الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
قرار الاتحاد الاوربي بإدراج جهاز حرس نظام الملالي ضمن قائمة المنظمات الارهابية، جاء في وقت ومرحلة حرجة جدا يمر بها النظام حيث تحدق به تهديدات وتحديات غير مسبوق في ظل أزمة حادة تمسك بتلابيب النظام وتکاد أن تخنقه خصوصا وهو يواجه رفضا شعبيا غير مسبوقا على أثر الانتفاضة الکبيرة التي عمت المحافظات ال31، وفقد النظام خلالها صوابه وإضطر الى إستخدام الرصاص الحي في مواجهة المتظاهرين وقتل أکثر من 30 ألف مواطنا.
جهاز الحرس الذي يعتبر درع الملا خامنئي وبقية رهطه من الملالي الدمويين، هو أهم وأخطر جهاز تابع لهذا النظام ولاسيما في ظل الامکانيات الهائلة التي يمتلکها وکون إيران کلها مباحة أمامه ولاسيما وإن أخطر وأهم المخططات والمشاريع التي تخص النظام يقوم هذا الجهاز بالتخطيط لها وتنفيذها، الى جانب دوره المباشر والرئيسي في قمع وإضطهاد الشعب الايراني، ولذلك فإن إدراجه ضمن قائمة المنظمات الارهابية من قبل الاتحاد الاوربي قد جاء بمثابة ضربة قاسية جدا لا يمکن للنظام أن يتحاشى آثارها وتداعياتها المختلفة.
في معظم المواجهات الشعبية ضد النظام وکذلك النشاطات الثورية والتعبوية للمقاومة الايرانية بنفس السياق، کان جهاز الحرس يضطلع بمهمة المواجهة وضمان حماية النظام، بل وحتى إن هذا الجهاز کان يقوم أيضا بمهام قمع النشاطات المضادة لشعوب الدول الخاضعة لنفوذ وهيمنة نظام الملالي، ولا يمکن بهذا الصدد أبدا نسيان وتجاهل دوره القذر ضد شعوب سوريا والعراق ولبنان، ولذلك فإن إدراجه ضمن قائمة الارهاب سيٶثر حتما على النظام داخليا وخارجيا ولاسيما وإنه سيرفع من مستوى معنوية الشعب الايراني وشعوب البلدان الخاضعة لنفوذه أيضا.
وعند مطالعة الرسالة التي رحبت السیدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة الايرانية، من خلالها بهذا القرار، نجد إنها تضع النقاط على الاحرف عندما قالت بأن هذا القرار يعتبر خطوة بالغة الأهمية في مواجهة سياسات الاسترضاء تجاه النظام الحاكم في إيران، وإنه يشکل إنتصارا لإرادة الشعب الإيراني، وخصوصا للأمهات المفجوعات اللواتي شكلت دماء أبنائهن الشهداء ضربة قاسية لجسد سياسة المساومة والاسترضاء المهترئة.
کما إنها أضافت بأن حرس النظام يعد الجهاز المحوري للقمع الداخلي وتصدير الإرهاب وإشعال الحروب خارج الحدود، مشيرة إلى أنه لعب الدور الأكبر في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب منذ تأسيسه. وأكدت أنه، وكما طالبت المقاومة الإيرانية مئات المرات، كان ينبغي إدراجه على قوائم الإرهاب منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ومن دون شك فإن هذه الخطوة المهمة من جانب الاتحاد الاوربي الذي للنظام علاقات سياسية وإقتصادية متشعبة معه، سترتد عليه سلبا وإنها ستساهم في المزيد من فقدان النظام للمساحة المتاحة له للمناورة واللعب وتعمل على تضييق الخناق عليه، ولاسيما وإن هذه الخطوة ستساهم أيضا في جعل جرائم وتجاوزات وإنتهاکات هذا الجهاز ونشاطاته المستقبلية داخليا وخارجيا تحت الاضواء خصوصا يجب أن لا ننسى بأن هناك جولة حاسمة أخرى للشعب الايراني ضد هذا النظام من أجل الحرية والتغيير.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








