موقع المجلس:
في تقريرٍ استقصائي كشف النقاب عن تصاعد وتيرة الإرهاب القضائي في إيران، سلطت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الضوء على مخاوف دولية مرعبة من موجة إعدامات وشيكة تستهدف عشرات المعارضين والشباب الثوار. وتؤكد الوثائق المسربة أن نظام الولي الفقيه، الذي يترنح تحت وطأة الذعر من السقوط، بات يرى في الرافعة والمشنقة وسيلته الوحيدة لفرملة الانفجار الشعبي الوشيك. وبينما تنشغل المنطقة بالصراعات الإقليمية، تستغل طهران هذا “الضباب السياسي” لتصفية خصومها السياسيين في الخفاء، محولةً ساحات البلاد العامة إلى منصات قتل يومي في محاولة يائسة لاستعادة هيبة سلطةٍ أثبتت الوقائع أنها تمر بأضعف مراحلها التاريخية.
Fears Iranian 'death judges' are set to order dozens of anti-regime protesters to be hanged as more young men are executed https://t.co/INAVN9mBMA
— Daily Mail (@DailyMail) April 6, 2026
تؤكد الوثائق والتقارير المستندة إلى ما نشرته صحيفة ديلي ميل، أن آلة القتل في إيران تعمل بأقصى طاقتها وبشكل غير مسبوق، حيث يستعد قضاة الموت لإرسال العشرات من السجناء السياسيين والشباب الثوار إلى حبال المشنقة.
ويأتي هذا التصعيد الدموي الخطير في وقت يشعر فيه النظام الإيراني بخوف عميق وحقيقي من اندلاع موجات جديدة من الانتفاضات الشعبية التي قد تطيح به.
لقد أثبتت التطورات الأخيرة أن السلطة الحاكمة ترتعد خوفاً من الشباب الثائرين ومن كل من يتجرأ على المقاومة والرد بقوة على وحشية الأجهزة الأمنية.
وفي سياق متصل لتقييم هذا الرعب، أظهرت تقارير دولية سابقة، مثل تحقيق تلفزيون تي جي 1 الإيطالي، أن القمع الداخلي لم يتوقف أبداً بل ازداد شراسة رغم كل التوترات العسكرية الخارجية.
فقد تم إعدام ستة من السجناء السياسيين البارزين التابعين لمنظمة مجاهدي خلق، إلى جانب أربعة من المتظاهرين الشباب، في غضون أسبوع واحد فقط.
وباتت الرافعات المخصصة للبناء تُستخدم كمشانق ثابتة ولا تُزال من الساحات العامة، حيث تُنفذ الإعدامات في وضح النهار وبشكل يومي لترويع المواطنين العزل.
ومن بين هؤلاء الضحايا الشاب علي فهيم، البالغ من العمر 23 عاماً، والذي أُعدم لمجرد مشاركته الفعالة في الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام.
وفي الوقت ذاته، سارعت المحكمة العليا إلى المصادقة على أحكام إعدام بحق شباب آخرين تتراوح أعمارهم بين 18 و31 عاماً، في محاولة لإخلاء السجون عبر التصفية الجسدية.
ورغم هذا القمع الوحشي، أظهر السجناء السياسيون شجاعة أسطورية، حيث وثقت تقارير وقوفهم أمام الموت في ساحة سجن قزل حصار منشدين أناشيد المقاومة في تحدٍ مباشر لجلاديهم.
من جهة أخرى، وفي تأكيد على هشاشة النظام وذعره، أوضحت المقابلات الأخيرة لسياسيين مع شبكات أمريكية مثل إي بي سي نيوز أن المعركة الحقيقية والمستمرة منذ عقود هي بين الشعب الإيراني والدكتاتورية الحاكمة.
وأكدت تلك التحليلات أن النظام الإيراني يمر حالياً بأضعف مراحله التاريخية وأكثرها هشاشة، ولذلك فهو يستغل ضباب الصراعات الإقليمية لتكثيف حملات الإعدام بصمت وبعيداً عن أعين المجتمع الدولي.
وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان مراراً من أن الصمت الدولي يمثل ضوءاً أخضر لهؤلاء القضاة لمواصلة جرائمهم، مطالبة بتدخل فوري وعاجل لإنقاذ حياة العشرات من السجناء السياسيين.
إن تصرفات قضاة الموت واستعجالهم المحموم في إصدار أحكام الإعدام لا تعكس بأي حال من الأحوال قوة سلطة الولي الفقیة.
بل هي على العكس تماماً، تمثل دليلاً قاطعاً على ضعف نظام محاصر ومذعور، يعلم يقيناً أن أي تراجع أو تراخٍ في مستوى القمع سيعني سقوطه الحتمي والنهائي على يد الشعب والمقاومة المنظمة.








