الجمعة, 16 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمريم رجوي: المجتمع العلمي الإيراني هو العمود الفقري للبدیل الديمقراطي

مريم رجوي: المجتمع العلمي الإيراني هو العمود الفقري للبدیل الديمقراطي

موقع المجلس

عُقد مؤتمر المتخصصين الإيرانيين في أوروبا وأمريكا في نوفمبر 2025، حيث استعرض الأزمات الكبرى التي تعصف بإيران تحت وطأة الديكتاتورية الدينية وبحث حلولها.

Maryam Rajavi at the Gathering of Committed Iranian Specialists and Professors- December 2025

وقد بدأت 6 مجموعات عمل منذ عدة أسابيع دراسات مكثفة في مجالات الطب والدواء، الطاقة، الحقوق والقضاء، الأكاديميين والباحثين، التكنولوجيا، والبيئة، وقدمت نتائجها إلى المؤتمر. وكان القاسم المشترك لهذه الدراسات هو: أولاً، أن جميع الأزمات الكبرى ناتجة عن مائة عام من ديكتاتوريتي الشاه و الملالي، وأن الخطوة الأولى لحلها هي تغيير النظام وإرساء الديمقراطية وسيادة الشعب. ثانياً، رغم كافة الأضرار التي لحقت بالبلاد طوال مائة عام، فإن أجمل وطن سيُعاد إعماره من خلال خطط وبرامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبالاعتماد على الموارد الطبيعية والبشرية الإيرانية والمتخصصين الملتزمين والوطنيين. وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي في الاجتماع:

أيها الأساتذة!

أيها المفكرون والمتخصصون الإيرانيون الأجلاء!

أخواتي وإخواني الأعزاء!

أحييكم جميعاً، فإن اجتماعكم وجهودكم ترسم صورة مفعمة بالأمل لإيران الغد.

قبل كل شيء، نحيي ذكرى الفقيد الراحل الدكتور محمد علي شيخي، رئيس لجنة الجامعات في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

لقد مزج الدكتور شيخي العلم بالمقاومة من أجل الحرية، وناضل لعقود من الزمن في إطار هذا المجلس من أجل حرية الجامعات الإيرانية، وتحرير الطلاب والأساتذة الرازحين تحت وطأة القمع، وتخليص العلم والتكنولوجيا من أغلال الاستبداد الديني.

مريم رجوي: المجتمع العلمي الإيراني هو العمود الفقري للبدیل الديمقراطي

فشل النظام أمام الشعب والمقاومة الإيرانية

أيها الأصدقاء!

إن انعقاد هذا الاجتماع يكتسب أهمية بالغة؛ أولاً: لأننا نمر في المرحلة الختامية للنظام، وكما قال قائد المقاومة مسعود رجوي: “جبهة الشعب الآن في وضعية خطوة واحدة تفصلها عن الانتفاضة”.

ثانياً: لأن تداعيات استبداد الملالي وتدميرهم قد ظهرت على شكل أزمات واضطرابات مشلّة، مما جعل آفاق الانتفاضة وإسقاط النظام أقرب من أي وقت مضى.

اليوم، تبدو آثار العجز والوهن واضحة في كافة مفاصل نظام ولاية الفقيه؛ إذ لا يوجد ميدان سياسي، أو اقتصادي، أو عسكري، أو ثقافي، أو تكنولوجي إلا وقد مُني فيه النظام بالفشل.

في عام 1979، كانت دكتاتورية الشاه قد هزمت تماماً، رغم أنها لم تكن في حالة حرب مع أي دولة خارجية، ورغم أنها ربطت مقدرات إيران ومصيرها بالكامل بالقوى الخارجية. لقد كانت هزيمة نكراء أمام المجتمع والتاريخ الإيراني.

أما نظام الملالي، فقد ربط مصيره بإشعال الحروب وتصدير الأزمات، لكن هذا النظام أيضاً قد هُزم في الحقيقة أمام تاريخ إيران وشعبه ومقاومته.

