صورة للاحتجاجات في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
إزدياد الحشود المتقاطرة الى الساحات والشوارع في مدن إيران المختلفة يبدو إنها قد سحبت البساط من تحت أقدام طاغية إيران الارعن الدجال خامنئي وجعلته في زاوية ضيقة وبدأت هذه الحشود الهادرة هي من تفرض صوتها وإرادتها وترسم ملامح مستقبل إيران الجديد.
التحول الذي طرأ على الاوضاع في إيران منذ 28 ديسمبر2025، والذي يستمر قدما للأمام، ليس له مثيل طوال ال46 عاما المنصرمة، والميزة الفريدة التي تتسم بها، إنها تأتي بصورة وطريقة توحي بأن النظام لن يتمکن هذه المرة أن يحدد نهايتها کما فعل من الانتفاضات السابقة وهذا ما يبدو واضحا ولاسيما وإن عجز الاجهزة القمعية للنظام عن التأثير عليها قد صار واضحا وحتى إن التزايد الملفت للنظر في الاشتباکات مع القوات الامنية في مختلف المدن الايرانية المنتفضة تأکيد ودليل على إن الجدار الامني للنظام قد فقد فاعليته أمام شعب يصر على مواجهة الذخيرة الحية بصدور عارية من أجل حريته.
الجموع المحتشدة في الساحات والشوارع وتهتف بأعلى صوتها ضد الدکتاتورية الدينية الفاشية التي تحکم إيران بالحديد والنار وتستخدم الدين کوسيلة للقمع والارهاب وسرقة ونهب الشعب، لا تريد إطلاقا أن تخلي أماکن تواجدها وأن تعطي الفرصة للنظام الثيوقراطي بأن يلتقط أنفاسه بل إنها مصممة تصميما حازما على خوض الفصل الاخير من مواجهتها مع آخر نظام دکتاتوري يحکم إيران وتحقق إنتصارها التأريخي المبين.
فضيحة هجوم قوات النظام المتزلزل على المستشفيات في إيلام وطهران، يدل بکل وضوح على عجز وفشل النظام من جهة وعلى إن الانتفاضة تکاد أن تغرز نصول سيوفها في قلب النظام من جهة أخرى، وإن العالم لم يعد يستمع إطلاقا الى التفاهات والترهات الصادرة عنه من أجل تبرير جرائمه وکذلك التبريرات الحمقاء والسخيفة لمسار الاحداث والتطورات منذ إندلاع هذه الانتفاضة المبارکة.
العالم لا يريد الاستماع أبدا لهذا النظام الدموي وإنما يفضل الاستماع الى صوت الحرية الصادر عن الشعب والى من يعبر عن إدارة هذا الشعب التواق الى الحرية وقطعا فإن العالم يجد نفسه مضطرا للإستماع الى ما أکدت عليه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مقال لها بصحيفة “التلغراف“ البريطانية، أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود تماما، مشددة على أن كل برميل نفط يبيعه الملالي يتحول إلى رصاص يقتل المتظاهرين، ومطالبة المجتمع الدولي بوقف سياسة “الاسترضاء” وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وأن المجتمع الإيراني والنظام الحاكم يتجهان بسرعة غير مسبوقة نحو وضع جديد؛ فبعد 47 عاما من الديكتاتورية والفساد وسفك الدماء، وصل النظام إلى طريق مسدود، حيث لا يستطيع العودة إلى الوراء أو المضي قدما، وهو عاجز تماما عن تلبية احتياجات الشعب الأساسية.
طبقا لجميع المٶشرات والاحداث والتطورات الجارية فإنه لا شئ ينتظر هذا النظام سوى السقوط والانهيار کما حدث لسلفه نظام الشاه، ولا شئ ينتظر الشعب الايراني سوى النصر المٶزر وإنهاء الدکتاتورية في إيران والى الابد.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








