مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارزلزال الثورة في إيران؛ نظام الملالي في مهب الريح!

زلزال الثورة في إيران؛ نظام الملالي في مهب الريح!

أ.ب
إعداد: أحمد الرمح:
تمرّ إيران اليوم بمنعطف تاريخي وحاسم، حيث تلاقت صرخات المظلومين في الشوارع مع انسداد الآفاق السياسية والعسكرية لنظام الملالي.
إن المشهد الحالي يتجاوز مجرد احتجاجات عابرة؛ إنه زلزال ثوري بكل معنى الكلمة؛ لم تعرف مثله إيران الملالي منذ أن تسلقت على السلطة نهاية سبعينيات القرن الماضي. زلزال يضرب أسس ولاية الفقيه، واضعاً النظام أمام حتمية السقوط.
ومع تصاعد نبرة التهديدات الدولية والتحركات العسكرية في سماء المنطقة بذريعة حماية الشعب، يدرك قادة القمع أن ساعة الحساب قد اقتربت؛ وأن الرهان على بقاء النظام أصبح خاسراً.
سقوط جدار الرعب
لقد ولى زمن الخوف في إيران اليوم، والمبادرة بيد وحدات الانتفاضة والشباب الثائر الذين كسروا هيبة أجهزة القمع. إن محاصرة مقرات الحرس الثوري وشلّ حركة القوات الأمنية في المدن الكبرى يؤكد أن “جيش الجياع والمحرومين” قد قرر استعادة وطنه.
فلم تعد رصاص حرّاس الكهنة يرعب القلوب؛ ولا يرهب الصدور العارية، بل أصبحت صرخات “الموت للدكتاتور” هي التي تزلزل أركان السلطة وتجبر المرتزقة على التراجع أو الهروب.
فشل استراتيجية “الحجب والترهيب”: التقنية في خدمة الثورة
بذل النظام جهوداً مضنية لعزل إيران عن العالم عبر قطع الإنترنت، لكن إرادة الشعب كانت أقوى. وبالتأكيد فإن دخول تقنيات الاتصال الفضائي البديلة؛ وكسر احتكار المعلومات حوّل كل زقاق في إيران إلى منبر إعلامي؛ يوثق جرائم الملالي وينسق خطوات الثوار.
هذا الانهيار في جدار العزلة الرقمية جعل من محاولات التعتيم مجرد أوهام؛ لا تزيد الشعب إلا إصراراً على مواصلة المسير. حتى يتحقق الانعتاق من حكم الملالي؛ لينال الشعب حريته.
الارتباك في القمة: هروب “الرؤوس الكبيرة” وتفكك الولاءات
تواترت أنباء عن حالة من الذعر والانهيار المعنوي داخل الدوائر الضيقة للسلطة، وتحدثت عن رحلات الطيران الخاصة التي نقلت مسؤولين في نظام الملالي وعائلاتهم نحو موسكو؛ ولو صحت هذه الأنباء؛ فهي ليست إلا دليلاً على أن “السفينة تغرق”.
إن تآكل الولاءات داخل صفوف القوات التنفيذية؛ وامتناع بعضهم عن مواجهة الشعب يعكس الحقيقة المرة التي يواجهها خامنئي: لا أحد مستعد للتضحية بنفسه من أجل نظام منبوذ داخلياً ومحاصر دولياً.
الدور التخريبي لفلول الماضي: “بچه شاه” ورهان الأكاذيب
تقول المعارضة: في خضم هذه الدماء الطاهرة التي تسيل في شوارع طهران وبلوشستان وكردستان، يبرز دور مثير للريبة لرضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، الذي يحاول بكل صلافة ركوب موجة تضحيات الشعب الإيراني. ومعنى “بچه شاه” بالفارسية هو “ابن الشاه.
وقيل إيرانياً إن هذا الشخص لم يدفع يوماً ثمناً من أجل الحرية! وليس لديه مشروعاً بديلاً؛ ليقود إيران! وهناك اتهامات له من آخرين بأنه يمارس اليوم دور ما ليرضى عنه الغرب كبديل عن نظام الملالي.
كما قال معارضوه: إن “بچه شاه” أي ابن الشاه كما أسلفنا لا يملك أي قاعدة تنظيمية؛ ولا حاظن اجتماعي، أو وجود فاعل على الأرض داخل إيران؛ بل يعتمد كلياً على ماكينة إعلامية ممولة وشعارات فارغة تهدف إلى تشتيت صفوف المعارضة الحقيقية.
