مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

خطأ کوبلر القاتل

ايلاف  – سعاد عزيز: لايبدو أن السيد مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق، مکترث او معني بالسياق العام للسياسة الجديدة المتبعة مع النظام الايراني و التي تعتمد في خطها العام على العقوبات و المقاطعة، فهو يسلك سياسة خاصة به بعيدا عن مجريات و إتجاهات السياسة الدولية.

سياسة العقوبات الدولية بشقيها الاقتصادي و السياسي تمضي قدما الى تضييق الخناق على النظام الايراني بل وان جانبا جديدا هو المجال الاعلامي، قد تم تدشينه أيضا في مجال العقوبات الدولية عندما أقدمت مجموعة من الشرکات المزودة لخدمات الاقمار الصناعية بوقف بث عدد من القنوات الفضائية للنظام الايراني، ومن المؤکد جدا أن السيد کوبلر قد سمع أيضا بالعقوبات الجديدة التي أعلنها الاتحاد الاوربي الاثنين المنصرم و يدرك بأن عزم و حزم و جدية المجتمع الدولي في التعامل مع النظام الايراني قد تجاوزت السياق الذي کان متبعا معه في الاعوام الماضية، ومن الواضح أن شخصية کمارتن کوبلر و في منصب رفيع المستوى کممثل للأمين العام للأمم المتحدة في العراق لابد له قد فهم و استوعب تماما المعاني و العبر المستخلصة من وراء ذلك کله و ليس من الممکن تفسير أي نشاط او تحرك سياسي له بخلاف هذا الاتجاه و معارضته لأنه من المنطقي حمل ذلك على أکثر من محمل غير حسن.
اللقاء الذي عقد في بغداد بين السيد مارتن کوبلر و سفير النظام الايراني في بغداد دانائي فر في 7/10/2012، التصريحات التي أدلى بها السفير بعد اللقاء لتلفزيون النظام الايراني بخصوص مصير سکان معسکري أشرف و ليبرتي و الى أي بلد سيستقرون، والتي قال فيها:(أنا اليوم عقدت إجتماعا في بغداد مع السيد کوبلر ممثل الامم المتحدة في العراق و مسؤول هذا 
الملف، وقد أجرينا محادثات تفصيلية بهذا الخصوص و طرحنا توقعاتنا في اللقاء، المشکلة الاصلية هي أن کل بلدان العالم بسبب ما يعرفونه عن هؤلاء و إرهابهم و أعمالهم الاجرامية، فإنهم غير مرحب بهم”، هذا التصريح الذي يأتي بعد أن تم شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب و صار هذا القرار ملزما منذ 28/9/2012، لکن النظام الايراني و حکومة نوري المالکي الخاضعة لنفوذه، يسعيان لرفض هذا القرار و الإصرار على معارضته، لکن الاغرب من ذلك، هو أن يدلي السفير بهکذا تصريح بعد لقائه بمسؤول أممي رفيع المستوى مثل کوبلر، ومثلما يعلم العالم کله أن شطب اسم المنظمة من القائمة له إستحقاقاته النابعة من الاساس القانوني، وان هذا التصريح الذي يثير القلق البالغ لدى سکان أشرف و ليبرتي و المنظمات و الهيئات العاملة في مجال حقوق الانسان، تدفع لتوجيه سؤال مشروع جدا للسيد کوبلر وهو: على أي اساس قانوني و بأية صفة يلتقي بسفير النظام الذي يهدد حياة و أمن سکان أشرف و ليبرتي؟ ذلك أن الحکومة العراقية هي الجهة الوحيدة التي من حق السيد کوبلر عقد الاجتماعات معها بخصوص مصير هؤلاء المعارضين السياسيين، والمطلوب هو أن يقدم کوبلر تفسيرا و تعليلا لتحرکه المقلق هذا.
من حق سکان أشرف و ليبرتي أن يطالبوا السيد کوبلر بتوضيح بخصوص المعلومات و الامور المتعلقة بسکان أشرف و ليبرتي و التي وضعها تحت تصرف هذا السفير لکي يدلي بهکذا تصريح، وان الخطأ الفاحش الذي إرتکبه کوبلر هذه المرة يختلف تماما عن أخطائه السابقة بحق سکان أشرف و ليبرتي، ولاسيما بعد التصريحات الخاصة التي أدلى بها الحقوقي البروفيسور أريك ديفيد الرئيس الفخري للجنة الدولية للحقوقيين المدافعين عن أشرف في 11 أکتوبر الجاري في جنيف و التي قال فيها:”الامم المتحدة لها إلتزام قضائي بالحفاظ على حياة هؤلاء الافراد(سکان أشرف و ليبرتي) ضمن إطار کادر يونامي، وإذا لم تتم رعاية هذا الالتزام، فإنه من الممکن أن يکون لهذا الامر و من الناحية القضائية تبعات و مسؤوليات. على الهيئة الاممية مسؤولية قضائية لسببين الاول تجنيب القيام بما يجب و الثاني إهمال القيام يجب. الموضوع أکثر وخامة هنا، لأنه متعلق بالمحافظة على السکان بسبب الاجراء غير القانوني للسيد کوبلر و إشراکه النظام الايراني في مصير هؤلاء.”، والواضح أن السيد کوبلر قد تجاوز حدود مسؤولياته کثيرا الى الحد الذي يمکن القول انه قد قفز عليه و تجاهلها بالمرة من خلال إرتکابه هذا الخطأ غير المبرر و نعتقد بأن منظمة الامم المتحدة و شخص السيد الامين العام بان کي مون، مطالب بأن يحافظ على سمعة و هيبة الامم المتحدة و يبعدها عن إطار تصبح فيه المنظمة مجرد وسيلة لتبرير غايان نظام إرهابي قمعي کالنظام الايراني.