الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إنها ليست مجرد مبادرة عادية

السياسه –  نزار جاف : ليس هناك نظام او اتجاه سياسي او أي تجمع فكري او اجتماعي بمقدوره استغلال الفرص وانتهازها بطرق ملتوية وغريبة قد لاتطرأ على بال الشيطان نفسه كما هي الحال مع النظام الايراني الذي يجب على موسوعة غينيس للأرقام القياسية أن تضع هذا النظام على رأس أكثر الانظمة انتهازية وكذبا ودجلا واستغلالا للفرص.

أفغانستان, لبنان, العراق, فلسطين والقائمة تطول تروي كيف أن النظام البدعة في إيران استغل الاوضاع والظروف في هذه البلدان وغيرها ووظفها بطريقة واسلوب يخدمان أهدافه وأجندته وأطماعه التوسعية ومشروعه الخبيث والمشبوه الذي يبتغي في نهاية المطاف صنع إمبراطورية دينية طائفية الشكل والمضمون تجثم على صدر شعوب العالم الاسلامي, وللأسف البالغ فإن هذا النظام الدعي استغل كل تلك الظروف والاوضاع تحت مرأى ومسمع من المجتمع الدولي الذي يبدو انه قد صحا أخيرا من غفوته وانتبه لخباثة وشيطنة هذا النظام ويريد أن يضع له حدا.
دخول ملالي إيران الى العراق بفضل وبركة”الاميركيين”, بعد كل تلك الخدمة”الابرهية الحبشية”التي قدموها للجيش الاميركي, وقبلها الخدمة”الرخيصة”التي قدموها للأميركان في أفغانستان وصاروا بمثابة أدلاء”متطوعين”, تؤكد للعالم ماهية ومعدن وحقيقة وواقع هذا النظام الدجال المراوغ والحرباوي الذي لايفوت أية فرصة او مناسبة إلا وألقى فيها بدلوه لكي يستفيد منها بالشكل المناسب, وقد توضحت الصورة تماما للأسباب والمبررات التي قادت معممي طهران لدخول العراق عندما رأى العالم كيف أن الحالة بالعراقيين قد وصلت الى حد القتل والذبح على الهوية, مثلما رأى العالم بأم عينيه أيضا كيف أن نظام الدجل والكذب والتحريف والبدعة في طهران قد استغل تعشعشه المريب في العراق من أجل القضاء على المقاومة الايرانية المكافحة والمناضلة ضده بأساليب وطرق أقل مايقال عنها رخيصة ووضيعة, وقد إنكشف للعالم كله المخططات والدسائس الخبيث¯ة والمشبوهة التي لجأ إليها ملالي طهران للقضاء على المقاومة الايرانية ولاسيما جريمتهم النكراء والتي تعتبر وصمة عار في جبين الانسانية التي إقترفوها في 8 أبريل 2011, وهي الجريمة التي هزت الضمير العالمي وأيقظته من غفوته العميقة ودفعت بالامور الى التوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسكر أشرف بين منظمة الامم المتحدة والحكومة العراقية, والذي أعتبر حينها بأنه بمثابة إنتصار للمقاومة على أكاذيب وأراجيف و مخططات النظام الايراني ومنحت الكثير من الامل بأن يبادر المجتمع الدولي لتغيير موقفه غير المتوازن والاخلاقي ازاء الملف الايراني, إلا أن النظام الايراني لم يدع الامور تجري كما يجب وانما تدخل بأساليبه الخبيثة في تنفيذ البنود المتعلقة بمذكرة التفاهم وقد وصلت درجة الخباثة واللؤم به الى حد أنه قد استغل ممثل الامين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر في طهران بمعية فالح فياض المستشار الامني للمالكي وتباحث معه بشأن معسكر أشرف وليبرتي.
وكما كان متوقعا, فإن النظام الايراني قد تمكن من اختراق مذكرة التفاهم و تلاعب ببنودها المختلفة ودفع بالحكومة العراقية الى إتخاذ مواقف لامصلحة للشعب العراقي فيها ضد سكان “أشرف” و “ليبرتي” بحيث أوصل الحل السلمي لقضية “أشرف” الى طريق مسدود لايؤدي الى أي مفترق سوى مفترق الدم والقتل والمذابح والجرائم, وفي هذا الخضم, جاءت مبادرة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية والتي وضعت فيها الادارة الأميركية ومنظمة الامم المتحدة والاتحاد الاوربي والمجتمع الدولي أمام مسؤولياته, مؤكدة عزم و تصميم سكان أشرف على المضي قدما في تنفيذ إتفاقية الحل السلمي لقضية أشرف الى النهاية غير انها وضعت في مقابل ذلك مطالب مشروعة وقانونية لس»ان أشرف وليبرتي, حيث أن السيدة رجوي عندما أعلنت ان سكان أشرف سيباشرون بالقافلة السادسة ل¯ 400 شخص كبادرة حسن النية من مخيم أشرف إلى مخيم ليبرتي في 23 اغسطس 2012, فإنها أكدت أيضا على ضرورة أن تبادر الادارة الاميركية الى إصدار بيان عام من قبل الادارة الاميركية تعترف فيه بتعاون سكان أشرف وتؤكد الالتزام الاميركي المستمر حيال ثلاثة محاور رئيسية هي:
أ. التعامل مع التسمية في لائحة المنظمات الإرهابية الخارجية وإلغاء التسمية كما كانت الوزيرة كلنتون قد اعربت عنه في 29 فبراير 2012 والاعتراف بالقرار الصادر عن محكمة استئناف الأميركية في مقاطعة واشنطن والذي يلزم وزيرة الخارجية بحسم موضوع تسمية منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة المنظمات الإرهابية الخارجية (FTO) لغاية الاول من أكتوبر 2012.
ب¯. القيام بمسعى حقيقي من أجل معالجة الحالات الإنسانية العالقة في ليبرتي ومنها الآليات الكفيلة بتوفير المياه والكهرباء لان هذه المتطلبات تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان.
ج¯. حماية أمن السكان وسلامتهم لحين إعادة توطينهم في بلدان ثالثة خارج العراق مع الإلمام بحقيقة هي ان النتيجة الدولية المرجوة لن تتحقق بسرعة من دون إلغاء التسمية المذكورة.
والحقيقة فإن الخطأ الفادح والفاحش الذي وقعت فيه الولايات المتحدة الاميركية عندما أدرجت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ضمن قائمة المنظمات الارهابية العام 1997, قد تبين بأنه خدم ويخدم لحد هذه اللحظة ملالي طهران الحاكمين لوحدهم دون غيرهم, ولذلك فإن إصرار رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية على ضرورة إصدار بيان من قبل الولايات المتحدة الاميركية تعترف فيها بتعاون سكان أشرف و تؤ»د الالتزام الاميركي ازاء مسائل متداعية عن هذا الموضوع, يمهد لموقف دولي أكثر عقلانية وإنصافا تجاه الملف الايراني وان تغيير هذا الموقف السلبي لواشنطن ازاء الملف الايراني سيظهر للعالم كله انه أمر في صالح الامن و السلم و الاستقرار في العالم وانه في الوقت نفسه سيحدد العد التنازلي لنهاية نظام الدجل والزيف في طهران.
كاتب عراقي