موقع المجلس:
“شباب الانتفاضة” يحولون ذكرى هروب الشاه إلى جحيم لنظام الملالي و یحولون ستون شعلة من النيران تحيةً للشهداء
وجهت وحدات “شباب الانتفاضة” في إيران، صفعة مدوية ومنسقة لنظام الولي الفقيه، في الذكرى السنوية التاريخية لهروب الشاه وسقوط الديكتاتورية السابقة (16 يناير)، مؤكدين عبر 60 عملية نوعية أن نيران الغضب الشعبي لن تنطفئ. وقد شهدت مدن قم، وطهران، وكرج، ومشهد، وكرمانشاه، وعسلوية، وقزوين، وشاهين شهر، وماهشهر، وأليغودرز، ودورود، وتشابهار، وآبادان، وخرمشهر، وزاهدان، والأهواز، وتاكستان، وكرمان، وسبزوار، وسرباز، وإيرانشهر، وساوه، وآستارا، وخرم آباد، وخمين، وآزادشهر، وأزنا، عمليات بطولية متزامنة استهدفت مراكز القمع، موجهة تحية نارية لأرواح شهداء الانتفاضة العارمة، ومجددة العهد بإسقاط الاستبداد الديني.

في قلب العاصمة طهران ومدينة قم (المركز الأيديولوجي للنظام)، امتدت ألسنة اللهب لتلتهم مقرات قوات “الباسيج”، الذراع العسكري الدموي الذي يعتمد عليه خامنئي في قتل المتظاهرين. ولم تسلم المدن المجاورة مثل كرج وساوه وخمين من غضب الشباب الثائر، حيث استهدفت الزجاجات الحارقة رموز السيادة واللافتات الدعائية للنظام، موجهة رسالة واضحة بأن دماء الشهداء لا تزال تغلي في عروق الشوارع، وأن مسقط رأس خميني (خمين) قد تبرأ من إرثه الدموي.
وفي الشرق والشمال الشرقي، من مشهد المقدسة إلى سبزوار وكرمان، دوت أصوات الانفجارات الناتجة عن استهداف مقرات القمع والنهب. وتلاحمت هذه العمليات مع الجنوب الشرقي الثائر، حيث شهدت زاهدان وسرباز وإيرانشهر وتشابهار عمليات جريئة استهدفت مقر وزارة المخابرات ولافتات التجسس التابعة لها، لتؤكد أن القمع الدموي والمجازر في تلك المناطق لم تزد المقاومة إلا اشتعالاً وإصراراً على المواجهة.
أما في غرب البلاد ومناطق لورستان الأبية، فقد تحولت ليالي كرمانشاه وخرم آباد إلى نهار بفعل نيران الغضب الشعبي. وفي مدن أليغودرز ودورود وأزنا، شن شباب الانتفاضة هجمات خاطفة ودقيقة على مراكز التجسس والمراقبة، ممزقين صور الولي الفقيه ومحطمين هيبة أجهزته الأمنية التي كانت تظن أنها قادرة على إخماد الصوت الحر في تلك الجبال الصامدة.
وفي الجنوب الغني بالنفط، انتفضت مدن الأهواز وآبادان وخرمشهر، لتنضم إليها ماهشهر وعسلوية (عصب الاقتصاد النفطي). هناك، استهدفت النيران البنية التحتية للقمع في المناطق الصناعية، حيث أثبت الشباب أن حمايتهم للثروات الوطنية تبدأ بطرد المحتلين الداخليين المتمثلين في حرس النظام والباسيج الذين ينهبون قوت الشعب لتمويل حروبهم.
واكتمل طوق النار في الشمال والشمال الغربي والوسط، حيث شهدت قزوين وتاكستان وشاهين شهر، وصولاً إلى آستارا وآزادشهر، عمليات دقيقة دكت أوكار الجاسوسية والوشاية. إن هذه العمليات الستين المتزامنة تثبت حقيقة استراتيجية واحدة: أن إسقاط هذا النظام الوحشي، الذي يقتات على الدماء، لا يمكن تحقيقه إلا عبر “الحرب والنار والمقاومة” المنظمة، واقتلاع جذور القمع من “حرس النظام ” إلى مراكز الباسيج، حتى استعادة الوطن المحتل.








