تحذيرات من أن أعداد الضحايا قد تكون بالآلاف
موقع المجلس:
في موقف دولي شديد اللهجة، أدان خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بمن فيهم المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران ماي ساتو، الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها السلطات الإيرانية منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في 28 ديسمبر 2025. وأكد الخبراء أن استخدام «القوة المميتة» ضد المتظاهرين السلميين، إلى جانب قطع الإنترنت على نطاق واسع، يشير إلى محاولة متعمدة لإخفاء حجم العنف، محذرين من أن حصيلة القتلى قد تصل إلى «الآلاف».
🎥 الموقف الدولي: خبراء الأمم المتحدة يطالبون بوقف العنف فوراً

خبراء أمميون: على إيران كسر دوامة العنف ووقف إعدام المتظاهرين
13 يناير 2026 — دعا خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإراقة الدماء في إيران، مؤكدين أن القمع الوحشي الذي تمارسه قوات حرس النظام الإيراني ضد المحتجين المطالبين بالحرية لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتفاقم الانتهاكات.
انتفاضة الخبز والحرية
وأوضح بيان الخبراء، الصادر في جنيف في 13 يناير 2026، أن الاحتجاجات بدأت على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، بما في ذلك انهيار العملة وارتفاع معدلات التضخم، قبل أن تتحول سريعاً إلى حراك سياسي واسع يطالب بتغييرات جذرية في بنية الحكم.
Together with other UN experts, I condemn Iran's ongoing internet shutdown—a deliberate attempt to conceal the violence being perpetrated against nationwide demonstrations.https://t.co/wx0vV4Bhpz
The dangerous rhetoric labelling peaceful protesters as 'terrorists,' 'rioters,' or…— Mai Sato (@drmaisato) January 13, 2026
وأكد البيان أن «استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين، والاعتقالات التعسفية — بما في ذلك اعتقال الأطفال — والهجمات على المرافق الطبية، تمثل انتهاكات صارخة للقانون الدولي لحقوق الإنسان».
ماي ساتو: قطع الإنترنت لإخفاء الجريمة
وقالت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، في تصريح شديد اللهجة:
«أدين، إلى جانب خبراء الأمم المتحدة الآخرين، قطع الإنترنت المستمر في إيران، وهو إجراء متعمد يهدف إلى إخفاء العنف المرتكب ضد المتظاهرين في مختلف أنحاء البلاد».
وأشارت التقارير الأممية إلى أن خدمة الإنترنت قُطعت منذ 8 يناير، حيث انخفض مستوى الاتصال الوطني إلى نحو 1% فقط، ما أعاق بشكل كبير توثيق الانتهاكات وتحديد العدد الحقيقي للضحايا.
أرقام صادمة… من العشرات إلى الآلاف
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، ارتفع عدد القتلى من 36 شخصاً قبل قطع الإنترنت إلى «المئات» بحلول 12 يناير. إلا أن ماي ساتو ذهبت أبعد في توصيف الوضع، محذّرة من أن «العدد الحقيقي للضحايا لا يزال غير معروف بسبب التعتيم المفروض، لكن من المرجح أن يكون بالآلاف أو أكثر».
وأضافت: «بغض النظر عن الأرقام النهائية، فإن سقوط ضحية واحدة فقط يُعد أمراً بالغ الخطورة وغير المقبول».
خطاب “الإرهاب” لتبرير القمع
وانتقد الخبراء بشدة الخطاب الرسمي الصادر عن قيادات النظام الإيراني، مشيرين إلى أن المرشد علي خامنئي دعا إلى إجراءات قاسية، بينما وصف الرئيس بزشكيان المتظاهرين بأنهم «مثيرو شغب» و«إرهابيون». كما أعلن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجه إي عدم وجود أي «تساهل»، ملوحاً بمحاكمة المحتجين بتهم «المحاربة» التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وعلقت ساتو على ذلك قائلة:
«إن هذا الخطاب الخطير، الذي يصنف المتظاهرين السلميين كإرهابيين أو مرتزقة، يُستخدم لتبرير حملات القمع الوحشية والانتهاكات الجسيمة».
اقتحام المستشفيات واعتقالات جماعية
وكشف التقرير الأممي عن مداهمات للمستشفيات، واستخدام الغاز المسيل للدموع داخل المرافق الطبية، ومحاولات اعتقال الجرحى. كما تم توثيق اعتقال أكثر من 2,600 شخص، بينهم طلاب مدارس، مع حرمان العديد منهم من التواصل مع محامين أو عائلاتهم.
“شجاعة استثنائية” رغم القمع
واختتمت ماي ساتو تصريحاتها بالإشادة بصمود الإيرانيين، قائلة:
«رغم العمل في مساحة مدنية شديدة القمع، والمخاطر الشخصية الهائلة، يواصل الشعب الإيراني إظهار شجاعة استثنائية في نضاله من أجل حقوقه الأساسية».
وحذر خبراء الأمم المتحدة السلطات الإيرانية من أن استمرارها في مسار العنف سيؤدي إلى مزيد من الانتهاكات والعزلة الدولية، مؤكدين أن أمامها خياراً واضحاً: إما احترام الحقوق الأساسية، أو تحمل تبعات جرائم موثقة أمام العدالة الدولية.








