موقع المجلس:
كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن رصد 20 ناقلة نفط تحمل تسجيل “جزر كوك” يُشتبه في استخدامها لتهريب الوقود الإيراني بين عامي 2024 و2025، في خطوة تهدف إلى فضح أساليب جديدة يعتمدها النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات النفطية.
ووفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، فإن عدداً كبيراً من الناقلات المشبوهة تعمل من خلال مكتب ساحلي صغير في تلك المنطقة النائية جنوب المحيط الهادئ، مستغلة بعدها الجغرافي لطمس أنشطتها وتضليل أنظمة التتبع الدولية.

عقوبات أمريكية على شبكة تمويل حرس النظام الإيراني لحزب الله
وفي إطار سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها إدارة ترامب، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على شبكة مالية مركزية تتولى تحويل عشرات ملايين الدولارات من طهران مباشرة إلى حزب الله.
كما أشار “المعهد الملكي للخدمات المتحدة” في بريطانيا إلى أن إيران وكوريا الشمالية تستغلان ثغرات تسجيل السفن في دول صغيرة مثل “جزر كوك” للتحايل على العقوبات وتعزيز تدفقات مالية غير مشروعة.
“الأسطول المظلم”: تاريخ من التهريب وأساليب التمويه
الكشف عن دور “جزر كوك” يأتي ضمن سلسلة طويلة من أساليب التهرب التي يعتمدها ما يُعرف بـ “الأسطول الشبح” الإيراني. فقد أسس النظام، بإشراف مباشر من الحرس الثوري، شبكة بحرية معقدة تضم مئات السفن القديمة الخارجة عن المعايير الدولية لضمان استمرار الإيرادات التي يعتمد عليها في تمويل أجهزته الأمنية وميليشياته الإقليمية.
وتعمل هذه الشبكة وفق عدد من التكتيكات المتعارف عليها، أبرزها:
إيقاف نظام التعريف الآلي (AIS) لإخفاء موقع الناقلة.
انتحال أعلام دول صغيرة مثل بنما وليبيريا وجزر كوك لإخفاء الملكية الحقيقية.
عمليات النقل من سفينة لأخرى (STS) في عرض البحر بهدف إخفاء منشأ النفط ودمجه مع شحنات أخرى.
توسع أوروبي في فرض العقوبات على إيران
أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن تسع دول أوروبية غير أعضاء في الاتحاد انضمت إلى قرار إعادة فرض العقوبات النووية على إيران، في خطوة تعكس اتساع نطاق الضغط الدولي عليها.
مخاطر بيئية وواقع سياسي خانق
الاعتماد على ناقلات متهالكة يفاقم المخاطر البيئية، إذ تُبحر هذه السفن بلا صيانة كافية أو تأمين دولي، ما يجعلها مصادر تهديد مباشر للبحار. كما يعكس لجوء طهران إلى مكاتب تسجيل صغيرة في جنوب المحيط الهادئ مدى تشديد الرقابة العالمية عليها، خاصة مع تطور تقنيات التتبع والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يضيّق أمامها خيارات التحايل ويجعل شبكتها الاقتصادية السرية أكثر انكشافاً من أي وقت مضى.








