الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيمحادثات سرية بين المالكي وبغداد ودمشق في مواجهة الضغوط الأميركية ، 90...

محادثات سرية بين المالكي وبغداد ودمشق في مواجهة الضغوط الأميركية ، 90 في المئة من الدعم العسكري الإيراني للأسد يمر عبر العراق

السياسه الكويتية  – بغداد – باسل محمد: كشفت مصادر مطلعة في “المجلس الاسلامي الاعلى” العراقي برئاسة عمار الحكيم ان محادثات ثلاثية سرية جمعت شخصية ايرانية رفيعة وشخصية امنية سورية ومسؤولين عراقيين مقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي لبحث ملف الطائرات الايرانية التي تعبر الاجواء العراقية الى سورية لدعم نظام بشار الاسد, وكيفية مواجهة الضغوط الاميركية المتزايدة على الحكومة العراقية لتفتيش حمولة هذه الطائرات.

وقالت المصادر ان الشخصيتين الايرانية والسورية التقتا المالكي نهاية الاسبوع الماضي, مرجحة أن تكون الشخصية الايرانية إما قائد “فيلق القدس” المسؤول عن العمليات الخارجية في “الحرس الثوري” قاسم سليماني وإما رئيس وحدة الاستخبارات في الحرس حسين طيب, فيما ترجح المعلومات أن تكون الشخصية السورية إما نائب رئيس مكتب الامن الوطني عبد الفتاح قدسية وإما رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء رفيق شحادة.
وأضافت المصادر, استناداً إلى معلومات من مطار بغداد الدولي, أن مقربين من المالكي استقبلوا شخصيات سورية وإيرانية مهمة للغاية, يوم الأربعاء الماضي, وغادروا معها الى المقر الخاص برئيس الحكومة العراقية, وان الاجتماعات تمت على الفور وربما استمرت طيلة يومي الأربعاء والخميس الماضيين في ظروف سرية للغاية.
وبحسب المصادر, فإن الهيئة السياسية للتحالف الشيعي الحاكم استبعدت تماماً عن الإطلاع بهذا الأمر.
وفي السياق نفسه, كشفت المصادر أن واشنطن طلبت من المالكي ان يشارك ديبلوماسيون اميركيون في بغداد بمراقبة عمليات تفتيش حمولات الطائرات الايرانية في المطارات العراقية قبل السماح لها بمتابعة رحلاتها الى الاراضي السورية.
ويخشى المالكي أن يضطر لتنفيذ الطلب الاميركي ولذلك فهو حريص على التنسيق مع طهران ودمشق قبل اتخاذ أي قرار بهذا الشأن, كما أنه يشعر بأن الطلب الاميركي الملح لتفتيش الطائرات الايرانية قد يمثل اختباراً جدياً له في ما إذا كان بالفعل متورطاً في دعم نظام الأسد أم لا.
وأشارت المصادر إلى أن بعض التقارير الإيرانية التي وصلت القيادة العراقية تفيد بأن أكثر من تسعين في المئة من الدعم العسكري الايراني المقدم الى قوات الاسد يعبر العراق جواً وبراً, وان طهران كانت شكت الى الحكومة العراقية من ان نقل المساعدات العسكرية عبر مياه الخليج مروراً بالبحر الاحمر باتجاه ميناء طرطوس او بانياس السوريين في مياه البحر المتوسط, محفوف بالمخاطر, وان هذه المساعدات قد تتعرض للتفتيش من قبل سفن دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.
ولذلك خصص النظام الإيراني الطريق البحرية لنقل المساعدات الاقتصادية والغذائية والطبية الى نظام الاسد, وخصص الاجواء العراقية لتكون ممراً رئيسياً وآمناً لنقل المساعدات العسكرية الى النظام السوري لتعزيز قدراته في مواجهة قوات المعارضة السورية المسلحة.
وشددت المصادر على ان حضور الشخصيتين الايرانية والسورية الى بغداد هو مؤشر خطير على اهمية وحجم الدعم العسكري الايراني الذي يعبر العراق الى سورية, وان حضور شخصية امنية سورية بالتحديد يثبت ان عمليات التفتيش التي تريدها الحكومة الاميركية من المالكي, في حال نجاحها في الحد من هذا الدعم او منعه, ستؤدي الى خنق نظام الاسد والتعجيل بسقوطه.
واعتبرت المصادر ان مسارعة دمشق وطهران الى ارسال شخصيتين رفيعتين لأجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين, يدل على وجود مخاوف لدى القيادتين الايرانية والسورية من ان جهات اميركية بدأت تتحرك بطريقة مختلفة لمساندة الثورة السورية, وان الموقف الاميركي مرشح للتصعيد في ملف الطائرات الايرانية,
ووفقاً للمصادر, فإن التصور السياسي في ايران وسورية كان يرى في السياسة الاميركية حيال الازمة السورية طيلة الفترة السابقة, بأنها سياسة مقبولة ومحايدة الى حد كبير, وان الدوائر الاميركية القوية بقيت بعيدة عن الصدام مع اي عمليات لدعم الاسد, لكن إثارة ملف الطائرات الايرانية عبر العراق الى الاراضي السورية قد غير من قناعة القيادتين السورية والايرانية وزاد من مخاوفهما من التطورات التي قد تحصل في الفترة القريبة المقبلة.
في سياق متصل, قال النائب في ائتلاف “دولة القانون” (برئاسة المالكي) فرات الشرع ل¯”السياسة” ان بلاده حريصة على علاقات جيدة مع النظامين السوري والايراني, وان الاستجابة للطلب الاميركي بتفتيش الطائرات هو عمل ضد السيادة العراقية.
في المقابل, أكد النائب في “الحزب الاسلامي العراقي” مطشر السامرائي ل¯”السياسة” ان الموقف الاميركي الجيد قيد يسرع في سقوط نظام الأسد, وقد يدفع طهران وبغداد الى اعادة النظر في موقفيهما من الأزمة السورية بصورة جذرية.
ولفت إلى وجود مخاوف من أن يكون الموقف الأميركي هدفه الاستهلاك الإعلامي فقط, وان الاتفاق على الارض بين واشنطن وبغداد وطهران لازال يتضمن غض البصر عن الامدادات العسكرية الايرانية لقوات الاسد بهدف اطالة الصراع في سورية, لاعتبارات تتعلق بحسابات ومصالح خفية, بدليل ان هذه الامدادات مستمرة منذ وقت طويل ومنذ بداية الثورة السورية ومع ذلك بقيت واشنطن صامتة ومهادنة.