مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباروحدات المقاومة تتحدى سياسة الترهيب: الإعدامات تتحول إلى شرارة غضب شعبي

وحدات المقاومة تتحدى سياسة الترهيب: الإعدامات تتحول إلى شرارة غضب شعبي

موقع المجلس:
اعتمد النظام الإيراني، على مدى سنوات، سياسة التخويف كوسيلة أساسية لترسيخ سلطته؛ إذ لجأ إلى تشديد الرقابة الأمنية، وتوسيع نفوذ أجهزته الاستخباراتية، وتنفيذ الإعدامات، إلى جانب حملات الترهيب المستمرة، ظناً منه أن هذه الأساليب كفيلة بإخماد أصوات المعارضة ومنع تصاعد الاحتجاجات في البلاد. غير أن التطورات الأخيرة تكشف اتجاهاً معاكساً، حيث باتت إجراءات القمع، وخصوصاً الإعدامات، سبباً مباشراً في زيادة الاحتقان الشعبي وتصاعد روح المقاومة.

وفاءً لدماء شهداء مشهد.. وحدات المقاومة تدك مراكز للقمع في 8 مدن وتبدد أوهام الاستبداد

وحدات المقاومة تؤكد التمسك بالتغيير الديمقراطي

شهدت عدة مدن إيرانية، من بينها الأهواز وبوشهر، نشاطات ميدانية لوحدات المقاومة التي جددت تأكيدها على مواصلة النضال لإسقاط نظام الولي الفقيه ورفض جميع أشكال الاستبداد. كما عبّرت هذه الوحدات عن دعمها لفكرة تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تمهد لمرحلة ديمقراطية، معتبرة أن دماء الضحايا والشهداء تشكل دافعاً أساسياً للشباب الإيراني الساعي إلى إقامة جمهورية حرة وديمقراطية.

وحدات المقاومة تخلد تضحيات الأبطال وتدعم الحكومة المؤقتة في إيران

تصاعد القبضة الأمنية واتساع حالة الغضب

وفي مقابل هذه التحركات، كثّفت السلطات الإيرانية وجودها الأمني عبر نشر قوات إضافية من الأمن والاستخبارات، إلى جانب توسيع استخدام كاميرات المراقبة والأنظمة المركزية لرصد التحركات الشعبية ومنع أي احتجاجات قبل اندلاعها. كما تستمر الإعدامات بوتيرة متزايدة تستهدف السجناء السياسيين والمعارضين وبعض الفئات المهمشة. إلا أن هذه السياسات، بدلاً من تحقيق الاستقرار، تبدو وكأنها تدفع الشارع الإيراني نحو مزيد من الغضب والاحتقان.

عمليات منسقة رداً على الإعدامات

وفي السابع من مايو، تحدثت تقارير عن تنفيذ ناشطين معارضين سلسلة عمليات منسقة عقب إعدام ثلاثة سجناء في مدينة مشهد هم: محمدرضا ميري، وإبراهيم دولت آبادي، ومهدي رسولي. ووفقاً لما نشرته جهات معارضة، فقد استهدفت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة مواقع مرتبطة بالأجهزة الأمنية ومؤسسات تابعة للنظام في عدة مدن.

وتضمنت هذه التحركات استهداف قاعدة للباسيج في تشابهار، بالإضافة إلى عمليات ضد منشآت مرتبطة بالحرس الثوري في مشهد، فضلاً عن هجمات بالقنابل الحارقة طالت مكاتب تُستخدم في الدعاية الرسمية ونشر أيديولوجية النظام.

احتجاجات وشعارات مناهضة للقمع

كما أشارت تقارير أخرى إلى استهداف مراكز للباسيج في مدينتي مشهد وزاهدان، إلى جانب إحراق صور ولافتات مرتبطة بعلي خامنئي في مدن عدة، من بينها أصفهان ودهدشت وزاهدان. وفي اليوم التالي، تداولت تقارير عن قيام شبان بلوش في زاهدان بنشر لافتات وشعارات رافضة للإعدامات في أنحاء المدينة، في خطوة اعتُبرت تحدياً مباشراً لسياسة التخويف التي يعتمدها النظام.

وركزت بعض الشعارات على إدانة الإعدامات بشكل صريح، بينما شددت أخرى على أن الأنظمة القائمة على القمع والتعذيب لا يمكن أن تستمر إلى الأبد.

شعارات تربط الإعدامات بأزمة النظام

وحملت بعض اللافتات عبارات منسوبة إلى مريم رجوي ومسعود رجوي، تربط بين تصاعد الإعدامات وما تصفه المعارضة بالأزمة السياسية المتفاقمة التي يعيشها النظام وخشيته من تنامي المعارضة المنظمة. كما تكرر في زاهدان شعار:
“من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”،
في إشارة إلى رفض مختلف أشكال الحكم الاستبدادي، سواء القديمة أو الحالية.

الخوف لم يعد كافياً

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل الحملة الأمنية الواسعة التي تشهدها إيران، حيث استثمرت السلطات بشكل كبير في تقنيات المراقبة الإلكترونية، وزادت من الانتشار الأمني في الشوارع، في محاولة لمنع تكرار الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية. ومع ذلك، فإن استمرار الأنشطة المناهضة للنظام يوحي بأن سياسة التخويف لم تعد تحقق النتائج التي كانت تحققها سابقاً.

دعوات للتعبئة الشعبية

وفي إطار متصل، نفذت وحدات المقاومة نشاطات في عدد من المدن الإيرانية، من بوشهر إلى ساري وأصفهان، رفعت خلالها شعارات تدعو إلى تعبئة الطبقات الكادحة والانخراط في مشروع إسقاط النظام. كما أكدت تلك الشعارات أن “جيش التحرير” يمثل، بحسب منظميها، طريق الخلاص للشعب الإيراني وبناء سلطة ديمقراطية بديلة.

الإعدامات تتحول إلى عامل تأجيج

وبات كثير من الإيرانيين ينظرون إلى الإعدامات لا باعتبارها دليلاً على قوة الدولة، بل مؤشراً على أزمة متفاقمة يعيشها النظام في ظل التدهور الاقتصادي والعزلة السياسية والاحتقان الاجتماعي. وبدلاً من فرض الصمت، يبدو أن سياسة الإعدام تدفع نحو مزيد من الغضب والتحدي، الأمر الذي يوسع الفجوة بين السلطة والمجتمع، ويثير تساؤلات متزايدة حول قدرة النظام على الاستمرار في الاعتماد على سياسة الخوف كوسيلة للسيطرة.