والسؤال هو: لماذا وصلت هذه الأنظمة إلى هذه الوضعية من الفشل؟ لماذا سقطوا في هذا المنحدر من العجز، رغم تمتعهم بمداخيل وثروات البلاد الهائلة، ورغم امتلاكهم قوى عسكرية وأمنية واسعة، وموقعاً استراتيجياً ودولياً متميزاً؟

هل السبب في ذلك يكمن في الأخطاء الإدارية؟

هل عجزوا عن تجاوز المضائق المالية؟

بالتأكيد، كان لكل من هذه العوامل أثره في نشوء هذا الوضع، لكن أياً منها ليس هو السبب الرئيسي. إن السبب الحقيقي لهذا الوضع هو المسار الذي سلكه كلا النظامين طوال مئة عام ونيف. مسارٌ ينبع من ماهيتهما المعادية للشعب؛ أي مسار الاستبداد وقمع الحرية في مواجهة مجتمع يتوق إلى الحرية والديمقراطية.

ورغم أن هذين النظامين يختلفان في الماهية؛ إذ كان أحدهما دكتاتورية تابعة، وهذا الحالي دكتاتورية دينية، إلا أنهما يتشابهان في مجالات عدة: في التدمير، والنهب، وبيع الوطن، والاعتماد على التعذيب والاختناق.

إن وضع البلاد في ظل حكم الملالي لا يحتاج إلى توضيح؛ فكل شيء إما أُحرق في أتون الحرب والقمع، أو نُهب من قبل المؤسسات التابعة لخامنئي وقوات الحرس. أما الضجيج الصاخب لنظام الشاه حول الوصول إلى “الحضارة الكبرى”، فقد خمد في السنوات الأخيرة من حكمه مع بروز الاضطرابات المتتالية، بما في ذلك فشل المشاريع الزراعية، وتدفق سكان القرى إلى عشوائيات المدن، فضلاً عن التضخم الشديد والانقطاع المتكرر للكهرباء الذي اجتاح طهران مراراً، خاصة في الأعوام من 1975 إلى 1977.

لقد كان خامنئي هو الآخر يطلق الوعود بـ “الحضارة الإسلامية الحديثة” ويتشدق بـ “الاقتصاد القائم على المعرفة”، والآن ترون كيف أوصل الشعب الإيراني إلى منتهى الفقر والضياع. نعم، لقد كان كلا النظامين الدكتاتوريين طوال هذا القرن عائقاً أمام التقدم الحقيقي للعلم.

ففي عهد حكم بهلوي، حال التبعية دون تطور العلم، أما في ظل الاستبداد الديني، فقد سُخّر العلم للتدمير وخلق الكوارث؛ حيث استُنزفت قدرات البلاد العلمية والبحثية، وثمرة جهود أجيال من المتخصصين والأكاديميين الإيرانيين، في إنتاج وتجميع مختلف أنواع الأسلحة. واليوم، صار اسم النظام الإيراني مقترناً بالقنابل المزروعة على جوانب الطرق والطائرات المسيرة الفتاكة.

مريم رجوي: المجتمع العلمي الإيراني هو العمود الفقري للبدیل الديمقراطي

إهدار ثروات إيران

والنتيجة هي أنه في القرن الذي كان عصر الطفرة الصناعية والعلمية والتكنولوجية للعديد من البلدان، وفي القرن الذي جُنيت فيه آلاف المليارات من الدولارات من مبيعات النفط الإيراني، وفي القرن الذي تحررت فيه طاقات إنسانية هائلة بفضل ثورتين كبيرتين (الدستورية وضد الشاه) وكذلك حركة تأميم صناعة النفط، إلا أن حكم هاتين الدكتاتوريتين حكم على إيران بالبقاء في مدار عدم التطور والتخلف.

