مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارصحافة النظام الإيراني تكشف “الأزمة الشاملة” وتفاقم الجوع

صحافة النظام الإيراني تكشف “الأزمة الشاملة” وتفاقم الجوع

موقع المجلس:
عكست وسائل الإعلام الحكومية في إيران، الصادرة يوم الاثنين 17 نوفمبر 2025، مشهداً عاماً لنظام يمر بحالة عميقة من الانهيار الداخلي والعجز الاستراتيجي. فبينما تتصاعد حدة الصراع بين أجنحة الحكم وصولاً إلى مستويات غير مسبوقة من التخوين والتجريح، تواصل التقارير الاقتصادية والاجتماعية رسم صورة قاتمة تتجلى في اتساع رقعة الجوع، وتدهور البيئة، وتفشي الفساد، بما يضع النظام أمام حالة انسداد خانقة.

صراع داخلي يلتهم ذاته.. وتحذيرات من “الخوف من الداخل”

أظهرت الصحف الرسمية الإيرانية الصادرة في 9 نوفمبر صورة لنظام يتهاوى تحت وطأة الصراعات السياسية، بينما يتزايد الغضب الشعبي نتيجة التدهور المعيشي السريع. وبرزت تحذيرات لافتة في تلك الصحف من أن مصدر التهديد الحقيقي بات “داخلياً”، مع ارتفاع الأصوات المطالبة بـ“مصالحة شاملة”.

أولاً: تفكك “الوفاق” وتحول الصراع إلى “حرب ذئاب”

لم يعد شعار “الوفاق الوطني” الذي ترفعه حكومة مسعود بزشكيان سوى مادة للتهكم في إعلام النظام.

تصدّع الائتلاف الحكومي: صحيفة توسعه إيراني تناولت استقالة المستشار المقرب من الحكومة فياض زاهد بوصفها “أول شرخ حقيقي” داخل التحالف الحاكم، وجاءت على خلفية تعيين شخصيات متشددة في مواقع حساسة، ما دفع الإصلاحيين لاتهام الحكومة بـ“الانحراف” و“الغدر”، وسط نقاشات داخلية عن جدوى البقاء في السلطة أمام الاحتقان الشعبي.

هجوم إعلام التيار المتشدد: صحف مثل كيهان ووطن أمروز شنت هجمات واسعة، ووصفت المعترضين بأنهم “جنود الشيطان” و“مصابون بألزهايمر سياسي”. كما اتهمت الإصلاحيين بالهرب من المسؤولية ومحاولة التملص من تبعات الانهيار الاقتصادي.

تجاوز الخطوط الحمراء: صحيفة هم ميهن سلطت الضوء على الهجوم غير المسبوق الذي تعرضت له نرجس سليماني (ابنة قاسم سليماني) من قبل أطراف متشددة بسبب انتقاد إداري بسيط، في مؤشر على أن الصراع على النفوذ لم يعد يراعي حتى “رموز النظام”.

ثانياً: اقتصاد منهار.. وفقر وجوع وفساد بلا حدود

ورغم ضجيج المعارك السياسية، تكشف الصحافة الاقتصادية عن صورة أكثر قسوة:

اتساع الجوع: صحيفة آرمان ملي نقلت عن الخبير حسين راغفر أن 42% من السكان تحت خط الفقر، فيما يعاني 7 ملايين إيراني من “الجوع الحقيقي”.

تركز الثروة والنهب المؤسسي: صحيفة ستاره صبح كشفت أن ثروة 90 مليون إيراني مجتمعة أقل مما يملكه 10 آلاف شخص فقط، مستفيدين من الفساد والمضاربات. كما تناولت صحف أخرى فضيحة “مؤسسة ملل” التي سجلت خسائر بنحو 96 ألف مليار تومان، في تكرار لعمليات النهب المالي.

أزمة البنزين: جهان صنعت حذرت من أن أي زيادة في سعر الوقود ستشعل اضطرابات، بينما الإبقاء على الأسعار الحالية ينهك الميزانية.

ثالثاً: الموت الصامت.. بيئة منهارة وحوادث عمل متزايدة

لم يعد الموت في إيران مقتصراً على الإعدامات، بل يمتد ليشمل الإهمال الحكومي:

التلوث القاتل: صحيفة اعتماد ذكرت أن 1624 شخصاً قضوا في الأهواز خلال عام واحد نتيجة التلوث الشديد.

ضحايا العمل: توسعه إيراني أفادت بأن نحو 2000 عامل توفوا خلال العام الماضي، مع إصابات وصلت إلى 26 ألفاً، فيما تفتقر 70% من المناجم لمعايير السلامة الأساسية.

كارثة المياه: بهار نيوز انتقدت مشاريع التحلية والنقل التي وصفتها بـ“الوهمية”، محذّرة من تسرّب ثلث مياه العاصمة وضياع مليارات في عقود غير شفافة، ومشيرة إلى اقتراب “يوم الصفر” المائي.

رابعاً: تخبط في السياسة الخارجية.. واستراتيجيات بلا أفق

تظهر تغطية الصحف الرسمية ارتباك النظام في علاقاته الدولية:

كيهان سخرت من فكرة التفاوض مع الولايات المتحدة، مروّجة لمفهوم “التفاوض المسلح”.

الدبلوماسي السابق فريدون مجلسي حذّر في ستاره صبح من أن إيران غير مهيأة لأي صدام خارجي، وأن الشعارات لن تخفف الضغوط الدولية.

جهان صنعت كشفت فشل مشاريع كبرى مع الصين، بينها مشروع قطار طهران–مشهد، نتيجة العقوبات ونقص الضمانات، ما يقوّض خطاب “التوجه نحو الشرق”.

خلاصة المشهد الإعلامي

تقدم الصحافة الحكومية في 17 نوفمبر صورة لنظام غارق في مأزق متعدد الجبهات:
تفكك داخلي وصراع “ذئاب” بلغ مراحل خطيرة، اقتصاد ينهار بسرعة غير مسبوقة، بيئة تختنق، ومؤسسات عاجزة. وفي ظل هذا كله، لا يجد النظام سوى القمع والإفراط في الخطاب الخارجي، بينما يتحمل الشعب الإيراني عبء الجوع وتدهور المعيشة.