موقع ا لمجلس:
شهدت الحلقة النقاشية الرابعة من سلسلة فعاليات «إيران الحرة 2025» انعقاد جلسة متميزة بعنوان «قوة الشباب في دفع التغيير داخل إيران»، سلطت الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه الجيل الإيراني الجديد في مسار الحرية والتحول السياسي. وقدمت الجلسة رؤية معمّقة حول شجاعة الشباب في الداخل، وازدياد تأثير الكفاءات الشابة في مجالات السياسة والقانون والتقنية والإعلام في المهجر.
د. سعيد سجادي: "في 20 يونيو 1981، أمر خميني الحرس بفتح النار على مظاهرة سلمية لنصف مليون من أنصار مجاهدي خلق في طهران. في ذلك اليوم، فقد النظام آخر بقايا شرعيته السياسية."https://t.co/40GWPnxPVf#NCRIAlternative #OurChoiceMaryamRajavi #FreeIranConvention2025
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) November 15, 2025
نيكول شريعتي: جيل لا تنكسره آلة القمع
افتتحت الندوة نيكول شريعتي، مستشارة الأمن السيبراني وابنة أحد السجناء السياسيين السابقين، مؤكدة أن المشاركين يمثلون امتدادًا لـ«نضال آلاف دفعوا ثمن الحقيقة». وأشارت إلى أن النظام الإيراني اعتمد طوال عقود على «الخوف والإذلال وسفك الدماء» لكسر إرادة الشباب، لكنه فشل في ذلك.
وأشادت شريعتي بالدور المحوري الذي تلعبه وحدات المقاومة داخل البلاد، معتبرة إياهم «القلب النابض للحركة»، رغم إغلاق الجامعات وتشديد القبضة الأمنية. وقالت: «هذا الجيل حوّل الألم إلى قوة والخوف إلى نار… ليصبح قاعدة صلبة لبناء مستقبل ديمقراطي».
محمدرضا حسامي: نظام يخشى جيلاً لا يعترف بشرعيته
شارك محمدرضا حسامي، كبير اختصاصيي الدوزيمتري الطبي، بشهادة شخصية لامست عمق الواقع الذي ينشأ فيه الشباب الإيراني. وقال إن النظام يخلق بيئة «تخنق الطموح» ولا تسعى لتمكين الشباب بقدر ما تسعى إلى «فرض الطاعة والولاء الأيديولوجي».
ولدى سؤاله عن سبب خوف النظام من الجيل الجديد، أجاب: «لأن اللحظة التي يتجاوز فيها الناس الخوف… هي اللحظة التي ينهار فيها جوهر سلطة النظام». وذكّر بقضايا السجناء علي يونسي وأميرحسين مرادي وإحسان فريدي الذين نُكّل بهم بسبب دعمهم لمجاهدي خلق.
مهرانا (ميكي) محمدي: تمكين الشباب عبر خريطة طريق واضحة
أما مهرانا محمدي، طالبة الحقوق في جامعة بنسلفانيا، فركزت على خريطة الطريق التي طرحتها مريم رجوي لتهيئة بيئة حقيقية لتمكين الشباب، مؤكدة أن البرنامج يشكّل «خطّة عملية للتحول الديمقراطي».
وأبرزت ضرورة تفكيك احتكارات الحرس الثوري وإعادة توجيه الأموال المنهوبة إلى صندوق وطني لدعم ريادة الأعمال الشبابية. كما دعت إلى إعادة الجامعات لدورها الطبيعي، وإلغاء القوانين المهينة للنساء، مؤكدة أن «قيادة المرأة شرط لبناء نظام ديمقراطي جديد». واعتبرت استقلال القضاء الركيزة الأساسية لضمان الحقوق والحريات في البرنامج ذي النقاط العشر.
ريان نصير: شباب وحدات المقاومة… طليعة الانتفاضة في الداخل
قدّم ريان نصير، طالب علوم الحاسوب، عرضًا تفصيليًا لدور وحدات المقاومة في إعادة إحياء روح التحدي. وأوضح أن هذه الشبكات تضم شبابًا من مختلف الفئات وفي جميع المحافظات الـ31.
وقال إن الشعارات التي تظهر على الجدران ليست مجرد كتابات، بل «دليل على أن شخصًا ما كان مستعدًا للمخاطرة كي يعلن أن النظام ليس لا يُقهَر». وأكد أن العلاقة بين الشباب في الداخل والمجلس الوطني للمقاومة في الخارج هي «شراكة تمتد لعقود» وأن الإرث النضالي لمجاهدي خلق — من مجزرة صیف عام 1988 إلى صمود أشرف — هو ما منح هذا الجيل صلابته التنظيمية.

سينا سعيديان: الشباب رفضوا لعبة الإصلاح… واختاروا التغيير الجذري
في واحدة من أبرز المداخلات، شرح سينا سعيديان، طالب الحقوق بجامعة فيرجينيا، أن مطالبة الجيل الجديد بـ«التغيير الشامل» ليست نزوة عاطفية بل ثمرة عقود من القمع الاقتصادي والسياسي والأمني.
وقال إن كل التجارب الإصلاحية التي قدمها النظام لم تكن سوى «واجهات» أدت إلى المزيد من الإعدامات والرقابة، مشيرًا إلى أن الشباب وجدوا في مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة «البديل الوحيد المتماسك» القادر على تقديم رؤية سياسية وتنظيمية واضحة.
وشدد على أن أي بديل حقيقي يجب أن يستوفي ثلاثة شروط:
الالتزام بالقيم الديمقراطية
القدرة التنظيمية
وجود آليات مؤسسية لضمان التداول السلمي للسلطة
وقال: «الحركة الوحيدة التي تستوفي هذه المعايير هي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية». كما أشار إلى أن محاولة النظام تفجير تجمع باريس في 2018 دليل على «مدى خوفه من هذه الحركة»، مؤكدًا أن الجيل الحالي يرفض العودة إلى الشاه أو أي نموذج استبدادي آخر: «مستقبلنا إلى الأمام… لا إلى الوراء».








