صافي الياسري: لوحت إيران، الثلاثاء من الاسبوع الماضي ، بوقف تصدير النفط حال زيادة حدة الحظر المفروض عليها من قبل الغرب، قائلة بإن لديها خطة للاستمرار دون الاعتماد على إيرادات النفط ونقلت وكالة “فارس” تأكيد وزير النفط الإيراني، رستم قاسمي، أن الحظر الغربي لم يعرقل تقدم قطاع صناعة النفط، بل أنه ساهم في زيادة الاعتماد على الصناعة المحلية ويشير وزير النفط الايراني هنا الى قرار الغرب بحظر استيراد النفط الايراني الذي بدأ تطبيقه عمليا في تموز من العام الجاري ،
وبدأ يعطي نتائجه الموجعة للنظام خلال الاسابيع القليلة المنصرمة ، وكان ابرزها انهيار قيمة التومان الايراني الى ما يقرب من النصف والارتفاع المرعب لاسعار المواد الغذائيه والتهديد بصفحة ربيع ساخنة ايام البرد المقبلة هذا الشتاء حيث تعاني كل محافظات ومدن ايران من شحة الوقود وانعدامه في المناطق الشماليه والمناطق المحتقنة سياسيا بسبب القمع القومي ، ما ادى الى تفجر تظاهرات شعبية واضرابات في البازار ، قمعت بقسوة شديده يرى المتابعون انها ستعجل بقلب صفحة ربيع جديد امتدادا لصفحات التمرد الشعبي الذي تفجر اثر تزوير الانتخابات وفوز نجاد في حزيران 2009. يزيد من حدته هذه الايام قرار الادارة الاميركية رفع اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب الاميركية والاعتراف بمشروعية نضالها ، وربما دعمها سياسيا وماديا لاحداث تغيير في ايران واسقاط النظام القائم ، بينما تصر حكومة الملالي في طهران ان نشاطها النووي ليس له سوى أبعاد سلمية رافضة تطمين العالم فعليا على حقيقة نشاطاتها تلك التي تثير الريبة والشكوك بسريتها ، ورفضت تقليصها خلال ثلاث جولات من المحادثات منذ أبريل/نيسان إلا بعد رفع العقوبات الاقتصادية الرئيسية ضدها وحذر قاسمي من أن بلاده قد توقف تصدير النفط إذا تزايدت الضغوط من جراء العقوبات الغربية، وأوضح أن الجمهورية الإسلامية أعدت خطة لإدارة البلاد بدون أي إيرادات نفطية وأردف: “حتى الآن لم نواجه أي مشاكل خطيرة لكن إذا تكرر الحظر فسنلجأ إلى الخطة البديلة؟؟ واثارت تصريحات قاسمي هذه سخرية المتابعين ، فاذا كانت ايران تواجه ازمة خانقة وتفجرا شعبيا يكاد يطيح بالنظام لاسباب اقتصاديه مع توفر مايزيد على مائة مليار دولار من ايرادات النفط سنويا ، فما الذي ستواجهه حين تخنق نفسها بنفسها وتحرم عليها اي مورد مالي ؟؟ واذا كان ساسة ايران يظنون ان قطع النفط عن الغرب سيكون سلاحا فعالا في مواجهة عقوباته ، فكم هي المدة الزمنية التي يستطيعون الصوم فيها عن موارده ؟؟ لان للغرب احتياطاته وحساباته البعيدة المدى التي تلحق ان تطحن ايران برحاها قبل ان تطحن الغرب ؟؟
وفي الأسبوع الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات على إيران لتضاف إلى مجموعة عقوبات أحادية الجانب أعلنتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكذلك تلك التي فرضها مجلس الأمن الدولي ، ويقول محللون إنها ألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد الإيراني








