الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

القلق و التوجس في طهران

بقلم: علاء کامل شبيب – (صوت العراق) : يوما بعد آخر، تزداد تأثيرات و تداعيات التطورات السياسية و الاقتصادية المختلفة على النظام الايراني، ويتجلى ذلك بوجه خاص في إشتداد حدة الصراعات و الاختلافات داخل أجنحة النظام و سيرها بإتجاهات قد تسفر عن المواجهة و التصفيات.

التصريحات الاخيرة لمرشد النظام الايراني، والتي وجه خلالها تحذيرا ضمنيا شديد اللهجة الى أحمدي نجاد عندما أشار إليه قائلا:” من يريد أن يجر الخلافات بين الناس ويستغل مشاعرهم لإثارة الخلافات فإنه قد خان البلد بالتأکيد”، تعتبر بمثابة تصعيد جديد ولکن حاد في الصراع بين أجنحة النظام، وقد تکون بداية التمهيد للإطاحة بنجاد و حسم أمره، في الوقت الذي يسعى نجاد من جانبه أيضا للتحوط من إحتمالات المستقبل و يريد فتح جبهة او حتى أکثر من جبهة ضد الاجنحة الاخرى المناوئة له أملا في کسب المعرکة في الصراع المحتدم الدائر.
تصريحات خامنئي التي أماطت اللثام أيضا عن ذعر و قلق و توجس من إحتمالات المستقبل بعد أن نجحت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في کسب المعرکة القضائية في الولايات المتحدة الامريکية لصالحها و تم شطب اسمها من قائمة الارهاب، حيث يبدو واضحا أن خامنئي يتحسب من التأثيرات الاستثنائية لعملية الشطب على الاوضاع الداخلية بقوله:” احدى القيم المزعومة من قبل الحكومة الأمريكية هي مكافحة الإرهاب ولكن هذا المبدأ قد وصل الآن الى درجة تتحالف الحكومة الأمريكية مع الإرهابيين وحتى تحمي مجموعة مناقين الارهابية وتشطبهم من القائمة المسماة بالسوداء”، وهذا الکلام يبين ذعر مرشد النظام من التطورات و التداعيات التي ستعقب عملية الشطب رغم انه يسعى بطريقة او بأخرى للتقليل من أهمية المسألة و يحاول جاهدا جعلها حالة تتعلق بخارج إيران و ليست لها أية علاقة بالداخل، في حين أن کل الدلائل و المعطيات تشير الى أن النظام بمختلف أجنحته و تياراته يعيشون حالة من القلق والتوجس بسبب هذا الامر بحيث تنعکس بوضوح في تصريحاتهم الکثيرة المتضاربة بهذا الخصوص، والتي تؤکد جميعها على التخوف من الاحتمالات القوية لتأثير قرار شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب على الشارع الايراني و التعجيل بإنتفاضة شعبية عارمة ضده لايمکن إخمادها کما کان الحال مع إنتفاضتي عام 2009، و 2011، ومن هذا المنطلق فإن خامنئي و بعد هذا التغيير السياسي المؤثر و النوعي من جراء عملية شطب اسم المنظمة، فإنه لم يستطع إخفاء مخاوفه من تصاعد الصراع داخل النظام والذي و بسببه يواجه موقعه”کمرشد للنظام”، أکثر من تهديد، ولذلك فإنه يحذر کافة قادة الاجنحة المتصارعة داخل النظام بقوله:” من المواد المضرة هو الخلاف بين المسؤولين والأسوأ هو جر ذلك الخلاف بين الناس… اني أحذر المسؤولين ورؤساء السلطات من ذلك وأؤكد لهم أن لا يجروا الخلافات بين الناس”، ويبدو أن خامنئي يعلم جيدا ان إستمرار الصراع و إزدياد وتيرته وبعد التغيير السياسي الاخير، سوف لن يخدم مصالح النظام، ومن أجل ذلك فمن المحتمل جدا أن يعجل بعملية الاطاحة بمحمود أحمدي نجاد و تقديمه ککبش فداء على ضريح فشل النظام الاقتصادي و السياسي و حتى يضع حدا ولو بصورة مؤقتة لحالة الصراع الحالية، لکن مرشد النظام يتناسى او بالاحرى يتجاهل حقيقة مرة وهي أن الاطاحة بنجاد لن تعجل بحل الازمات و المشاکل و لاحتى تحدد علاجا لها، وانما ستساهم في تفاقم الامور و دفعها بإتجاهات حادة، إذ من المؤکد ان الازمات ستبقى من دون حلول و ستبقى تأثيراتها السلبية مسلطة على الشعب الايراني و ستستمر تبعا لذلك حالة التجاذب و التعارض و التهرب من المسؤولية من قبل مختلف الاجنحة و إتهام بعضها البعض و قطعا أن هذه الحالة لن تهدأ او تنتهي إلا بسقوط النظام، ومن هنا فإنه من حق خامنئي أن يقلق و يتخوف من المستقبل الذي هو للشعب الايراني و مقاومته الوطنية المخلصة.