حقيقةً، إن أعظم مهارة وتفنن لكلتا الدكتاتوريتين كانت ولا تزال هي “الهدر”؛ إهدار المداخيل، إهدار الوقت، وإهدار القوى البشرية، ولا سيما الكوادر المتخصصة والخريجين. لقد بدد رضا شاه الفرصة الثمينة التي خلقتها ثورة المشروطة (الدستور) في القمع وبناء أجهزة اختناق جديدة، بينما أهدر نظام الملالي الفرصة منقطعة النظير التي تلت الثورة ضد الشاه في إشعال الحروب والإرهاب وإبادة الجيل الشاب والتقدمي في إيران.

إن نظام الملالي المجرم هو عدو للحياة والعيش الكريم؛ ففي إيران اليوم يعيش أكثر من 40 مليون إنسان في فقر مدقع، مما يعني خوض حرب يومية من أجل البقاء. العاصمة التي يقطنها عشرة ملايين نسمة تعاني من انقطاع المياه ليلاً. وبحيرة أرومية، ثاني أكبر بحيرة مالحة في العالم، قد جفت رسمياً.

لقد غرقت البلاد في العتمة وانقطاع الكهرباء، وفي العام الأخير وحده، فقد ما يقرب من 60 ألف شخص حياتهم بسبب تلوث الهواء. وفي المقابل، هناك المشانق المروعة التي تُنصب فجر كل يوم، وأكثر من 2000 إعدام خلال هذا العام صدمت العالم بأسره.

نعم، إنها “إبادة متزامنة للإنسان والطبيعة”. نعم، هذه هي الجريمة الكبرى التي ارتكبها نظام الملالي.

ولكن في مواجهة هذا الدمار وتلك الإبادة، يقف أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية ومن أجل حياة حرة للشعب.

معركة مقدسة ضد الاستبداد الديني مصاص الدماء، لم تتوقف أو تهدأ ولو لساعة واحدة. هي خمسة عقودٍ من الصمود الأسطوري، ومقاومةٍ جُبلت بالآلام والدموع والدم.

وإذا كانت إيران اليوم مثخنة بالجراح إلى هذا الحد، فإن الأمل قد ضرب جذوره فيها بالمقدار ذاته. ذلك الأمل الذي وُلد من رحم هذا النضال، والانتفاضات التي تشتعل من قلب هذا الأمل. إنني على يقين بأن مستقبل هذه الأرض ستكتبه إرادة هؤلاء البشر الذين يقاومون نظام الإبادة، وسيصنعون النصر بأنفسهم.

الحرية والديمقراطية في مواجهة التبعية والديكتاتورية

أيها الأصدقاء الأعزاء!

إن أهم خلاصات هذا القرن هي: لا الارتهان للخارج كان الدواء، ولا الاستبداد الديني هو الحل. فكلاهما وجهان لعملة واحدة من التدمير والتبعية. إن المسار الوحيد لاستقامة حال الأمة الإيرانية يمر عبر بوابة واحدة لا ثان لها: الحرية والديمقراطية وحكم الشعب

إن اعتبار وأصالة الحل الذي تقدمه المقاومة الإيرانية ينبع من قضية نضال الشعب الإيراني الممتد لـ 120 عاماً، منذ بزوغ ثورة المشروطة وحتى يومنا هذا؛ تلك القضية التي تجلت في كلمتي: الاستقلال والحرية.

أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برنامجه الذي نُشر في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1981 على ما يلي: “بما أن تحقيق شعارات الاستقلال والحرية يتطابق تماماً مع الضرورات القصوى للأولويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية للمجتمع الإيراني في المرحلة الراهنة، فإنها تشكل أبرز خصائص ومحتوى ثورتنا”.

إن مقاومتنا، مع التزامها بهذه المبادئ، تعقد العزم على أن يتمتع مجتمع إيران الغد بأرقى درجات التقدم العلمي والتكنولوجي.

نحن نؤمن بأنه إذا لم تتوفر فرص متكافئة في التوظيف والإنتاج والرفاه، وإذا لم تنل المرأة الإيرانية الحرية والمساواة، فإن الديمقراطية ستظل ناقصة وغير مستقرة.

