موقع المجلس:
ذكرت صحيفة باكستان ديلي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أبرز قوى المعارضة في الخارج، وجّه اتهامات مباشرة لقيادة نظام الملالي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أثناء قمع الاحتجاجات الأخيرة، مؤكداً أن عمليات القتل الواسعة لم تكن ردود فعل عشوائية، بل جاءت ضمن مخطط مُعدّ مسبقاً وبأوامر مباشرة من الولي الفقيه علي خامنئي.
وبحسب معطيات حصلت عليها شبكة المقاومة داخل إيران، فقد سقط آلاف القتلى خلال أيام معدودة في طهران وعدد من المدن الأخرى، في حين تجاوز عدد المعتقلين 50 ألف شخص خلال الحملة القمعية التي تصاعدت حدتها في يناير 2026.

انتفاضة إيران: شهادات صادمة عن انتهاكات «حرس النظام» داخل المستشفيات ومعارك أصفهان ومشهد
٥ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت تقارير ميدانية مسرّبة، رغم التعتيم الإعلامي، عن ارتكاب قوات حرس النظام الإيراني انتهاكات جسيمة داخل المستشفيات بحق الجرحى، بالتوازي مع مواجهات ليلية عنيفة في مدينتي أصفهان ومشهد، خاضها شبان محتجون ضد قوات القمع.
خطة قمع مُعدة منذ عام 2021
وأكدت المقاومة الإيرانية أن القمع الدموي استند إلى خطط أمنية بعيدة المدى أقرّها خامنئي عام 2021، تضمنت مراحل تصعيدية واضحة. ووفق هذه الخطط، تنتقل قيادة المواجهة إلى قوات حرس النظام الإيراني فور تصنيف الاحتجاجات باعتبارها «تهديداً أمنياً مسلحاً».
وأفادت مصادر المقاومة بأن السلطات فرضت، اعتباراً من 8 يناير، قطعاً شاملاً للإنترنت في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب إعطاء الضوء الأخضر لاستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.
حصيلة صادمة: أطفال ونساء ضمن الضحايا
وأوضح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أنه تمكن من توثيق مقتل 2,257 شخصاً برصاص القوات الأمنية حتى الآن، من بينهم 152 طفلاً و245 امرأة، محذراً من أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير.
وانتشرت الاحتجاجات، التي اندلعت في 28 ديسمبر 2025 على خلفية الانهيار الحاد للعملة، لتشمل أكثر من 400 مدينة، في مؤشر على عمق السخط الشعبي إزاء التضخم، والقمع السياسي، وسوء الإدارة الاقتصادية.
جرائم حرب: استهداف منشآت طبية وتهمة «المحاربة»
وشملت الانتهاكات الموثقة استهداف المستشفيات، واختطاف المصابين من المحتجين، ونشر عناصر بملابس مدنية وسط الحشود، إضافة إلى ممارسة ضغوط على عائلات الضحايا لتغيير أسباب الوفاة في السجلات الرسمية.
وفي مسار قضائي متسارع، شرعت محاكم النظام بمحاكمة المعتقلين ووجهت لهم تهمة «المحاربة» (أعداء الله)، وهي تهمة قد تقود إلى الإعدام، ما أثار مخاوف حقوقية من تنفيذ موجة إعدامات وشيكة.
وكان خامنئي قد وصف، في خطاب ألقاه في 1 فبراير 2026، الاحتجاجات بأنها أشبه بـ«انقلاب»، مدعياً أن السلطات تمكنت من القضاء عليها.
وثائق وتسجيلات تربط مكتب خامنئي مباشرة بعمليات القتل
٤ فبراير ٢٠٢٦ — كشفت وثائق سرية وتسجيل صوتي مسرّب عن تورط مباشر لمكتب خامنئي في إصدار أوامر بالقتل الجماعي في الشوارع، كما أظهرت استعانة النظام بميليشيات تابعة للحرس من دول عدة، من بينها العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان، لقمع الانتفاضة.
تصعيد إقليمي وتحذيرات ترامب
وتزامنت هذه الكشوفات مع تحذيرات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال عمل عسكري، إلى جانب نشر حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وإرسال نحو 5,700 جندي إضافي إلى المنطقة، ما فاقم المخاوف من اندلاع مواجهة واسعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس عام 1981، يُنظر إليه على أنه «برلمان في المنفى» ويهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، مذكّرةً بأنه حظي باهتمام دولي واسع بعد كشفه عن منشأة نطنز النووية السرية عام 2002.








