten-Point Plan as a roadmap for an #Iran without executions, discrimination, or repression. #FIFAWorldCup pic.twitter.com/Uxr68o5Ky3
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) June 11, 2026
اتهامات بتدخلات أمنية في إدارة الرياضة
وأشار جعفر زاده، وفق التقرير، إلى أن متابعة نشاطات الأجهزة الأمنية المرتبطة بالاحتجاجات قادته إلى التركيز على ملف الملاعب الرياضية، باعتبارها من أبرز أماكن التجمع الجماهيري في البلاد.
كما تتحدث الوثائق المشار إليها عن وجود شخصيات ذات خلفيات أمنية أو عسكرية في مواقع إدارية داخل بعض المؤسسات الرياضية. ويرى منتقدو هذا الواقع أن مثل هذه الارتباطات قد تتعارض مع المبادئ التي يؤكد عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن استقلالية الاتحادات الرياضية وعدم خضوعها لتدخلات سياسية أو أمنية.
وفي هذا السياق، دعت المعارضة الإيرانية الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى التحقيق في هذه الادعاءات والنظر في مدى التزام الاتحاد الإيراني بالمعايير الدولية المعمول بها داخل المنظومة الرياضية العالمية.
استحضار قضايا رياضيين تعرضوا للملاحقة
كما أعاد التقرير التذكير بعدد من الحالات المرتبطة برياضيين تعرضوا للملاحقة أو العقوبات خلال العقود الماضية، ومن بينهم لاعب كرة القدم السابق حبيب خبيري، الذي يُعد لدى معارضين رمزاً للرياضيين الذين واجهوا ضغوطاً سياسية.
وتناول التقرير كذلك قضية فروزان عبدي، باعتبارها من القضايا التي ما تزال تُستحضر في النقاشات المتعلقة بحقوق الرياضيين والحريات السياسية في إيران.
أوضاع المرأة في الملاعب والرياضة
وتطرق التقرير أيضاً إلى الانتقادات الموجهة للقيود المفروضة على النساء في المجال الرياضي. واستشهد بتقارير صادرة عن هيومن رايتس ووتش تناولت حالات منع بعض النساء من دخول الملاعب الرياضية وفرض قيود تنظيمية تتعلق بالمشاركة والحضور في الفعاليات الرياضية.
ويرى المدافعون عن حقوق المرأة أن هذه القيود تتعارض مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص في المجال الرياضي، بينما تؤكد السلطات الإيرانية أن السياسات المتبعة تستند إلى اعتبارات قانونية وثقافية خاصة بالبلاد.
خلاصة
يطرح التقرير تساؤلات حول العلاقة بين المؤسسات الرياضية والأجهزة الأمنية في إيران، ومدى تأثير ذلك على استقلالية الرياضة وحقوق المشجعين والرياضيين. كما يعكس استمرار الجدل الدائر بين السلطات الإيرانية ومعارضيها بشأن الحريات العامة ودور المؤسسات المدنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لمراجعة أوضاع حقوق الإنسان والحوكمة الرياضية في البلاد.








