السبت,3ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهغلام رضا خسروي...قصة مأساة شعب

غلام رضا خسروي…قصة مأساة شعب

جريدة السياسة –  نزار جاف : الجمهورية الاسلامية الايرانية التي أخذت بألباب وأفئدة الامتين العربية والاسلامية, وطرحت نفسها وكأنها جمهورية افلاطون في عالم يفتقد الحق والعدالة, من النادر جدا أن تجد فردا في بداية تأسيس هذه الجمهورية الفريدة من نوعها, لم يؤخذ بها ويرى فيها نموذجا مثاليا.

ومنذ البداية كانت الكوفية الفلسطينية الوشاح الاهم المطلوب لهذه الجمهورية التي تأسست على أثر واحدة من أكبر الثورات الشعبية التي حدثت في تاريخ المنطقة, والمسألة الثانية التي وجدت هذه الجمهورية ضرورة قصوى فيها لكي تثبت دعائمها الفكرية والعقائدية في عقول وأفكار عموم شعوب المنطقة خصوصاً والشعوب الاسلامية عموماً, فقد كانت مسألة الاسلام الحقيقي والاسلام المزيف, والاسلام الحقيقي الذي سمي في أدبيات هذه الجمهورية بالاسلام المحمدي الاصيل, او الاسلام الثوري, او الاسلام المتصدي, فهو فقط وبشكل حصري الاسلام المتبع في هذه الجمهورية دون سواها, أما الاسلام المزيف, فهو الاسلام الاميركي, او اسلام بنو أمية او اسلام الانظمة العربية والاسلامية كما هو محدد أيضا في أدبيات الجمهورية الايرانية الاسلامية, وبهذين الامرين, أي بالكوفية الفلسطينية وماسمي بالاسلام الحقيقي, غرزت الجمهورية الاسلامية هذه نصالها في عمق النسيج الاجتماعي لشعوب المنطقة وشيدت بنائها العقائدي على هذا الاساس.
الجمهورية الاسلامية الايرانية, او الدولة التي تمهد لظهور الامام المهدي(ع), تؤكد مختلف وسائلها الاعلامية وأئمة الجمعة والجماعة فيها, انها دولة المستضعفين والمحرومين وناصرتهم أينما كانوا, وانها تسعى إلى احقاق الحق والعدل مهما كلف الامر وهي تؤكد في الوقت نفسه أن الباطل والظلم مستقر ومعشعش في كل دول العالم والاسلامية منها خصوصاً لأنها”بزعم الجمهورية الاسلامية”, لاتطبق الاسلام الحقيقي, ومن يتابع وسائل الاعلام في هذه الجمهورية يتصور دول المنطقة والعالم أنها تحكم بقانون الغاب وان الظلم والباطل فيها على قدم وساق!
في الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تطبق الاسلام الصحيح وتراعي الحق والعدالة, هناك نسبة تصل الى أكثر من 60%  من أبناء الشعب الايراني, على أقل التقديرات تعيش تحت خط الفقر, هناك أكبر نسبة من العزاب والعازبات الذين تتجاوز أعدادهم الحدود المألوفة في الامن الاجتماعي ولايمكنهم الزواج بسبب الغلاء الفاحش والفقر المدقع الذي يضرب بأطنابه بين أبناء الشعب الايراني, هناك أيضا أكبر نسبة من المعتادين على المواد المخدرة, والانكى من ذلك هناك أيضا ظاهرة جديدة بدأت تتفاقم بسبب الاوضاع الاقتصادية الرديئة في جمهورية الاسلام الحقيقي, الا وهي بروز ظهور بائعات الهوى في شوارع طهران وأصفهان وشيراز وتبريز, وتقول مصادر موثوقة ان هناك أكثر من 200 ألف بائعة هوى في شوارع طهران وحدها.
