موقع المجلس:
شهدت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» توسعاً ملحوظاً في أنشطتها الميدانية يوم الثلاثاء 19 مايو 2026، حيث امتدت فعاليات وحدات المقاومة إلى 11 مدينة إيرانية، في خطوة عكست استمرار التحدي الشعبي لسياسة الإعدامات التي ينتهجها النظام الإيراني. وجاءت التحركات للتأكيد على صمود الشارع الإيراني وإحياء ذكرى ضحايا الإعدام من المجاهدين وشباب الانتفاضة، مع التشديد على أن سياسة الترهيب لن تثني المحتجين عن مواصلة نضالهم لإسقاط النظام.
وفي إطار تخليد ذكرى الضحايا، شهدت عدة مدن فعاليات حملت صور ورسائل للشهداء. ففي كرمانشاه وإيلام، رفع ناشطون صور ثمانية من مجاهدي خلق الذين أُعدموا، إلى جانب شعارات تؤكد الاعتزاز بتضحياتهم واستمرار نهجهم. أما في كاشان، فتم نصب لافتة تحمل صورة الشهيد بويا قبادي مرفقة برسالة تؤكد رفض الاستسلام والخضوع. وفي همدان، نُظمت ثلاث فعاليات مختلفة خُصصت لإحياء ذكرى عدد من الشهداء والتأكيد على أن الحرية ستبقى هدفاً لا يمكن إخماد صوته. كما شهدت سنقر رسائل تضامن مع الضحايا شددت على بقائهم أحياء في وجدان الشعب الإيراني.
وفي مدن أخرى، اتخذت التحركات طابعاً أكثر تصعيداً في مواجهة السلطة. ففي أراك، رُفعت شعارات اعتبرت أن الرد على الإعدامات يكون بالمواجهة الشعبية. بينما أكد ناشطون في يزد رفضهم لكل أشكال الحكم الاستبدادي، سواء المرتبط بالنظام الحالي أو بنظام الشاه السابق. وفي دزفول وإيذه، ركزت الشعارات على رفض أحكام الإعدام والمطالبة بالحرية والعدالة، معتبرة أن استهداف السجناء السياسيين يمثل حرباً ضد الشعب الإيراني. كما شهدت بندر أنزلي وماهشهر شعارات تؤكد أن الانتفاضة الشعبية هي السبيل الوحيد لمواجهة القمع ووقف الإعدامات.
وعلى الصعيد الإعلامي، تناول موقع أرجنتيني يُدعى «سيول» قضية ستة سجناء سياسيين من مجاهدي خلق أُعدموا في سجن قزل حصار، مشيراً إلى أنهم واجهوا تنفيذ الأحكام بأناشيد الحرية والمقاومة. واعتبر التقرير أن تلك المشاهد كشفت حجم القمع الذي يمارسه النظام الإيراني، كما انتقد ما وصفه بالصمت الغربي تجاه استمرار الإعدامات والانتهاكات في إيران.
وتؤكد هذه الحملة، وفق منظميها، أن المواجهة الأساسية تجري داخل إيران عبر التحركات الشعبية، وأن سياسة الإعدام لم تنجح في وقف الاحتجاجات أو ترهيب الشارع. كما ترى الحملة أن التغيير السياسي المنشود يجب أن يتحقق عبر الإرادة الداخلية للشعب الإيراني، مع مطالبة المجتمع الدولي بإدانة الإعدامات ودعم حق الإيرانيين في بناء نظام ديمقراطي قائم على الحرية والاستقلال.