هذه المقاومة هي حاملة لواء الدفاع عن العدالة الاجتماعية في إيران الغد، ولكن العدالة الاجتماعية لن تتحقق ما لم تقترن بالحرية والديمقراطية والمساواة الكاملة للمرأة. وفي الوقت ذاته، فإن كل هذه المبادئ، من الحرية والاستقلال وسيادة الشعب والمساواة بين الرجل والمرأة وصولاً إلى العدالة الاجتماعية، لا يمكن أن تتقدم إلا في ركاب العلم والتكنولوجيا.

إن قولنا هو أن المثالية والتقدمية تسيران جنباً إلى جنب مع التطور العلمي؛ فهما المحركان اللذان يدفعان المجتمع إلى الأمام ويحققان تكامله.

وكما قال قائد المقاومة مسعود رجوي منذ سنوات طويلة: “التخصصُ حين يتجرد من التبعية، فإن قيمته تُوزن بالذهب”.

كذلك يؤكد البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ضرورة توسيع النظام القائم على الشورى في كافة شؤون ومنظمات الإدارة في البلاد، ويطالب بأن تُدار الجامعات أيضاً بشكل مستقل تحت إشراف مجالسها الجامعية الخاصة.

علم النضال

وفيما يتعلق برؤية المقاومة الإيرانية، لا بد من التذكير بأن حركة المقاومة، منذ بزوغ فجر النشوء، قد اعتبرت النضال “علماً” بحد ذاته؛ فصاغت رؤيتها تجاه المجتمع والتاريخ والإنسان استناداً إلى أسس علمية رصينة. إن الإيمان بإمكانية تغيير الإنسان والمجتمع هو الثمرة الحقيقية لهذا المنهج العلمي والمثالي؛ ذلك لأن حركتنا، في معركة “الكيف (النوع)” ضد “الكم” الذي تمتلكه قوى العدو، تحتاج أكثر من أي شيء آخر إلى التطور العلمي والتقني والتخصصي.

إن كل هذه الإنجازات لا تحقن دماء حركتنا فحسب، بل تضاعف من قدرتها القتالية مئات المرات. ويشهد تاريخ إيران أن المناضلين في سبيل العلم والحرية في إيران وقفوا في خندق واحد وجبهة موحدة لمواجهة الدكتاتورية. ألا تذكرون كيف شن خميني، بعد 15 شهراً فقط من بدء حكمه الخبيث، هجوماً بربرياً على الجامعات وأغلق أبوابها لعدة سنوات؟

لقد شعر خميني بالخطر من دروس “تبيين العالم” التي كان يقدمها قائد المقاومة مسعود رجوي في جامعة “شريف”، ومن الإقبال المنقطع النظير للجيل الشاب عليها؛ فكان يقول: «خطر الجامعة أشد من خطر القنبلة العنقودية».

وفي مواجهة هذا النظام، تطالب الأغلبية الساحقة من المجتمع الإيراني بالحرية والتقدم. إن الملايين من الخريجين المتخصصين والمفكرين من أبناء وطننا يمثلون أهم المحركات للديناميكية والنمو والتطور في هذا المجتمع.

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأنصاره في داخل البلاد وخارجها يضمون صفوفاً من المتخصصين والباحثين والعلماء التقدميين. إن المجتمع العلمي الإيراني هو الركيزة الأساسية للبديل الديمقراطي. وهذا المجتمع العلمي، الذي تمثلون أنتم طليعته وممثليه، هو السند والظهير للحل الذي يعتمد على القوة الخلاقة للشعب الإيراني ونضال مقاتليه ومجاهديه المضحين، المنظمين اليوم في وحدات المقاومة.

إنهم اليوم قوة الثورة الديمقراطية الإيرانية لإسقاط النظام، وهم غداً رأسمال الشعب الإيراني لبناء وطننا إيران.

ومع وجود مثل هذه الطاقات الكبيرة:

أولاً: لن تجد خرافات الملالي حول “الفوضى بعد السقوط” أي مكان لها؛ فالمجلس الوطني للمقاومة، بهذا الرصيد العلمي والنضالي، يمتلك الأهلية الكاملة للانتقال السلمي والهادئ للسلطة إلى الشعب الإيراني.

