من الانتفاضة الوطنیة في ایران-
موقع المجلس:
أقرّ بورجمشيديان، أمين مجلس الأمن في النظام الإيراني، في تصريحات رسمية أدلى بها بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير 2026، باتساع غير مسبوق للاحتجاجات الأخيرة في البلاد، مؤكداً أن الانتفاضة شملت أكثر من 400 مدينة، فيما شهدت العاصمة طهران وحدها، في فترات معينة، اشتباكات متزامنة في نحو 100 نقطة.

بورجمشيديان
وأوضح المسؤول الأمني حجم الانتشار الجغرافي للاحتجاجات بقوله إن ما يقارب 4000 نقطة على مستوى البلاد كانت منخرطة في هذه الأحداث، مشيراً إلى أن طهران لم تكن ساحة واحدة للاحتجاج، بل تعددت فيها بؤر الاشتباك في الوقت ذاته.
الإعلان عن 58 شهيداً جديداً من شهداء الانتفاضة بينهم 11 امرأة
18 يناير 2026 — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الایرانیة عن التوصل إلى التحقق من هويات 58 شهيداً إضافياً من ضحايا الانتفاضة، من بينهم 11 امرأة، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الموثقين إلى 219، في ظل استمرار القمع العنيف الذي تمارسه قوات حرس النظام الإيراني.
وفي سياق تصريحاته، سعى أمين مجلس الأمن إلى التقليل من الطابع الشعبي للانتفاضة، واصفاً إياها بـ«أعمال الشغب»، معتبراً أن تصاعد المواجهات أدى إلى زيادة الخسائر. كما زعم أن هذه الانتفاضة جاءت نتيجة «تخطيط مسبق»، وذهب إلى حد وصفها بأنها «انقلاب أو شبه انقلاب».
كما قدّم بورجمشيديان أرقاماً رسمية حول حجم الأضرار، مشيراً إلى أن التقديرات حتى لحظة التصريح تفيد بإحراق أو تعطيل 305 سيارات إسعاف وحافلات. وأضاف أن 24 محطة وقود تعرضت للحرق أو لأضرار كبيرة، إلى جانب تدمير أو إلحاق أضرار بـ750 بنكاً.
مواجهات كرّ وفرّ في طهران وعدة مدن أخرى
20 يناير 2026 — خلال يومي السبت والأحد 17 و18 يناير، نفّذ شبان ثائرون عمليات كرّ وفرّ ضد قوات قمع حرس النظام الإيراني في عدد من أحياء طهران، منها ولي عصر وسعادت آباد وأكباتان، إضافة إلى مدن خوي، إسلام شهر، كرمانشاه وسربل ذهاب، مرددين شعارات مناهضة للنظام، من بينها “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي”.
وأضاف المسؤول الأمني أن 4014 مقراً ومبنى حكومياً، بما فيها القائمقامات والمحافظات والدوائر الرسمية، تعرضت لأضرار متفاوتة، إلى جانب إحراق 749 سيارة شرطة، وتدمير 253 محطة حافلات، واستهداف 600 جهاز صراف آلي و120 قاعدة تابعة لقوات الباسيج. كما أشار إلى تضرر 89 مما يُعرف بالحوزات الدينية خلال هذه الأحداث.
وتعكس هذه التصريحات، الصادرة عن أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في النظام الإيراني، صورة واضحة عن مدى اتساع الانتفاضة الأخيرة وعمقها وحدّتها، رغم محاولات التقليل من طابعها الشعبي.








