موقع المجلس:
نشر موقع “تاون هول” الأمريكي مقالاً تحليلياً للسياسي الاسكتلندي البارز والرئيس السابق لوفد العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي، استرون استيفنسون، أكد فيه أن إيران التي تعيش يومها الخامس عشر من الانتفاضة الثورية ليست بحاجة إلى استبدال عمامة الملالي بتاج الشاه، بل هي بحاجة إلى جمهورية ديمقراطية. وشن الكاتب هجوماً لاذعاً على الترويج لرضا بهلوي، واصفاً إياه بـ “الوهم الخطير” و”الجلبي بلا جنود”، داعياً الغرب لدعم البديل المنظم المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
مجاهدي خلق: عدد شهداء الانتفاضة يتجاوز 3000 شهيد حتى 11 يناير
١٢ يناير ٢٠٢٦ — إعلان حصيلة صادمة لضحايا القمع الوحشي الذي يمارسه حرس النظام الإيراني، والسيدة مريم رجوي تصفها بالجريمة ضد الإنسانية وتطالب بمحاسبة الآمرين والمنفذين وسط تفاقم الأزمات المعيشية والتضخم الشهري.
في مقاله أشار استيفنسون إلى أن إيران تشهد “لحظة ثورية” حقيقية من طهران إلى تبريز ومن مشهد إلى مدينة الأهواز النفطية، حيث يواجه الشعب الرصاص الحي والتعذيب. ومع ذلك، انتقد الكاتب بشدة انشغال وسائل الإعلام الغربية ومراكز الفكر بما أسماه “عرضاً جانبياً بشعاً” يتمثل في فكرة أن رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، قد يعود كمنقذ.
بهلوي: “جلبي” بلا جنود ومشروع لإعادة تدوير الاستبداد
أكد استيفنسون أن بهلوي لم يفعل شيئاً طوال 47 عاماً سوى الانتظار، ولا يملك أي بنية تحتية ثورية داخل إيران؛ لا نقابات، لا حركات طلابية، ولا وحدات مقاومة. وشبهه بـ “أحمد الجلبي” (الشخصية العراقية التي روجت لها واشنطن قبل غزو العراق)، لكن مع فارق أن بهلوي يفتقر حتى إلى الموارد والقوات التي كانت لدى الجلبي، ومع ذلك فشل الجلبي لأنه لم يكن من الشعب.
وسخر الكاتب من تصريحات بهلوي حول نيته الاحتفاظ بـ حرس النظام الإيراني (IRGC) لحفظ “النظام” بعد السقوط، مشبهاً ذلك بـ “وعد تشرشل بالإبقاء على الجستابو (الشرطة السرية النازية) لإدارة ألمانيا بعد هتلر”. واعتبر أن هذا يكشف حقيقة بهلوي الذي لا يمثل قطيعة مع الاستبداد بل “إعادة ترتيب له”.
هدية دعائية للنظام
أوضح المقال أن الترويج لبهلوي هو “أفضل هدية دعائية” لنظام الملالي، حيث يستخدمه النظام لتصوير الاحتجاجات على أنها “مؤامرة” أو “مشروع صهيوني”، مستغلاً ذاكرة الشعب الإيراني المريرة مع تعذيب جهاز “السافاك” وانقلاب 1953 وديكتاتورية الشاه. وأكد أن المتظاهرين عندما يهتفون “الموت للديكتاتور”، فإنهم لا يطلبون عودة دكتاتور آخر يرتدي تاجاً.
إيران: الانتفاضة تمتد لـ 190 مدينة والشباب يستهدفون مراكز القمع
١٢ يناير ٢٠٢٦ — في اليوم الـ 14 للثورة، أكدت السيدة مريم رجوي أن صمود الشباب الثوار بمواجهة حرس النظام الإيراني أثبت العزم على النصر النهائي، تزامناً مع اتساع الاحتجاجات رداً على الفساد والتضخم الشهري.
البديل الحقيقي: المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة
شدد استيفنسون على أنه إذا أراد الصحفيون الغربيون فهم المعارضة الحقيقية، فعليهم التوقف عن مقابلة بهلوي والنظر إلى “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”. وأشار إلى الفوارق الجوهرية:
المجلس يمتلك وحدات مقاومة منظمة في عشرات المدن وشبكات داخل الجامعات والمصانع.
المجلس دفع ضريبة الدم بأكثر من 120 ألف شهيد على مدى أربعة عقود.
المجلس يمتلك برنامجاً ديمقراطياً واضحاً (خطة النقاط العشر) يشمل انتخابات حرة، وعلمانية الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة بين الجنسين.
الخلاصة: الغرب يراهن على “إمبراطور عارٍ”
ختم استيفنسون مقاله بدعوة الغرب للتوقف عن الانغماس في “أوهام استعادة سلالة فاقدة للمصداقية”، والبدء في دعم القوة الوحيدة التي تمتلك رؤية ديمقراطية وحضوراً منظماً. وكتب: “إيران لا تحتاج إلى شاه بلا مملكة، بل تحتاج إلى جمهورية لها مستقبل. والتاريخ لن يرحم من أخطأ في التفريق بين التاج والقضية، والشعب الإيراني الذي يموت في الشوارع يستحق ما هو أفضل بكثير من إمبراطور عارٍ ينتظر عرشاً لم يعد موجوداً”.








