بحزاني – مثنى الجادرجي : أحيانا نجد إطلاق صفة”التخريف”و”النصب” على نظام الملالي في إيران واردة و مجسدة تماما لواقع و حقيقة أمرهم، لأنها تعکس و بصورة دقيقة اوضاعهم و تبلورها للمتابع.
نظام الملالي الذي إستغل الکثير من المواضيع و المسائل الحساسة لخدمة مصالحه و أجندته المشبوهة لايبدو أن هذا السياق سيستمر الى الفترة الزمنية التي يريدها و يرتأيها، خصوصا وان الاحداث و تطورات الامور تسير بسياق لايتفق او يتطابق أبدا مع مرامي و مبتغيات الملالي،
ولذلك فإن التطورات الاخيرة على الاصعدة الايرانية و الاقليمية و الدولية، لايظهر أبدا انها تسير بالاتجاه الذي يخدم ملالي طهران، خصوصا الاحداث المتعلقة بالداخل الايراني و الاوضاع في المنطقة، إذ أن عودة منظمة مجاهدي خلق للواجهة بعد أن نجحت في تخطي عقبة قائمة الارهاب الامريکية، سيشکل من دون أدنى شك قلقا و أرقا يقض دائما من أرق الملالي، کما أن الصراعات الملفتة للنظر على السلطة من قبل التيارات المختلفة في النظام الايراني، وکذلك التبعات الثقيلة جدا للملف النووي و التي تلقي بظلالها بقوة على مختلف الاوضاع في إيران و بالاخص إحتمالات المواجهة بينه و بين الغرب التي تعتقد العديد من الاوساط السياسية بأنها واردة جدا، والاوضاع الاقتصادية بالغة السوء للنظام و الانتخابات الرئاسية المقبلة في ظل الصراعات الداخلية و الوضع الآيل للإنفجار، کل هذه الازمات تثقل من کاهل النظام و تضعفه يوما بعد آخر، في الوقت الذي تتصدى فيه المقاومة الايرانية و بصورة ملفتة للنظر للإمساك بملفات مهمة و حساسة قد يکون من شأنها أن تحدد مصير النظام و مستقبل إيران، ولاسيما وان إمساك المقاومة لهذه الملفات يکاد أن يختلف تماما عن إمساکها لنفس الملفات في فترات و مراحل زمنية سابقة، إذ أن المقاومة الايرانية تمسك حاليا بثلاثة ملفات بالغة الاهمية و الحساسية وتتجسد في:
ـ ملف إنتهاك حقوق الانسان من جانب النظام الديني الاستبدادي، وتشير اوساط واسعة الاطلاع بخصوص الشأن الايراني أن إمساك المقاومة الايرانية لهذا الملف يختلف تماما عما کان عليه الامر خلال العقود الثلاثة المنصرمة وبالاخص وان المقاومة تسعى و بکل جهدها لإرجاع ملف إنتهاك حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي.
ـ ملف تنظيم الحرکات الشعبية الاحتجاجية ضد الاوضاع الاقتصادية الوخيمة جدا و دفع هذه الحرکات الشعبية بإتجاه مظاهرات سياسية في مختلف قطاعات الشعب الايراني.
ـ ملف الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية بإعتباره ممثلا عن الشعب الايراني و المعارضة و البديل للنظام الدموي القائم.
المطروح الان على بساط البحث بالنسبة لشعوب و دول المنطقة هو أن تدقق في مصالحها و خياراتها بالنسبة لکلا طرفي المعادلة”أي نظام الملالي القمعي و المقاومة الايرانية المتطلعة لتحرير الشعب الايراني من ربقة الاستبداد”، و تحدد على اساس ذلك موقفها من الاوضاع الدائرة في إيران و تکف عن الحکم على الاوضاع في إيران من زاوية النظام القائم و طروحاته و خياراته و من المؤکد بأن إنتهاج شعوب و دول المنطقة لمثل هذا النهج سيساعد و بصورة ملموسة على تحقيق و بلورة مستقبل أفضل لإيران.








