موقع المجلس:
مع تواصل الانتفاضة الشعبية في إيران، يتزايد الزخم الدولي الداعم لمطالب المحتجين، حيث انضمت شخصيات سياسية بارزة ومنظمات حقوقية دولية إلى صفوف المتضامنين مع الشعب الإيراني. فقد أعلن مسؤولون من بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا، إضافة إلى جهات أممية ومنظمة العفو الدولية، دعمهم العلني للمتظاهرين، مؤكدين أن المجتمع الدولي لن يكرر أخطاء الماضي، ومشددين على حق الإيرانيين في رفض الاستبداد والسعي إلى إقامة نظام ديمقراطي.
اللورد ديفيد ألتون: الإيرانيون يطالبون بجمهورية ديمقراطية
أكد اللورد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات البريطاني، في 2 يناير، أن اللجنة البرلمانية البريطانية المعنية بحرية إيران تقف إلى جانب الانتفاضة الوطنية وتدعم المحتجين. وأوضح أن التحركات الشعبية التي انطلقت على خلفية مطالب اقتصادية تعكس حالة السخط العميق لدى الإيرانيين من تفشي الفساد، ورفضهم لجميع أشكال الحكم الاستبدادي، سواء في عهد الشاه أو نظام الملالي، معبّرين عن تطلعهم إلى تأسيس جمهورية ديمقراطية.
ماتيو رينزي: 2026 يجب أن يكون عام تحرر طهران
من جهته، قال رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماتيو رينزي إن النظام الإيراني يواصل قمع وقتل المتظاهرين الشباب، كما فعل طوال العقود الخمسة الماضية. واعتبر أن الغرب ارتكب خطأً فادحاً عام 1979 في تقييمه لوصول الخميني إلى السلطة، محذراً من الاستمرار في الموقف الخاطئ. وأعرب عن أمله في أن يكون عام 2026 محطة مفصلية لحرية طهران.

بيتر ألتماير: لا يجوز الصمت على القمع
بدوره، شدد بيتر ألتماير، الرئيس السابق لمكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على أن التزام الصمت حيال ممارسات نظام الملالي القمعية أمر غير مقبول. وأشار إلى أن النظام دأب على قمع الحريات وإعدام الآلاف لمجرد مطالبتهم بالحرية وحق تقرير المصير، مؤكداً أن سقوط ضحايا أبرياء اليوم يستوجب موقفاً دولياً واضحاً.
مكسيم بريفو: لا مبرر لاستخدام العنف
وأكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفو، في 2 يناير، دعم بلاده لحق الإيرانيين في حرية التعبير والتجمع السلمي. واعتبر أن اللجوء إلى القوة المفرطة لقمع المطالب المشروعة بالديمقراطية وحقوق الإنسان أمر لا يمكن التساهل معه.

الأمم المتحدة والعفو الدولية تحذّران من تصاعد القمع

حقوقياً، أعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، أنها تتابع التطورات عن كثب مع دخول الاحتجاجات يومها السادس، مشيرة إلى تقارير مقلقة عن مقتل ثمانية متظاهرين، وسط تصاعد المواجهات في مختلف أنحاء البلاد، ومؤكدة حق المواطنين في التظاهر دون خوف من الانتقام.
Day six of demonstrations across Iran. I have been monitoring the situation closely and reports indicate growing confrontation between protesters and security forces—a pattern spreading nationwide. I have received alarming reports of 8 protesters killed during these…
— Mai Sato (@drmaisato) January 2, 2026
وفي السياق نفسه، عبّرت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر في 2 يناير، عن قلقها إزاء أنباء سقوط قتلى بين المحتجين، مطالبة السلطات الإيرانية باحترام حرية التعبير ووقف استخدام القوة غير المشروعة. كما أكدت المنظمة أنها تجري تحقيقات بشأن الانتهاكات وتساند مطالب الضحايا بالحقيقة والعدالة.








