مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإذن أين الشعب أيها المرشد الاعلى الايراني؟!

إذن أين الشعب أيها المرشد الاعلى الايراني؟!

الاحتجاجات في ایران-
صوت العراق- محمد حسين المياحي:

في التأريخ بصورة عامة ولاسيما المعاصر منه، الکثير من النماذج والامثلة المتباينة على الثورات التي إندلعت ضد النظام الدکتاتورية، وفي بعض منها يستسلم الدکتاتور للأمر الواقع ويتخلى عن الحکم أو حتى يلوذ بالفرار خوفا من القصاص، لکن في القسم الاغلب من هذه النماذج إن الدکتاتور يصر على التمسك بالسلطة وعدم التنازل عنها وحتى الرمق الاخير، وفي الحالة الايراني ولاسيما في ضوء إندلاع الانتفاضة الاخيرة منذ 28 ديسمبر2025، والتي تسود في سائر أرجاء إيران، يبدو إن دکتاتورها من النوع الذي يصر على البقاء الى الاخير!
المرشد الاعلى للنظام الايراني في يوم الجمعة الماضي وخلال إجتماع بثته هيئة الاذاعة والتلفزين الايرانية والذي ظهر واضحا إصراره فيه على رفض الاعتراف بحقيقة الشعب المنتفض ضده وضد نظامه عندما أکد إن نظامه”لن يتراجع”في مواجهة”المخرين” و”مثيري الشغب”، وهو کلام لا يکتسب أي أهمية عندما يجري بمقارنته مع الواقع الذي هو بصورة مختلفة تماما عن ذلك.
خامنئي الذي يحاول تصوير الانتفاضة وکأنها فعل لجماعات محددة على الرغم من إن أحداثها تدور في مدن کل محافظات إيران، ولاسيما وإن ضراوتها التي أصابت النظام الحاکم بالذعر، الى الحد الذي حدى بالاخير في يومي الثلاثاء والأربعاء 6 و7 يناير/كانون الثاني، الى فرض حالة “التعتيم الرقمي” والقطع الكامل للإنترنت في جميع أنحاء إيران اعتبارا من يوم الخميس 8 يناير 2026، وهو اليوم الثاني عشر للانتفاضة الوطنية، وهو تطور يٶکد بأن الانتفاضة تسير بسياق لم يعد بإمکان النظام تجاهلها علما بأنه قد واجهها بالعنف والقوة المفرطة دونما فائدة بل وإنها قد تجاوزت الخطوط التي وضعها النظام لها عبثا ومن دون جدوى.
المثير للسخرية إنه وفي الوقت الذي يحاول النظام فيه بشتى الطرق تصوير الانتفاضة على إنها ليست ذات طابع سياسي وإن من يدعو الى ذلك فهو عميل للدول الاجنبية و”مخرب” و”مثير للشغب”، علما بأن ما يجري في ساحات وشوارع إيران هو رد فعل واقعي لشعب ضاق ذرعا بهذا النظام القمعي الذي أذاقه الويلات طوال ال46 عاما الماضية، وإن من حقه مواجهة هذا النظام ورد الصاع له وهو أمر يبدو إنه يکتسب صفة المشروعية على الصعيد الدولي کما جرى في برلمان استونيا.
وبهذا الصدد و في تطور لافت للمواقف الدولية الداعمة للانتفاضة الإيرانية، أصدرت مجموعة “أصدقاء إيران حرة والديمقراطية” في البرلمان الإستوني بيانا قويا أعلنت فيه دعمها غير المشروط لنضال الشعب الإيراني ضد “كافة أشكال الديكتاتورية”، سواء الشاه أو الملالي. وتزامنا مع ذلك، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي وسفير واشنطن لدى الناتو أن النظام الإيراني فقد السيطرة وأن المتظاهرين باتوا يسيطرون على المدن.
الانتفاضة الحالية قد عمت کافة محافظات إيران البالغة 31 محافظة حيث تتقاطر الجموع الغاضبة الى ساحات وشوارع مدنها وهي تهتف بشعارات تدعو بالموت لخامنئي ولنظامه، ولکن وفي الوقت الذي يصر فيه خامنئي على وصف المنتفضين ضده ب”المخربين”و”مثيري الشغب” الذين سيواجههم ويقضي عليهم، فأين هو الشعب الايراني؟