موقع المجلس:
استضافت العاصمة الألمانية برلين مؤتمراً دولياً بعنوان «إيران: آفاق التغيير»، شاركت فيه شخصيات سياسية وقانونية بارزة أكدت ضرورة إنهاء مرحلة حكم نظام الملالي، ووضع آليات قانونية دولية لمساءلة قادته عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني.
وخلال مقابلات أجراها سيمای آزادی مع المشاركين، دعا القاضي الدولي السابق ولفغانغ شومبورغ إلى إنشاء محكمة دولية خاصة بجرائم النظام الإيراني، فيما اعتبرت السياسية الألمانية ساندرا ويزر أن خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي تشكّل أساساً متيناً لمستقبل ديمقراطي في إيران.

شخصيات أوروبية: خطة النقاط العشر المسار الوحيد للمستقبل
وأكدت شخصيات سياسية أوروبية خلال مقابلات حصرية على هامش مؤتمر برلين أن خطة المواد العشر التي قدمتها مريم رجوي تمثل الخيار الديمقراطي الوحيد القادر على إخراج إيران من أزمتها. وشدد المشاركون على أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع العودة إلى ديكتاتورية الشاه، كما يرفض استمرار الاستبداد الديني، مؤكدين دعمهم لإقامة جمهورية حرة وتعددية تكفل الحقوق المتساوية لجميع المواطنين.
شومبورغ: الجرائم منهجية ولا بد من محكمة دولية مستقلة
وأوضح شومبورغ، القاضي السابق في محاكم جرائم الحرب الدولية، أن صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري في إيران لم يعد مقبولاً. وأكد أن الجرائم المرتكبة ليست فردية أو معزولة، بل ممنهجة وواسعة النطاق، ما يستدعي إنشاء محكمة دولية مستقلة لملاحقة المسؤولين في قمة هرم السلطة.
وفي معرض حديثه عن البدائل المطروحة، حذّر شومبورغ من محاولات الالتفاف على إرادة الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن ابن الشاه السابق يسعى لتقديم نفسه كخيار سياسي، وهو ما وصفه بمحاولة مضللة، مؤكداً أن تقرير شكل الحكم هو حق حصري للشعب الإيراني وحده.
71 نائباً بريطانياً يدعمون انتفاضة يناير
وفي سياق الدعم الدولي المتصاعد، وقّع 71 نائباً في مجلس العموم البريطاني بياناً مشتركاً أعلنوا فيه تضامنهم الكامل مع انتفاضة الشعب الإيراني، مشيدين بشجاعة المحتجين في مواجهة القمع. وأكد النواب رفضهم المطلق لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء السابقة أو الحالية، ودعمهم لتطلعات الإيرانيين نحو إقامة دولة ديمقراطية.

ساندرا ويزر: المقاومة الإيرانية بُنيت عبر عقود
من جهتها، وصفت ساندرا ويزر، النائبة السابقة في البرلمان الاتحادي الألماني، مؤتمر برلين بأنه محطة مهمة لإيصال برنامج مريم رجوي إلى الرأي العام الدولي. وأكدت أن المقاومة الإيرانية ليست ظاهرة طارئة، بل مشروع سياسي وتنظيمي بُني على مدى سنوات طويلة من العمل والتضحيات، تقوده السيدة مریم رجوي عبر شبكة دولية واسعة من الداعمين.
ووجّهت ويزر رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، مشيدة بشجاعته في مواجهة الرصاص دفاعاً عن الحرية وسيادة القانون، داعية إياه إلى مواصلة النضال وعدم الاستسلام، ومؤكدة أن أنظار العالم تتجه إلى إيران وتقف إلى جانب شعبها.
واختتم المشاركون لقاءاتهم بالتأكيد على أن التغيير في إيران لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات ضرورة دولية، وأن مشروع المقاومة المنظمة يشكّل الركيزة الأساسية للانتقال إلى دولة ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتلغي عقوبة الإعدام.








