الخميس, 12 مارس 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالوثائق السرية والتسجيلات الصوتية التي قدّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

الوثائق السرية والتسجيلات الصوتية التي قدّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

موقع المجلس
لم يعد ما يجري في إيران مجرّد إجراءات أمنية ظرفية في مواجهة احتجاجات عابرة، بل بات نهجًا رسميًا مُقنّنًا، جرى إعداده والتوقيع عليه سلفًا بوصفه سياسة دولة. فما كُشف عنه هذا الأسبوع في واشنطن لم يكن مؤتمرًا صحفيًا تقليديًا للمقاومة الإيرانية، بل محطة توثيق وإدانة وضعت رأس النظام، علي خامنئي، في صلب منظومة القتل الجماعي التي واجهت انتفاضة يناير 2026.

PRESS BRIEFING: NCRI-US to Expose Iran Regime’s Pre-Planned Orders behind Jan. Massacre, IRGC Role

الوثائق السرية والتسجيلات الصوتية التي قدّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أسقطت ما تبقّى من رواية النظام الرسمية. إذ يتضح أن ما سُمّي بـ«القمع الشامل» لم يكن نتيجة ضغط ميداني أو رد فعل اضطراري، بل خطة مؤسساتية صادرة مباشرة من مكتب خامنئي، جرى اعتمادها ضمن بنية قانونية–أمنية حوّلت الحرس من أداة ضبط إلى سلطة قتل بلا قيود.

وتُظهر المعطيات المسرّبة أن النظام أعدّ منذ سنوات تصوّرًا تفصيليًا لكيفية التعامل مع أي انفجار اجتماعي محتمل، وحدد سلفًا آليات الانتقال من «الوضع الانتظامي» إلى «الأمن المسلح». ومع تحوّل انتفاضة يناير من احتجاجات محلية إلى حركة وطنية شاملة، لم يتردد في إعطاء أوامر باستخدام الرصاص الحي، وفرض تعتيم شامل على الإنترنت، وفتح أبواب السجون والمشارح في آن واحد.

والأكثر خطورة أن مقر «ثارالله» لم يعد مجرد مركز عمليات أمنية، بل أصبح عقلًا مركزيًا لإدارة المجتمع بالقمع: تصنيف السكان، مراقبة العائلات، اقتحام المنازل، وتجريم الروابط الإنسانية قبل السياسية. هكذا تُدار العاصمة، وهكذا يُحكم البلد بأسره.

وللمرة الأولى، توثق المقاومة الإيرانية اعتماد النظام بشكل ممنهج على ميليشيات عابرة للحدود لقمع الشعب الإيراني. إن استعانته بعناصر من العراق ولبنان واليمن وأفغانستان وباكستان لإطلاق النار على المواطنين الإيرانيين لا تعبّر فقط عن مأزق داخلي عميق، بل تمثل إعلانًا صريحًا عن فقدانه لأي بعد وطني، حتى في أدوات قمعه.

وفق هذه الوقائع، لم تعد إيران دولة تواجه احتجاجات، بل تحولت إلى ساحة حرب داخلية، جرى فيها استقدام قوى خارجية لضمان بقاء سلطة مأزومة.

أما الأرقام المتداولة عن آلاف القتلى وعشرات الآلاف من المعتقلين، فهي ليست مجرد إحصاءات إعلامية، بل نتيجة حتمية لمسار مُخطط له. فعندما يُعرّف الاحتجاج باعتباره «تهديدًا وجوديًا»، يصبح القتل وسيلة حكم، ويتحوّل إخفاء الجثث وتزوير أسباب الوفاة إلى جزء من العقيدة الأمنية.

غير أن المفارقة التي تقلق النظام أن هذا العنف لم يُعد الخوف إلى الشارع، بل أسقط آخر حواجزه. فانتفاضة يناير، بحسب الوقائع، لم تنكسر تحت الرصاص، بل أعادت تشكيل نفسها كصراع مفتوح على مستقبل البلاد.

الوثائق السرية والتسجيلات الصوتية التي قدّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

وعلى عكس ما يروّج له النظام، فإنه لا يواجه فراغًا سياسيًا، بل بديلًا منظّمًا يحمل رؤية انتقالية واضحة: حكومة مؤقتة، انتخابات تأسيسية، دستور جديد، ودولة قائمة على فصل الدين عن السلطة، والمساواة، وسيادة القانون. وهذا بالضبط ما يجعل الانتفاضة تهديدًا وجوديًا للنظام، لأنها لا تنازعه الشارع فحسب، بل تنزع عنه احتكار مفهوم الدولة ذاته.

ما كُشف في واشنطن ليس توثيقًا للماضي، بل لائحة اتهام للحاضر. فنظام يخطّط للمجازر، ويستورد ميليشياته، ويحوّل الدولة إلى جهاز أمني شامل، لا يمر بأزمة مؤقتة، بل يقف عند حافة نهايته السياسية.

إيران اليوم ليست على وشك انفجار،
بل دخلت مرحلة المواجهة المفتوحة،
وزمن الإفلات من العقاب يقترب من نهايته.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.