الجمعة, 16 يناير 2026

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالعراق الشريان الابهر لإيران المتأزمة

العراق الشريان الابهر لإيران المتأزمة

صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
هناك عدد کبير من الازمات والمشاکل غير العادية التي يواجهها النظام الايراني ويتخوف کثيرا من آثارها وتداعياتها، ومع إن لکل هذه الازمات والمشاکل دورها من حيث التأثير الذي تترکه على الاوضاع في إيران، لکن هناك مشکلة صار النظام يتخوف کثيرا من تطورها وصيروتها ليس حجر عثرة فحسب بل وحتى أن تصبح بمثابة الشرارة التي تشعل نار إحتجاجات غير مسبوقة ولاسيما وإن الشعب الايراني قد طفح به الکيل ولم يعد يتحمل المزيد من الضغوط المعيشية والمعاناة المفرطة بسبب من سياسات النظام المنعکسة سلبا عليه.

المشکلة التي ذکرناها آنفا تتعلق وفي ضوء السياسة الحالية التي تتبعها الولايات المتحدة حيال الدور الايراني المثير للقلق في العراق، بإحتمال تقليص نفوذ وهيمنة النظام الايراني على العراق الى أبعد تمهيدا لإنهائه، ومع الاخذ بنظر الاعتبار إستغلال النظام الايراني المفرط وغير المحدود للعراق من الناحية الاقتصادية وجوانب أخرى حتى يمکن القول بأنه حاليا يمثل شريانه الابهر الذي لو قطع عنه فإن وضعه سيصبح خطيرا جدا لأنه سيضاعف من تشديد الخناق على رقبة النظام الى أقصى حد ممکن.

ويمکن الاحساس بخطورة ما أسلفنا ذکره عندما نعلم إنه ومع تفاقم الاوضاع الاقتصادية في إيران وبلوغها حدا ومستوى يهدد بإنهيار إقتصاد البلاد خصوصا وإنه في عام 2025، أعلن عن معدل تضخم في إيران يقترب من الرقم التاريخي حوالي 40٪، وتوقع الخبراء أن يستمر هذا المعدل مرتفعا حتى نهاية العام. كما أفادت التقارير الإعلامية الدولية بسقوط غير مسبوق لقيمة الريال مقابل الدولار، مما يعكس الأزمة النقدية والعملة الأجنبية.

والاکثر سوءا من ذلك بالنسبة للأوضاع الاقتصادية للنظام الايراني، إن والى جانب انهيار العملة، يواجه الاقتصاد الإيراني ظاهرة الركود التضخمي، وهو الوضع الذي يجمع بين نمو اقتصادي قريب من الصفر أو سلبي، ومعدل تضخم مرتفع للغاية. ويعود هذا مباشرة إلى العجز المالي الكبير للحكومة والقيود في إدارة الاقتصاد.

وقد أدى العجز المزمن، وزيادة الإنفاق الحكومي بلا مصادر دخل مستدامة، واعتماد الإيرادات النفطية كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية، إلى وضع هيكل الميزانية الإيرانية في حالة هشاشة. ومع ارتفاع المعروض النقدي والسياسات المالية غير المتوازنة، تسارع الركود التضخمي بشكل ملحوظ. وقد وصف الخبراء هذه الظاهرة بصراحة شديدة للمواطنين الذين يعانون من الأزمات الاقتصادية المستمرة: “يمكن تسميتها سرقة. نعم، خلال العام الماضي، سرقت الحكومة حوالي 31٪ من أصول المواطنين الإيرانيين”.

و أحد الآثار المباشرة للأزمة الاقتصادية هو تفاقم الفقر بين السكان. وفقا للتقارير المحلية والدولية، وصل معدل الفقر إلى حوالي 36٪ من السكان، ما يعكس اتساع دائرة ضعف المعيشة وتراجع مستوى الرفاهية العامة.

وبهذا الصدد وفي مٶشر واضح على جدية الولايات المتحدة الاميرکية في تقليص دور ونفوذ النظام الايراني في العراق، فقد أشار مارك ساوایا، الممثل الخاص الأمريكي في العراق في بيان صريح أن أي عملية لنزع السلاح يجب أن تكون “شاملة، وغير قابلة للتراجع، وقائمة على إطار وطني واضح وملزم”، وهو إطار من شأنه أن يؤدي بصورة فعالة إلى إنهاء نشاط الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الحكومة العراقية.

وأضاف ساوایا، في حديثه عن الوضع الأمني والسياسي الهش في العراق، إلى أن استمرار نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بقوى خارجية لا يضعف السيادة الوطنية للعراق فحسب، بل يشكل أيضا عائقا خطيرا أمام الاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية في البلاد. ووفقا له، يجب أن تشمل عملية نزع السلاح الحل الكامل لجميع الفصائل المسلحة، إلى جانب إنشاء آليات قانونية تضمن انتقال أفراد هذه الجماعات إلى الحياة المدنية، وهو أمر لا يمكن تحقيقه من دون إرادة سياسية قوية ودعم فعال من مؤسسات الدولة العراقية.

وفي تأکيد واضح على عزم واشنطن على إنهاء الدور السلبي لطهران في العراق، شدد من إنه وإستنادا على الدستور العراقي، لا يحق لأي حزب سياسي أو منظمة أو فرد امتلاك أو إدارة تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة. ويأتي هذا الموقف في وقت تحوّلت فيه القوى الوكيلة التابعة لنظام إيران، خلال السنوات الماضية، وبفعل استغلال الفراغات الأمنية وضعف البنى الحكومية العراقية، إلى لاعبين مؤثرين ولكن غير رسميين في الساحتين السياسية والعسكرية في البلاد. غير إنه وعند قراءة ما بين السطور فإن هذه الاجراءات تعمل في نهاية المطاف على وضع حد لإستغلال الاقتصاد العراقي ونهبه من جانب النظام الايراني، وعلى الاغلب فإن الايام المقبلة ينتظر أن تکون حبلى بالمفاجئات الصادمة لطهران.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.