إن محاولات هذا “البديل” لتقديم نفسه كبديل، هل هي خدمة مجانية لنظام الملالي؛ كما تقول المعارضة الإيرانية؟ حيث تتهمه بالسعي لإحياء استبداد بائد مقابل استبداد قائم، وكلاهما وجهان لعملة واحدة ضد سيادة الشعب.
وقال بعض قيادات المعارضة الإيرانية: إن ادعاءاته حول القيادة ليست سوى “فقاعات إعلامية” لا صحة لها.
كما اتهموه قائلين: إن “ابن الشاه” يتاجر بدماء الشهداء وهو جالس في قصوره في الخارج، محاولاً سرقة الثورة عبر “كلاشية” سياسية مفضوحة، لكن وعي الشارع وشعارات “لا للشاه ولا للشيخ” قد حسمت الأمر: لا عودة إلى الوراء، والجمهورية الديمقراطية التعددية هي الخيار الوحيد.
الثورة بين التنظيم الأصيل وزيف الادعاءات
إن الفرق الجوهري بين الثورة الحقيقية وبين محاولات السطو عليها يكمن في “التنظيم والتضحية”. فبينما تقدم وحدات المقاومة في الداخل الإيراني قوافل من الشهداء؛ وتخوض معارك يومية طاحنة في قلب المدن لكسر شوكة الحرس الثوري، نجد أن “بچه شاه” يكتفي بإصدار بيانات جوفاء وتصريحات بهلوانية لا تسمن ولا تغني من جوع. هذا ما قالته المعارضة الإيرانية الرافضة ابن الشاه المخلوع كبديل وطني إيراني.
إن هذا النهج “الكلاشي” القائم على الكذب المحض والسرقة السياسية الموصوفة، يهدف إلى إيهام المجتمع الدولي بوجود بديل يعيد إنتاج الماضي الدكتاتوري المقيت، وهو في الحقيقة لا يملك حاضنة اجتماعية داخل إيران! قادرة على تحريك تظاهرة حقيقية واحدة.
وتذهب المعارضة إلى أبعد من هذا لتقول: إن هؤلاء المتربصين بالثورة يعتمدون على “البروباغندا” الكاذبة والتمويلات المشبوهة لتضخيم دورهم الصفرِي، محاولين إقناع العالم بأنهم الورثة الشرعيون للحكم، بينما الحقيقة الصارخة هي أن الشعب الإيراني قد ألقى بالتاج في مزبلة التاريخ منذ عقود ولن يعود إليه أبداً.
وتتابع المعارضة الإيرانية قائلة:
إن استغلال هذا الشخص لآلام الناس ومعاناتهم؛ ليس إلا محاولة بائسة لإنقاذ ما تبقى من إرث والده الدكتاتوري، وهو بذلك يعمل كطابور خامس يخدم بقاء الملالي من خلال بث روح اليأس ومحاولة تشتيت الصفوف بشعارات وهمية.
لقد أثبت الواقع أن “ابن الشاه” لا يملك مشروعاً ولا رؤية، بل يركب موجة “الكلاشية” السياسية لسرقة جهود الآخرين، بينما الوعي الثوري المتجذر في وجدان الشعب، الذي تقوده المقاومة الإيرانية المنظمة، قد حطم هذه الأصنام المزيفة. كما تقول المعارضة الإيرانية.
إن القيادة الحقيقية هي التي تنبع من خنادق النضال والدم، لا من صالونات الفنادق الفاخرة وعبر شاشات التضليل. إن عهد “الأكاذيب والمخادعة” قد انتهى إلى غير رجعة، والثورة تمضي بإرادة صلبة نحو هدفها النهائي المتمثل بإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية؛ تضمن الحرية والعدالة والمساواة لجميع أطياف الشعب الإيراني بعيداً عن أوهام العروش المتهالكة وعباءات الاستبداد الديني. إن المستقبل يصنعه الأحرار، ولا مكان فيه للمحتالين والمتاجرين بدماء الشهداء.
الخاتمة: النصر في الأفق
إن إيران تقترب من لحظة الانفجار الشامل الذي سيقتلع جذور الظلم، وإن تحركات الطائرات الأمريكية والضغوط الدولية؛ ليست إلا انعكاساً لقوة الشارع الإيراني الذي أجبر العالم على الاعتراف بشرعية ثورته. وتصرُّ المعارضة قائلة: إن المستقبل يصنعه الصامدون في الداخل، وليس المتسلقون وهواة العروش. إن فجر الحرية قادم، وسيكنس في طريقه كل أشكال الدكتاتورية، سواء كانت تحت العمامة أو تحت التاج. إن النصر حليف الشعب، والباطل إلى زوال.