ثانياً: إن الدمار والتراجع الناتج عن مئة عام من الاستبداد والتبعية يمكن تعويضه؛ وسيصبح تقدم الحرية والديمقراطية في إيران مرتكِزاً على تطور العلم والتكنولوجيا.

التزام العلماء والمتخصصين الإيرانيين

أيها الأصدقاء!

إن الظروف الخطيرة الراهنة تجعل من التزام ومسؤولية علماء ومتخصصي إيران ضرورةً قصوى أكثر من أي وقت مضى. إن كبار علماء إيران، من أبوعلي سينا إلى أبي ريحان البيروني، وخواجه نصير الدين الطوسي، وزكريا الرازي، والخوارزمي في الألفية الماضية، وصولاً إلى الصفوف التي تبعث على الفخر من الإيرانيين الرواد في العلم والتكنولوجيا في العصر الحاضر، لم يكتسبوا شهرتهم ومكانتهم المرموقة بسبب موقعهم العلمي الشامخ فحسب، بل بفضل شعورهم العميق بالمسؤولية تجاه شعبهم ووطنهم.

إن السجل الأحمر للشهداء يحكي قصة التضحية بنخبة المواهب والكفاءات التي فُقدت خلال أربعة عقود من حكم الملالي. وكما أشار البروفيسور “قريب” في تجمع واشنطن: لقد كان هناك، ولا يزال، من سخروا كل علمهم ومواهبهم وتخصصاتهم للنضال من أجل حرية الشعب الإيراني؛ مثل مجاهدي الحرية في “أشرف 3” الذين يمثلون القوة الملهمة للثورة والانتفاضة من أجل الحرية.

إن زمرة خامنئي وحلفاءهم والمتوافقين معهم في الداخل والخارج، يبذلون قصارى جهدهم لفرض الرقابة على وحدات المقاومة وعملياتها اليومية لكسر أجواء الاختناق. ولكن مع اتساع نطاق نشاط هذه الوحدات، اضطر النظام قبل عشرة أيام إلى إبداء رد فعل واسع النطاق والاعتراف بمقاومة الأبناء الشجعان للشعب الإيراني.

سواء اعترفوا بذلك أم لم يعترفوا، فإن الكلمة الأخيرة في نهاية المطاف ستكون لهذه المقاومة الصانعة للحرية.

أيها الأصدقاء الأعزاء!

لقد استعرضتم في نقاشات اليوم العديد من الأزمات الكبرى التي ألقت بظلالها القاتمة على حياة ومصير شعبنا. ولكن، أبعد من كل ذلك، تبرز المواجهة الحادة والعميقة بين المجتمع الإيراني والنظام الحاكم.

هذه هي القضية المركزية لإيران، وللمجتمع التاريخي الإيراني، والتي حان وقت الإجابة عليها.

إن الحل المحتوم هو الثورة الديمقراطية، يليه الانتقال الديمقراطي للسلطة إلى الشعب الإيراني، ومن ثم إقامة جمهورية ديمقراطية.

من قلب ظلمات الارتجاع والكهنوت الديني، نلمح أفقاً سرمدياً لجمهورية الحرية والعلم والبناء. نرى فجراً يحل فيه التجدد محل الركود، حيث ينبري أبناء إيران، من براعمها إلى شيوخها، في ملحمة تعلم وبناء لإعادة صياغة هويتهم ومجتمعهم من جديد.

سيبنون مجتمعاً نسيجه الوعي والحرية، ويقيمون اقتصاداً يثمر الفرص والخيارات لكافة أفراد الشعب، ويؤسسون علاقات تُهزم فيها التمييز والإكراه أمام الاختيار الحر والانعتاق. نعم، إنّ تحويل إيران إلى واحة للحرية والعدالة ليس ممكناً فحسب، بل هو حتمية تاريخية ستصنعها سواعد الأحرار.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.