صافي الياسري : المزاعم الباطله لن تسوغ الجريمه ، هذه العباره رسالة تلقى لاذان حكومة المالكي ، وهي تروج تبريراتها وتبريرات حكام طهران ، لفشل مشروع نقل الاشرفيين الى ليبرتي تمهيدا لتوطينهم في بلدان ثالثه ، واغلاق مخيم اشرف ، خلافا لفقرات معاهدة جنيف التي تنص على تحريم النقل القسري للمجموعات الانسانية التي تتمتع بالخضوع لاحكام المعاهدة ،
فقد زعم المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ،ان التوصيف القانوني لمنظمة مجاهدي خلق عرقل طي هذا الملف بسبب اقتران اسمها بقائمة الارهاب الاميركية والذي حال دون استقبال هذه المنظمة من قبل دول عديدة حسب(قوله).
كما أشار الدباغ في مقابلة صحفية الى أننا “طالبنا دوما المجتمع الدولي بمساعدتنا، لكن بعض الدول تواجه مشكلة قانونية في استقبالهم، حيث تحاول هذه الدول رفع توصيف(الارهاب) عنهم ليتسنى لها استقبالهم وقبولهم بصورة قانونية؟؟
ان مثار الخلافات والتقاطع الواقع بين حكومة المالكي واتمام مشروع انتقال الاشرفيين من مخيم اشرف الى مخيم ليبرتي ، وهو الخطوة الاولى لتوطينهم في بلدان ثالثه ، لا علاقة له بوجود اسم منظمة مجاهدي خلق في قائمة المنظمات الارهابية ، وعلاقته الجوهرية قائمة على رفض الاشرفيين سكنى معتقل ليبرتي ما لم تتم الاستجابة فيه للحدود الدنيا من طلباتهم لتوفير بيئة عيش انساني مقبولة غير متوفرة في المخيم وهو ما ترفضه باصرار وبلا مبرر حكومة المالكي مع ان الاشرفيين ابدوا استعدادهم لتوفيرها على الارض على حسابهم الخاص خلال مدة شهر مضى نصفه منذ المؤتمر التهديدي الذي عقده مستشار رئيس الوزراء لشؤون الامن فالح الفياض ورفض اي حوار مع الاشرفيين فيه وهدد باستخدام القوة لاخراجهم من مخيم اشرف ؟
الى ذلك فان التذرع بذريعة تهمة الارهاب ، الغاية منه تشويه سمعة الاشرفيين وتسييس قضيتهم ، بنزع الصفة الانسانية عنها ، فالاتحاد الاوربي كما هو معروف شطب المنظمة من لائحة الارهاب وليس في العالم سوى اميركا التي ادخلتهم القائمة ترضية للملالي ، وليست اميركا الوجهة الوحيدة للتوطين في عالم اليوم ، وقد طلب القضاء الاميركي من وزارة الخارجية الاميركية العمل على رفع اسم المنظمة من لائحة الارهاب والا فستقوم محكمة التمييز الاميركية في ظرف اشهر قليلة متبقية برفع اسمها بنفسها !! فعن اية تهمة يتحدث الناطق باسم حكومة المالكي عمليا ؟؟ الى ذلك فان حكومته لم تبذل اي جهد دولي لاقناع دول ثالثة بتبني القضية وانشغلت باجراءات العسف وتبني الاجندة التي سبق ان وضعها النظام الايراني لها للتعامل مع قضية الاشرفيين ، ولذا فهي تتجه لتحميل الاشرفيين مسؤولية فشلها في مشروع اغلاق اشرف بدلا من تحميل النظام الايراني المسؤولية وهو الذي يسعى بكل قوته لمنع رفع اسم المنظمة من لائحة الارهاب الاميركية كما تنقل التقارير الاعلامية فقد صعد حكام طهران مؤخرا ((هجمتهم الاعلامية ضد سكان اشرف في اطار خطة لتشويه سمعة هؤلاء من خلال دس الاكاذيب وتلفيق التهم لهم عبر وسائل الاعلام التابعة لهم حيث زعمت ابواق النظام الايراني ان القوات الامنية السورية القت القبض على عدد من عناصر مجاهدي خلق عند دخولهم الاراضي السورية و زعم موقع الكتروني سوري، أن القوات السورية احتجزت 40 عسكرياً بينهم خمسة أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عندما حاولوا الدخول إلى الأراضي السورية.
ونقل الموقع عن مصدرامني قوله أن المحتجزين اعترفوا بوجود مجاميع من أعضاء منظمة مجاهدي خلق تقوم بعملية تدريب المسلحين السوريين في الأراضي التركية وبدعم من بعض البلدان العربية والغربية؟؟
وياتي تسويق هذا الخبر الملفق جملة وتفصيلا ، ذريعة لاتهام منظمة مجاهدي خلق بالاستمرار في ممارسة الارهاب وزج الاشرفيين فيه مع انهم مطوقون بقوات حكومة المالكي وغير قادرين على مغادرة مخيمهم شبرا واحدا الى الخارج ، فكيف بالوصول الى سوريا او تركيا ، وهل ينقص سوريا او تركيا مدربون عسكريون حتى تلجأ الى منظمة مجاهدي خلق ؟؟ حدث العاقل بما لا يصدق فان صدق فلا عقل له ، كما ياتي هذا الخبر ايضا في سياق بحث حكام طهران عن غطاء للفضيحة التي كشفها اختطاف الجيش السوري الحر 48 عسكريا ايرانيا بضمنهم قادة في الحرس الخميني الايراني ، وقناصة مسؤولون عن قتل المئات من ابناء الشعب السوري واستمرار دوامة العنف الدموي في البلاد.
ان على حكومة العراق ان تنتبه الى موضع قدمها فهي لا تسال بصفتها حكومة الفئة او الحزب او الشخص الفلاني وانما بصفتها حكومة العراق، وهذا في اقل ما يفرض عليها ان تحترم سيادة البلد الذي تحكمه وحرية واستقلالية قراره ، والا يكرر مسؤولوها من اصحاب الكراسي العالية اسطوانات النظام الحاكم في طهران وبخاصة حين يتعلق الامر بقضية انسانية ارتكبت فيها الحكومة اخطاءا دموية لم يبيض سجلها منها بعد ومازال المسؤولون عنها ملاحقين في القضاء الدولي ومدانين في اوساط الراي العام العالمي والمحلي .








