الجمعة, 16 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارقناة أميركية: انتقال الخوف إلى داخل معسكر النظام… وقوات القمع تتراجع أمام...

قناة أميركية: انتقال الخوف إلى داخل معسكر النظام… وقوات القمع تتراجع أمام الأساليب الهجومية لجيل الانتفاضة

موقع المجلس:
في تحليل معمّق للتطورات المتسارعة في إيران، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، أن ميزان القوى في الشارع الإيراني شهد تحولاً جذرياً. وفي مقابلة خاصة مع قناة Real America’s Voice ضمن برنامج Just the News، أوضح جعفر زاده أن النظام الإيراني لم يعد يملك زمام المبادرة، مشدداً على أن “حاجز الخوف انهار، وانتقل من صدور المواطنين إلى قلب النظام وأجهزته القمعية”، معتبراً أن الانتفاضة الراهنة تمثل أخطر تحدٍ وجودي يواجهه نظام الملالي منذ تأسيسه.

من أزمة معيشية إلى انفجار سياسي شامل

ورداً على سؤال حول مدى خطورة الاحتجاجات في يومها التاسع على القيادة الإيرانية، أشار جعفر زاده إلى أن التحركات انطلقت شرارتها من الأزمة الاقتصادية الخانقة، ولا سيما الانهيار الحاد للعملة وتصاعد غضب التجار، لكنها سرعان ما تجاوزت الإطار المعيشي الضيق.

وقال إن “الاحتجاجات بدأت بدوافع اقتصادية، لكنها تحولت بسرعة إلى حركة وطنية شاملة امتدت إلى أكثر من مئة مدينة في مختلف المحافظات”. وأضاف أن السمة الأبرز لهذه الانتفاضة تكمن في وحدة غير مسبوقة بين شرائح المجتمع المختلفة.

الانتفاضة الوطنية الإيرانية في يومها التاسع على التوالي

سقوط القواعد التقليدية للنظام

وفي قراءة اجتماعية معمقة، أوضح جعفر زاده أن النظام فقد الركائز التي طالما اعتمد عليها أو ادعى تمثيلها، مشيراً إلى التقاء ثلاث قوى اجتماعية رئيسية في جبهة واحدة:

التجار والبازار: الذين شكلوا تاريخياً أحد أعمدة دعم النظام، لكنهم اليوم في طليعة الإضرابات.

الطبقات الفقيرة والمهمشة: في المدن الصغيرة والمناطق المنسية، التي انتفضت ضد سياسات أفقرتها.

الطلاب والنخب الفكرية: حيث انخرطت الجامعات والمثقفون بقوة في الحراك.

وأكد أن اجتماع هذه الفئات على مطلب واحد هو إسقاط النظام، أفقد السلطة أي غطاء شعبي، وكشفها بالكامل أمام غضب الشارع.

إخفاق سياسة الإعدامات والترهيب

وتناول جعفر زاده سياسة القمع الممنهج التي انتهجها النظام في محاولة استباقية لمنع انفجار الشارع، كاشفاً أن عام 2025 سجّل أعلى معدل للإعدامات منذ وصول علي خامنئي إلى السلطة عام 1989.

وقال: “نفذ النظام أكثر من 2200 حكم إعدام خلال عام واحد، شملت سجناء سياسيين ونساء، في محاولة لزرع الرعب ومنع تكرار الانتفاضات”. لكنه شدد على أن هذه السياسة جاءت بنتائج عكسية، مضيفاً: “رغم سقوط عشرات الشهداء في الأيام الأخيرة، فإن القمع لم يفلح إلا في زيادة إصرار المحتجين وتصعيدهم”.

اليوم التاسع للانتفاضة: الشارع يواصل التصعيد

وفي اليوم التاسع من الانتفاضة الوطنية، شهدت مدينة ياسوج هتافات مدوية تطالب بالحرية، بالتزامن مع إضرابات واسعة في بازارات طهران وكرج. وتأتي هذه التحركات في سياق الغضب الشعبي المتصاعد من سياسات حرس النظام الإيراني، التي فاقمت الانهيار الاقتصادي ودفعت معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة.

انقلاب معادلة الخوف وتكتيكات هجومية للشباب

وفي أبرز محاور المقابلة، شدد جعفر زاده على التحول النفسي والميداني في المواجهة، مؤكداً أن “الخوف لم يعد يسكن الشارع، بل استقر داخل مؤسسات النظام”. وأشار إلى أن الأيام القليلة الماضية شهدت انتقال الاحتجاجات إلى مرحلة أكثر هجومية.

وقال: “الشباب لم يعودوا يفرّون من قوات القمع، بل يواجهونها مباشرة، وفي حالات عديدة يتمكنون من نزع أسلحة عناصر الأمن وحرس النظام”. واعتبر أن لجوء السلطة إلى اقتحام المستشفيات، كما حدث في إيلام، يعكس حالة ارتباك وضعف، لا قوة، مؤكداً أن النظام بات عاجزاً عن توقع المسار المقبل أو احتواء الغضب الشعبي.

لا للشاه ولا للملالي

وأكد جعفر زاده أن شعارات الشارع تعكس موقفاً سياسياً حاسماً لا يقبل الالتفاف، موضحاً أن الهتافات مثل “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي” تترافق مع شعار جامع: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.

وشدد على أن الإيرانيين يرفضون جميع أشكال الديكتاتورية، ولا يسعون لاستبدال استبداد بآخر، بل يطالبون بدولة تقوم على الحرية والديمقراطية الحقيقية.

نداء إلى المجتمع الدولي

واختتم جعفر زاده حديثه بالتأكيد على أن ما يجري اليوم يمثل مرحلة جديدة كلياً لا يمكن مقارنتها بالانتفاضات السابقة، داعياً المجتمع الدولي إلى إدراك هشاشة النظام في هذه اللحظة المفصلية.

وقال: “رغم كل مظاهر استعراض القوة، فإن النظام يعيش أضعف حالاته. هذا هو الوقت الذي يجب أن يقف فيه العالم إلى جانب الشعب الإيراني”. وأضاف أن تآكل أدوات القمع أمام صمود الجيل الجديد يجعل التغيير أقرب من أي وقت مضى، إذا ما ترافق مع دعم وضغط دوليين حقيقيين.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.