مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارصراع الموت والبقاء بين الشعب والنظام الايراني

صراع الموت والبقاء بين الشعب والنظام الايراني

الاحتجاجات في ایران-
صوت العراق – محمد حسين المياحي:
عندما يقوم النظام الايراني بإرتکاب جرائم قتل أکثر من 30 ألف متظاهر ويعتقل أکثر من 20 ألف بموجب أقل التقديرات، خلال اسبوعين فقط من إندلاع الانتفاضة الشعبية بوجهه، وهو تطور لم تشهده أي من الانتفاضات السابقة خلال هکذا فترة قصيرة، فإن ذلك يدل بمنتهى الوضوح على إن النظام يعلم جيدا بأن الانتفاضة الحالية ليست کغيرها من الانتفاضات السابقة وإنها لن تتوقف إلا بتدميره ولاسيما وقد صار واضحا بأن أسس ورکائز ومقومات القطيعة الکاملة بين الشعب والنظام قد ترسخت تماما خلال الاسبوع الاول من الانتفاضة وهذا يعني بأن عملية الصراع والمواجهة بين الطرفين أصبحت قضية حياة أو موت.
سيطرة الانتفاضة على مدن أو على أحياء فيها، والهجوم على مبنى الاذاعة والتلفزيون في إصفهان وإحراقه وتکرر الاشتباكات المباشرة مع قوات الحرس الثوري والبسيج، تطورات غير مسبوقة ولم يشهدها العالم خلال الانتفاضات السابقة، وهو يعطي سمات وميزات واضحة بکون هذه الانتفاضة هي إنتفاضة الحسم والخلاص من النظام الدکتاتوري الحاکم منذ 47 عاما.
لکن الذي يلفت النظر کثيرا ويدل بجلاء على مدى تمادي هذا النظام في صلافته وإجرامه ودمويته المفرطة، عندما يعلن من خلال المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد، بأن”أي شخص يشارك في الاحتجاجات سيعتبر عدوا لله”، وهي تهمة عقوبتها الإعدام، والأهم من ذلك أنه أضاف أنه “حتى أولئك الذين ساعدوا مثيري الشغب سيواجهون هذه التهمة”، وهذا إن دل على شئ فإنه يدل على إن هذا النظام قد أعلن بوضوح عن عدم إستعداده للتخلي عن الحکم وإنه سيحارب الشعب الى النهاية، فهل هناك نظام شبيه له إلا في العصور القديمة والوسطى على أفضل تقدير؟
والحقيقة إن من يتابع الاحداث والتطورات الجارية في إيران منذ 28 ديسمبر2025، وهو يوم إندلاع الانتفاضة الحالية، فإنه يجد نفسه أمام نظام دکتاتوري مغالي في همجيته وبربريته ويجسد التطرف بأعلى مستوياته، وحتى إن المرشد الاعلى خامنئي، يبدو مثل الطاغية نيرون عندما يرى النار المشتعلة في سائر أرجاء إيران ولاسيما وعندما يصف المشارکين في الانتفاضة بصفات مثيري الشغب ويدعو لقمعهم ومحاسبتهم، لکن وازاءه يوجد شعب تواق للحرية والخلاص ومصر على مواصلة عملية الصراع والمواجهة مع هذا النظام الارعن الذي تسبب إضافة الى مصادرة حرياته وحقوق کثيرة منه، بأن يعاني من الفقر والجوع والحرمان رغم إنه يجلس على بحار من النفط والغاز، ولذلك فإن مسار الاوضاع کما يبدو تسير بإتجاه لا يمکن أبدا أن يتفائل به النظام.