في جمهورية”العدل الالهي”التي تتحكم برقاب الشعب الايراني منذ أكثر من ثلاثة عقود, هناك أكبر نسبة ممكنة من السجون والمعتقلات ونسبة أكبر وتكثر مقارنتها يوما بعد آخر من المسجونين بحيث أن الايرانيين طفقوا يترحمون على أيام نظام الشاه التي لاريب لايمكن أبدا مقايستها بالعهد”الرشيد”الحالي, أما الحديث عن المحاكم والقضاء, فذلك هو الحديث الطويل الذي فيه شجون وشجون, إذ أن هذه الجمهورية المباركة”بزعم إعلامها”, تحتل المرتبة الثانية في العالم في قائمة الدول التي تمارس الاعدام, وهناك فترات يتم فيها إعدام إيراني كل ثلاث ساعات! وهناك في هذه الجمهورية الاسلامية العتيدة قانون خاص جدا جدا, هو قانون “المحارب ضد الله”, وهو يشمل كل من يعادي او يقف او يعترض على أي شيء متعلق بهذه الجمهورية, وكما هو معروف فإن عبارة”المحارب ضد الله”, هي في الحقيقة”المحارب ضد النظام الايراني”, أي تم وضع النظام في مصاف الله سبحانه وتعالى, ومن هنا ننطلق لمربط الفرس وجوهر القضية التي نحن بصدد طرحها, حيث أن مواطنا إيرانيا يدعى”غلام رضا خسروي”, تبرع في عام 2008, بمبلغ مالي دعما لتلفزيون”الحرية”التابع للمقاومة الايرانية, وأعتقل الرجل على أثرها وحكم عليه بالسجن ستة أعوام, لكن, وفي عام 2010, إرتأت المحاكم العادلة والرشيدة والنزيهة جدا لجمهورية الاسلام المحمدي الاصيل, إعادة محاكمة الرجل من جديد ورأوا بأنه عندما قام بدعم تلفزيون المقاومة الايرانية فإنه بذلك قد حارب النظام الايراني بما يعني انه حارب الله تعالى, ولذلك وجب القصاص عليه وتم إصدار حكم الاعدام بحقه والذي من المزمع أن ينفذ خلال شهر سبتمبر الجاري, قصة السيد خسروي هذا تعيد الى الاذهان ماجرى في صيف عام 1988, حين ارتكب جزارو الجمهورية الاسلامية المثالية اكبر مذبحة بشرية في تاريخ محاكم ليس إيران وانما المنطقة كلها, عندما قاموا وبقرار غريب صادر من الرأس المدبر للجمهورية الاسلامية”أي الخميني”, بإعتبار كل أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في سجون النظام بمثابة محاربين ضد الله وعلى أثر ذلك تم إعدام 30 ألف مواطن إيراني بدم بارد و أمام أنظار العالم كله, وتشاء الاقدار أن يعيد التاريخ نفسه من خلال السيد خسروي, حيث أن قضيته تشبه تماما قضية المعدومون عام 1988 لكن مع ملاحظة مهمة وهي ان السيد غلام رضا خسروي ليس عضواً في منظمة “مجاهدي خلق” ولم يحمل سلاحا ولانشر فكرا بين الناس وانما تبرع فقط بمبلغ لدعم تلفزيون المقاومة لكنه مع ذلك صنف على أساس أنه محارب ضد الله وحكم عليه بالموت.
ان قصة هذا الرجل تعكس مأساة الشعب الايراني الذي يرزح تحت نير هذه الجمهورية”البدعة”والتي تتشدق بشعارات ضالة مضلة من الحري بالمجتمع الدولي أن يبادر لإتخاذ موقف حاسم وحازم للوقوف الى جانب هذا الرجل ومنع تنفيذ الحكم الجائر فيه لسبب حيوي وبالغ الاهمية وهو أنه يمثل الشعب الايراني المسلوب حريته وإرادته بأكمله!
كاتب عراقي
جريدة السياسة