مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالبرلمان البريطاني يستمع إلى رؤية المعارضة الإيرانية لمستقبل البلاد

البرلمان البريطاني يستمع إلى رؤية المعارضة الإيرانية لمستقبل البلاد

موقع المجلس:
في وقت تواصل فيه أطراف دولية مختلفة البحث عن سبل للتعامل مع الملف الإيراني عبر المسارات الدبلوماسية والمفاوضات السياسية، تؤكد قوى المعارضة الإيرانية أن جذور الأزمة تتجاوز السياسات الحالية للنظام، وترتبط بطبيعة بنيته السياسية. ومن هذا المنطلق، شددت السيدة مريم رجوي في كلمتها أمام مؤتمر عُقد في البرلمان البريطاني على أن أي تغيير حقيقي ومستدام في إيران يجب أن ينبع من إرادة الشعب الإيراني وقواه المعارضة المنظمة.
وتواجه إيران في المرحلة الراهنة تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، انعكست على مستويات المعيشة وأوضاع مختلف فئات المجتمع. وتشير تقارير متعددة إلى تنامي معدلات الفقر والبطالة وارتفاع تكاليف الحياة، في حين تتحمل النساء والأسر محدودة الدخل جانباً كبيراً من تداعيات هذه الأزمات. وفي المقابل، تتهم المعارضة السلطات بالاعتماد على الإجراءات الأمنية والقيود السياسية كوسائل رئيسية لإدارة الأوضاع الداخلية.
ويرى مراقبون أن تصاعد الاعتقالات والإجراءات الأمنية خلال الفترة الأخيرة يعكس حالة من القلق إزاء تنامي الاحتجاجات الشعبية وتراكم حالة السخط داخل المجتمع. وتعتبر المعارضة أن هذه السياسات تهدف إلى الحد من فرص تشكل موجات احتجاجية جديدة قد تتوسع في مختلف أنحاء البلاد.
وفي هذا السياق، تشير المقاومة الإيرانية إلى تنامي نشاط ما تعرف بـ«وحدات المقاومة» داخل المدن الإيرانية، مؤكدة أنها تسعى إلى تنظيم الاحتجاجات وتحويل المطالب الشعبية إلى عمل سياسي منظم. وتقول إن هذه الأنشطة أصبحت تمثل تحدياً متزايداً للسلطات في ظل استمرار التوترات الداخلية.
رؤيتان متنافستان لمستقبل إيران
وبحسب طرح المعارضة، فإن المشهد الإيراني لم يعد يقتصر على خلاف سياسي بين سلطة ومعارضة، بل بات يعكس تنافساً بين مشروعين مختلفين لمستقبل البلاد. الأول يتمثل في استمرار نظام ولاية الفقيه القائم، بينما يدعو الثاني إلى إقامة نظام جمهوري ديمقراطي يستند إلى الانتخابات الحرة، وسيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة.
كما تؤكد قوى المعارضة رفضها لأي محاولة لإعادة إنتاج أشكال الحكم الاستبدادي السابقة، بما في ذلك الدعوات المطالبة بعودة النظام الملكي. وفي هذا الإطار، أصبح شعار «لا للشاه ولا للملالي» من الشعارات البارزة التي تعبر عن رفض الاستبداد بمختلف صوره والدعوة إلى بناء نظام سياسي جديد قائم على المشاركة الشعبية والحريات العامة.
التغيير الديمقراطي كحل للأزمات
وترى المعارضة الإيرانية أن العديد من الملفات التي تواجهها البلاد، مثل البرنامج النووي والتوترات الإقليمية والعلاقات الخارجية، ترتبط بطبيعة النظام السياسي القائم. لذلك، فإن معالجة هذه القضايا بصورة جذرية، وفق رؤيتها، تتطلب انتقالاً ديمقراطياً شاملاً يفضي إلى قيام دولة تقوم على المؤسسات المنتخبة وتحترم الحقوق والحريات الأساسية.
وفي هذا الإطار، يطرح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مشروعاً لمرحلة انتقالية يتضمن تشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات حرة بعد التغيير السياسي. كما يستند هذا التصور إلى مبادئ تشمل المساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام التنوع القومي والديني، وضمان الفصل بين الدين والدولة.
رسالة تتجاوز حدود التضامن السياسي
ويرى مؤيدو المعارضة أن النقاشات التي استضافها البرلمان البريطاني تعكس اهتماماً متزايداً بمستقبل إيران وبالخيارات المطروحة لتحقيق الاستقرار السياسي. كما يعتبرون أن دعم حق الإيرانيين في تقرير مستقبلهم يمثل عاملاً أساسياً في أي مسار يهدف إلى تحقيق الاستقرار داخل البلاد وفي المنطقة.
وفي ظل استمرار التحديات الداخلية والتوترات السياسية، تبقى إيران أمام مرحلة مفصلية تتداخل فيها الأزمات الاقتصادية والاجتماعية مع المطالب السياسية المتصاعدة. وبينما تتمسك السلطات بسياساتها الحالية، تواصل قوى المعارضة التأكيد على أن التغيير الديمقراطي يمثل الطريق الذي يمكن أن يلبي تطلعات شريحة واسعة من الإيرانيين إلى الحرية والعدالة والمشاركة السياسية.