موقع المجلس:
في مقابلة موسعة مع شبكة صوت أمريكا الحقيقي، شدد الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في قضايا منع الانتشار النووي، السفير روبرت جوزيف، على أن تغيير النظام في إيران بات ضرورة ملحة. وحذر من أن أي سياسة تسمح للنظام الحاكم بالبقاء في السلطة ستشكل تهديداً مباشراً للأمن العالمي، مؤكداً أن استمرار هذا النظام سيُعد انتصاراً للطرف الآخر. وقال في هذا السياق إن بقاء النظام بأي شكل من الأشكال سيعني فشل الجهود الرامية إلى الحد من المخاطر التي يمثلها.
IRAN’S FUTURE RESTS WITH ITS PEOPLE
Ambassador Robert Joseph: “If we're going to succeed, that must succeed as well. This regime must be ended because if it doesn't end, I can guarantee you, based on all of my experience, that the regime will fast-track it to a nuclear weapon.”… pic.twitter.com/7pJqwcf4u2
— Real America's Voice (RAV) (@RealAmVoice) March 10, 2026
وفي الوقت نفسه، رفض جوزيف فكرة تدخل عسكري أمريكي مباشر لإسقاط النظام، مؤكداً أن العامل الحاسم في التغيير هو الشعب الإيراني نفسه. وأوضح أن هناك بديلاً ديمقراطياً مطروحاً، مشيراً إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها الإيرانيون خلال انتفاضاتهم المتكررة. وأضاف أن هذه التحركات الشعبية، بما فيها الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير، جاءت بتكلفة بشرية مرتفعة، حيث تشير التقديرات إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا في عمليات قمع دامية في الشوارع.
كما تناول جوزيف الاستراتيجية التي وضعها الرئيس دونالد ترامب، موضحاً أنها تميز بين الأهداف العسكرية العاجلة والحل السياسي النهائي. فبحسب تحليله، تهدف الإجراءات العسكرية إلى تحييد تهديدات مثل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقوات البحرية والجوية للنظام، إضافة إلى قطع صلاته بوكلائه في المنطقة. لكنه شدد على أن هذه الخطوات يجب أن تترافق مع تحول سياسي حقيقي يقود إلى تغيير النظام، على أن يتم ذلك من خلال الشعب الإيراني ومن أجله، وليس عبر نشر قوات أمريكية على الأرض.
وتطرق جوزيف إلى ملف الانتشار النووي، محذراً من أن استمرار النظام سيقود حتماً إلى امتلاك إيران سلاحاً نووياً. وقال إن خبرته الطويلة في هذا المجال تجعله مقتنعاً بأن النظام سيسرع جهوده النووية إذا استمر في السلطة. وأضاف أن العالم سيجد نفسه في نهاية المطاف أمام خيارين صعبين: مواجهة النظام الآن أو مواجهته لاحقاً بعد أن يصبح مسلحاً نووياً.
وفي سياق الحديث عن البرنامج النووي الإيراني، أعرب جوزيف عن تشككه العميق في تصريحات طهران بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم، معتبراً أن النظام يفتقر إلى المصداقية. لكنه أشار إلى أن المخاوف النووية ليست مجرد ادعاءات، بل تستند إلى أدلة تشير إلى أن إيران وصلت في السابق إلى مستوى تخصيب يبلغ 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من مستوى تصنيع الأسلحة النووية.

د. مجيد صادق بور لـ CNN: الحكومة المؤقتة هي الضمان لعدم عودة الاستبداد
وفي مقابلة أخرى مع شبكة CNN، أكد الدكتور مجيد صادق بور أن مرحلة حكم ولاية الفقيه دخلت فعلياً نهايتها. وأشار إلى أن وحدات المقاومة داخل إيران، إلى جانب الجاليات الإيرانية في الخارج، تلعب دوراً محورياً في دعم مسار التغيير.
As thousands of our community members marched in DC, our @MRSadeghpour sat down with @CNN to discuss the developments and path forward in Iran, the active MEK resistance units, and the provisional government announced by @Maryam_Rajavi. @StateDept_NEA @POTUS @SecRubio pic.twitter.com/LDnm3w22Fl
— OIAC: Organization of Iranian American Communities (@OrgIAC) March 7, 2026
وأوضح أن تشكيل حكومة مؤقتة يمثل خطوة أساسية لضمان عدم مصادرة الثورة أو إعادة إنتاج أنظمة استبدادية، سواء في شكل النظام الحالي أو العودة إلى نظام الشاه. واعتبر أن هذه المرحلة الانتقالية ضرورية لتهيئة الطريق نحو نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.
وحدات المقاومة والمجتمع الدولي: شراكة من أجل إيران ديمقراطية
وفي ختام تحليله، أكد السفير جوزيف أن السعي لامتلاك سلاح نووي يمثل جزءاً من طبيعة النظام الإيراني، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أثبتت محدودية المسار الدبلوماسي. وأوضح أن الجهود التفاوضية سعت إلى التوصل إلى اتفاق يضمن منع إيران بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي، لكن رفض النظام لهذا المسار جعل خيار دعم الشعب الإيراني في مساعيه للتغيير الخيار الأكثر واقعية.
وبذلك خلص جوزيف إلى أن دعم نضال الإيرانيين من أجل التغيير السياسي يمثل الطريق الأكثر فاعلية ليس فقط لمنع انتشار الأسلحة النووية، بل أيضاً لضمان مستقبل أكثر استقراراً وأمناً في المنطقة والعالم.








