موقع المجلس:
شهد ميدان ماربل آرتش وسط العاصمة البريطانية لندن، يوم الأحد 16 نوفمبر 2025، تجمعاً كبيراً للإيرانيين المقيمين في الخارج ونشطاء حقوق الإنسان ومؤيدي المقاومة الإيرانية. وجاءت الفعالية تخليداً لذكرى انتفاضة نوفمبر 2019، التي راح ضحيتها 1500 متظاهر، وللتعبير عن تضامن المشاركين مع نضال الشعب الإيراني ضد القمع والإعدام وحكم الملالي.
امتد البرنامج بين الساعة الثانية والرابعة عصراً، متضمناً كلمات سياسية ومشاركات فنية، أعقبها موكب جماهيري جاب شوارع لندن وسط هتافات تدعو للحرية وإسقاط النظام.
كلمات مؤثرة في ذكرى الشهداء ودعوات لدعم المقاومة
افتتحت السيدة نغمة رجبي، رئيسة رابطة الأخصائيين الإيرانيين في بريطانيا، الفعالية بكلمة أكدت فيها أن تضحيات شهداء انتفاضة نوفمبر “لا تزال تمد وحدات المقاومة بزخم مستمر”، مشددة على أن الوقت يداهم المجتمع الدولي إذا لم يتحرك لمساندة الشعب الإيراني.

أما السيدة آزاده ضابطي، رئيسة لجنة المحامين الإيرانيين في بريطانيا، فقد تناولت البعد القانوني، مؤكدة أن الإعدامات وقمع المرأة والتعذيب المنهجي في إيران تمثل “جرائم ضد الإنسانية”. ودعت الحكومات الديمقراطية إلى اتخاذ خطوات عملية، وفي مقدمتها إدراج الحرس الثوري في لائحة الإرهاب.

كما ألقى السياسي البريطاني روبرت وارد، عضو مجلس مدينة كرويدون، كلمة عبّر فيها عن تقديره لشجاعة الشعب الإيراني، مؤكداً استمرار دعمه للمقاومة ومطالباً الحكومة البريطانية بدعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
الفن يعبر عن صوت الاحتجاج
وشهد التجمع فقرة فنية قدمها الفنان الشاب محمد سليماني بأداء أغنية راب سياسية تناولت قضايا الشباب وضحايا الإعدامات وصمود الجيل الجديد. كذلك قُدم عرض رمزي يجسد نشاط “وحدات المقاومة” داخل إيران، وسط تفاعل الحضور.
شهادات شخصية.. ورسائل أمل للمستقبل
وتحدث الدكتور أوميد إبراهيمي، من عائلات شهداء منظمة مجاهدي خلق الایرانیة، بكلمة مؤثرة حول معاناة أسر الضحايا، وأكد أهمية المقاومة المنظمة ورؤية السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران.
كما تناول المهندس أمير حسين أوليائي التمييز الذي يواجهه الشباب، مؤكداً ضرورة الانتقال إلى نظام جمهوري ديمقراطي. وتحدث أوميد ماكوي، ممثل جمعية دعم اللاجئين الإيرانيين، عن ملاحقات النظام للاجئين ودور المقاومة في كشف شبكات التجسس.
ومن جهتها شددت السيدة أمينة أوليائي، ممثلة مجتمع النساء الإيرانيات في لندن، على استمرار دور المرأة الريادي، مؤكدة أن “المرأة الإيرانية تجاوزت مرحلة الخوف ولن تعود إليها”.
واُختتمت الكلمات برسالة من البارونة كارولين كوكس، عضو مجلس اللوردات البريطاني، التي أدانت فيها ممارسات النظام القمعية وأعلنت دعمها الكامل للشعب والمقاومة.
مسيرة الختام: صوت واحد يؤكد استمرار الانتفاضة
واختُتمت الفعالية بمسيرة كبيرة عبر عدد من شوارع لندن، جدد فيها المشاركون تمسكهم برسالتهم الأساسية:
“الانتفاضة مستمرة.. والشعب الإيراني سيتحقق له النصر.”








