موقع المجلس:
ذكرت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية ، استناداً إلى أحدث بيانات منظمة العفو الدولية، أن النظام الإيراني سجل أعلى معدلات الإعدام عالمياً خلال عام 2025، ما أدى إلى وصول أعداد الإعدامات في العالم إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من أربعة عقود. وأشار التقرير إلى أن إيران استحوذت وحدها على نحو 80% من إجمالي حالات الإعدام الموثقة عالمياً.
وأوضح تقرير منظمة العفو الدولية أن السلطات الإيرانية نفذت ما لا يقل عن 2159 حكم إعدام خلال عام 2025، وهو رقم يفوق بأكثر من الضعف حصيلة عام 2024 التي بلغت 972 حالة على الأقل. واعتبرت المنظمة أن هذا التصاعد الحاد يعكس اعتماد النظام على عقوبة الإعدام كوسيلة لترسيخ القمع وبث الخوف داخل المجتمع.
وبيّنت الإحصائيات أن إجمالي الإعدامات المسجلة عالمياً بلغ 2707 حالات، كانت الحصة الأكبر منها في إيران. كما لفت التقرير إلى أن هذه الأرقام تُعد الأعلى منذ عام 1981، في مؤشر على تصاعد غير مسبوق في استخدام عقوبة الإعدام.
وأكدت منظمة العفو الدولية أن الإعدامات في إيران ترتبط بشكل مباشر بتشديد القبضة الأمنية ومواجهة الاحتجاجات السياسية، حيث تُستخدم المشانق كأداة للترهيب والسيطرة. كما أشارت إلى استمرار تنفيذ أحكام الإعدام العلنية وإصدار أحكام إلزامية بالإعدام في عدد من المدن الإيرانية.
وأشار التقرير إلى أن نحو نصف الإعدامات نُفذت على خلفية قضايا مرتبطة بالمخدرات، في ممارسات اعتبرتها المنظمة مخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أظهرت البيانات تصاعداً كبيراً في وتيرة الإعدامات خلال النصف الثاني من عام 2025، إذ سُجلت 1505 حالات بين شهري يوليو وديسمبر، مقابل 654 حالة فقط في النصف الأول من العام.
وفي سياق متصل، كشف قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان عن اعتقال أكثر من 6500 شخص بتهم تتعلق بمعارضة الحكومة منذ بداية الأحداث الأخيرة، مشيراً إلى أن 567 منهم متهمون بالارتباط بجماعات معارضة. ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس حجم التوتر الأمني الذي يواجهه النظام مع اتساع دائرة الاحتجاجات الشعبية.
كما حذرت الصحيفة من أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس العدد الحقيقي للضحايا، لأنها لا تشمل الإعدامات التي نُفذت منذ اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في يناير الماضي، ما يعني أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن إيران كانت السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات الإعدام عالمياً بنسبة 78% مقارنة بالعام السابق، رغم اتجاه أكثر من 113 دولة حول العالم إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل.








